زهرا: قوى 14 آذار ستتخذ موقفا من الحوار قريبا لفت عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا انه لم تتم الموافقة مبدئياً على العودة الى طاولة الحوار من قبل قوى 14 آذار مجتمعة، مشيراً الى ما كان قد طرحه قبل ايام من ان لا احد ضد الحوار ولكن ماذا اذا ذهبنا الى الحوار ولم نصل الى نتائج نهائية ترضي الجميع بالمواضيع التي طرحها الرئيس بري، فهل يعاقب المسيحيون باستمرار الفراغ في سدة الرئاسة ويرغمون على توسل حلول لا ترضي جميع اللبنانيين فقط من اجل انتخاب رئيس ضمن شروط؟.
وكرر التأكيد في حديث الى محطة “الجزيرة” انه لا يجب ربط انتخاب رئيس للجمهورية بأي شروط، ونحن جاهزون للحوار بظروف معقولة وبكل المواضيع، علماً ان الرئيس بري يحصر المواضيع اليوم في ما تناولته المبادرة العربية، وربط الذهاب الى انتخاب رئيس للجمهورية بالتوصل الى حلول في البندين الثاني والثالث وهي مواضيع حكومة الوحدة الوطنية وقانون انتخاب عادل وهذا الاشتراط لا تتضمنه المبادرة العربية .
واشار الى ان موقفاً موحداً بشأن الحوار سيصدر عن الاكثرية بعد اجتماع في وقت قريب جداً . ولكن ليس مقبولاً لدى فريق 14 آذار ان كل الازمة تختصر بحوار داخلي واتفاق على موضوعي الحكومة وقانون الانتخابات النيابية مما ينطوي على تبرئة للنظام السوري من التدخل في لبنان وهذا تحجيم للموضوع وحجب للانتباه عن الفراغ في سدة الرئاسة التي لا يجوز ان ترهن بأي موقف سياسي آخر .
واكد النائب زهرا ان مواقف الاكثرية لم تكن يوماً سلبية بل ان ما شكونا دوماً منه هو ان ما اتفقنا عليه في الحوار الوطني لم ينفذ من قبل فريق 8 آذار، ونحن نتطلع دوماً الى وضع مستقر وآمن والى تمكين مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها، فالمؤسسات الدستورية في لبنان اليوم مغيبة وهناك تنازع لسلطة القوى العسكرية على الارض، وبالتالي فإن جعل لبنان ساحة للصراعات الاقليمية ليس هو ما نصبو اليه بل اننا نريد تحييد لبنان عن كل الصراعات الاقليمية اذا حصلت .
وتساءل ما اذا كانت ستتقدم عملية السلام بين سوريا واسرائيل ام لا؟ لافتاً الى اهمية الموقف الايراني في هذا الصدد وذلك في ظل العلاقة الاستراتيجية الوثيقة بين سوريا وايران ، علماً ان هذا المسار كان قد بدأ منذ مؤتمر مدريد ، وان القمة العربية في بيروت تبنت المبادرة العربية للسلام والجميع يقول انه سيسعى الى السلام الدائم والشامل في الشرق الاوسط بما يضمن حقوق الجميع لاسيما حقوق الفلسطينيين، ولكن بغض النظر عن كل هذه التطورات، فإن الوضع في لبنان معلق، والمؤسسات الدستورية مغيبة والمؤسسات الامنية تقوم بنصف واجباتها وليس بكل ما هو مطلوب منها. من هنا فإن مهمتنا السعي لاعادة بناء مؤسسات الدولة وتمكينها من القيام بواجباتها.