الحجار: سياسة “حزب الله” ستؤدي الى مدارك الله وحده يعلمها سأل عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب محمد الحجار “حزب الله” عما اذا اصبح تحرير مزارع شبعا يستلزم اقامة ثكنات له في السعديات، وعن الاستراتيجية الالهية التي تبرر للحزب مد مربعه الامني من الضاحية الجنوبية الى هذه المنطقة الآهلة في ساحل الشوف، على الطريق الدولي من بيروت الى الجنوب.
وقال في بيان اليوم: “تعليقا على حادث إطلاق النار من قبل عناصر من حزب الله متمترسة في مبان سكنية على اهالي السعديات، بعدما ضربوا مواطنا من البلدة، والذي هدد بتفاعلات خطيرة على مستوى منطقة اقليم الخروب الساحلية، لولا تدخل العقلاء وسرعة استجابة الجيش والقوى الامنية، والسؤال لـ”حزب الله” يتخطى ما تعرض له المواطن المعتدى عليه وما استتبعه من اطلاق نار الى ما يعنيه نشر مسلحي الحزب المتواجدين في المنطقة واستقدام عناصر مسلحة من مناطق اخرى، تم توقيف بعضها من قبل الجيش، حتى خيل للبعض ان إنزالا اسرائيلية حصل وقام الحزب باستنفار عناصره وحشدها لمواجهته”.
وسأل عن “المغزى الحقيقي لهذا التواجد المسلح على هذا الطريق الدولي، الذي يربط العاصمة بالجبل وبالجنوب، ويشكل شريان العبور الآمن والمستقر لنصف الشعب اللبناني على الاقل، اضافة الى القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان وعن سر تواجد مسلحي الحزب في أبنية سكنية تم استئجارها في السعديات وغيرها لتكون ثكنات مموهة له”.
وتوقف “امام التزامن التقريبي بين حادثة السعديات الاستفزازي وغير المسؤول وبين عملية احتجاز المسؤول الفرنسي الاشتراكي كريم أكزاد في الضاحية الجنوبية واستجوابه في دولة “حزب الله” من قضاة تحقيق الحزب”، مشددا على “خطورة تعامل الحزب مع الساحل الجنوبي للجبل، كما لو انه في مثابة الضاحية الجنوبية، مستحضرا تلك الصفحة السوداء من تاريخ لبنان”.
وتابع: “اننا كنا قد حذرنا الحزب سابقا من عمليات التدريب والتسليح التي يقوم بها في اقليم الخروب وغيره من المناطق اللبنانية ومن محاولاته شراء بعض العناصر بماله النظيف، مستغلا الضائقة الاقتصادية والاجتماعية التي يعمل عليها باحتلاله للساحات وبممارسة سياسة تهشيل الاستثمارات وتفقير اللبنانيين، ونعود اليوم لنحذره امام جميع اللبنانيين باطيافهم وانتماءاتهم كافة، ولنقول لقيادات الحزب وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله: ما هي الفائدة التي تجنيها المقاومة من إطلاق النار على الآمنين في بلداتهم وبيوتهم. ما هو مبرر استئجار شقق سكنية في ساحة الاقليم الذي احتضن المقاومة واهلها على مر السنين، وتحويلها ثكنات مسلحة ترهب اهل المنطقة. هل هناك قرار استراتيجي تم اتخاذه على مستوى قيادة الحزب بمنع القوى الامنية من جيش وخلافه من ممارسة دورها. لماذا أجبرت عناصر عسكرية من “حزب الله” في القماطية القوى الامنية على إخلاء سبيل شابين لم يكونا يملكان اوراقا ثبوتية لهما ولدراجتهما. لماذا منعت البارحة عناصر قيادية من “حزب الله”، الجيش من دخول بناية اطلق منها عناصره النار على اهالي السعديات. هل اصبحت مقاومة اسرائيل والحدود الجنوبية في ساحل الاقليم وبين مساكن بلداته”.
وتابع: “لا أريد ان أستفيض لكنني اقول لقادة “حزب الله” باسم الغالبية الساحقة من اللبنانيين بان هذه السياسة ستؤدي الى مدارك الله وحده يعلمها. عودوا الى رشدكم وافهموا اننا في لبنان محكومون بالعيش معا، وان مصلحتكم وقوتكم هي في احتضان جميع اللبنانيين لكم، وبانه وحدها الدولة المركزية تحمي اللبنانيين، وجيشها وحده يحمي الوطن من ضمن استراتيجية دفاعية متوافق عليها.. فوفروا على اللبنانيين المآسي والويلات وارجعوا الى لبنان الذي يتسع لنا جميعا”.
وختم النائب الحجار بتوجيه الشكر لقوى الجيش، “لسرعة استجابتها لطلبات التدخل، ولفعاليات ساحل الاقليم، التي تجاوبت مع الدعوة للهدوء، وترك معالجة الامر للقوى الشرعية، التي هي معنية ايضا بالمحافظة على الاستقرار في هذه المنطقة، وبالتالي بمعالجة عناصر التوتر الوافدة، او المضللة”، مشددا على “متابعة الاتصالات مع الجهات المعنية، والعمل بكل الوسائل السلمية المتاحة، لسحب عناصر الحزب وأسلحته من هذه المنطقة، تجنبا لما لا تحمد عقباه، وحفاظا على سلامة الطريق الى الجنوب ومنه، ولإبقائه حرا ومفتوحا لجميع المواطنين، وبلا قيد او شرط، او حسابا استراتيجية او تكتيكية، لا يمكن القبول بها او السكوت عنها، والا بتنا في لبنان امام مشروع غزة ثانية تمتد من النصف الغربي من بيروت الى الضاحية، جنوبا حتى الحدود الجنوبية”.