#adsense

14 آذار تتمسّك بالانتخاب غير المشروط وتنفتح على الحوار

حجم الخط


ملف الأجور أمام مجلس الوزراء اليوم واتجاه إلى توصية بالتصحيح تمهّد لصدور المرسوم
  14 آذار تتمسّك بالانتخاب غير المشروط وتنفتح على الحوار
آليـــة للتشـــاور عبـــر عين التينـــة ومـــوسى يعـــود الخميـــس


قبل اسبوعين من الموعد التاسع عشر لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 13 أيار المقبل، استعادت الحركة السياسية زخماً ملحوظاً من شأنه ان يرسم في الأيام القريبة الاتجاهات الواقعية لحظوظ نجاح هذا الموعد في انتخاب الرئيس الجديد او اخفاقه أسوة بالمواعيد الـ 18 التي سبقته.


وفي هذا السياق حسمت قوى الغالبية ليل أمس موقفها من دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى معاودة جلسات الحوار قبل موعد جلسة الانتخاب، فتمسكت بانتخاب رئيس الجمهورية باعتباره أولوية “لا يجوز ربطها بأي شرط من الشروط أو بأي اتفاق مسبق”، وقرنت ذلك بموقف ايجابي من الحوار، وفوضت الى رئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري التحاور مع الرئيس بري في “السبل الآيلة الى ضمان” انتخاب رئيس الجمهورية في 13 أيار.


وقد عقدت قيادات قوى 14 آذار اجتماعاً في قريطم حضره الرئيس امين الجميل والنائب الحريري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع والوزيران مروان حماده ومحمد الصفدي والنواب بطرس حرب وسمير فرنجية والياس عطاالله ووائل ابو فاعور ورئيس “حركة التجدد الديموقراطي” نسيب لحود ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده والنائبان السابقان غطاس خوري ومنصور غانم البون ومنسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد.


وصدر بيان عن المجتمعين اكدوا فيه “ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية باعتباره الاولوية وفقاً للدستور اللبناني والمبادرة العربية والمدخل الوحيد لحل الازمة التي يعانيها لبنان”. وأضاف: “من هذا المنطلق، واذ كرر المجتمعون تمسكهم بمبدأ الحوار، أكدوا انه لا يجوز ربط انتخاب رئيس الجمهورية بأي شرط من الشروط، او بأي اتفاق مسبق، حرصاً على الدستور والمؤسسات ومشروع بناء الدولة.


وبنتيجة المداولات اتفق المجتمعون على النقطتين الآتيتين:
1 – التفويض الى رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري القيام باسم قوى 14 آذار بالتحاور مع دولة الرئيس نبيه بري للبحث في السبل الآيلة الى ضمان انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 13 أيار المقبل.
2 – اعتبار اجتماعات الامانة العامة لقوى 14 آذار مفتوحة حتى نهاية ازمة رئاسة الجمهورية”.
وبات في حكم المؤكد ان يلتقي النائب الحريري قريباً جداً الرئيس بري للبحث معه في إطار الحوار المقترح وما يمكن التوافق عليه من ضمانات في حدودها المبدئية المعقولة لتوفير انطلاق الحوار، خصوصاً ان الحريري اتخذ في جولته على عدد من القادة السياسيين والمراجع الدينية في الأيام الثلاثة الاخيرة مواقف يمكن ان تشكل اطاراً مبدئياً صالحاً لـ”اعلان النيات” الذي سبق لبري ان اوضح انه سيكون هدف الحوار الجديد.


ورأى الحريري امس “اننا امام فرصة فعلية لانتخاب رئيس في 13 ايار… اننا بالتأكيد مع الحوار ولم نكن يوماً ضده… ولكن اذا قررنا الذهاب الى الحوار نريد ان نعرف اننا في 13 ايار سننتخب رئيساً للجمهورية”. واضاف: “يجب الا نضع نتائج الحوار حجة لعدم انتخاب رئيس”. وشدد على ان انتخاب الرئيس “ليس مكسباً لقوى 14 آذار او لاي فريق سياسي آخر لان الانتخابات هي مكسب للبلد”. وأعلن “اننا مع قانون انتخاب على اساس القضاء ومع حكومة وحدة وطنية ومع اي حلول تطرح ولكن لا نستطيع ان نقوم بكل ذلك من دون انتخاب رئيس للجمهورية… سنذهب في 13 ايار وننتخب رئيساً للجهمورية وسيذهب كل نواب 14 آذار الى المجلس للانتخاب… لا نستطيع بعد اليوم ان نذهب من دون ان ننتخب رئيساً”.


آلية بديلة


وعلمت “النهار” ان جانباً اساسياً من المشاورات التي حصلت في اليومين الاخيرين تركز على آلية الحوار الجديد الذي اقترحه الرئيس بري بحيث يمكن التوفيق بين استجابة دعوة رئيس المجلس وتأمين اطار عملي للحوار لا يكون على صورة حوار الاقطاب الـ14 الذين شاركوا سابقاً في جولات الحوار في مجلس النواب. وافادت مصادر معنية بهذه المشاورات انه طرح اقتراح بابدال طاولة الحوار في مجلس النواب التي يمكن ان يتغيب عنها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وآخرون لاسباب امنية، بلقاءات تشاورية ثنائية يعقدها بري في عين التينة مع سائر الاقطاب السياسيين ويخلص عبرها الى وضع صيغة “اعلان النيات” المطلوب وخصوصاً وسط المرونة التي اتسمت بها مواقف زعماء من الغالبية والمعارضة في موضوعي الحكومة وقانون الانتخاب بما يمكن بري في هذه المشاورات من التوصل الى صيغة توافقية.


وقالت اوساط في قوى الغالبية ان نقاشاً مستفيضاً جرى ضمن تحالف 14 آذار لنقاط عدة.
تعكس الآراء التي طرحت في شأن دعوة بري. فثمة وجهة نظر تقول بضرورة تجنب دخول الحوار والخضوع للابتزاز قبل الحصول على التزامات قاطعة من المعارضة بان يكون 13 ايار موعداً حاسماً لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية”. وثمة وجهة نظر اخرى تتسم بمرونة اكبر وتدعو الى طرح آلية مختلفة للحوار يمكن عبرها الحصول على تأكيدات بحصول الانتخاب لا ترقى الى مستوى الالتزامات. كما ان ثمة وجهة نظر ثالثة تدعو الى تحديد مكان الحوار في قصر بعبدا حتى قبل انتخاب رئيس الجمهورية نظراً الى الدلالة المهمة التي تكتسبها خطوة كهذه في التمسك برمزية مقام رئاسة الجمهورية.


واشارت الاوساط الى ان الاتصالات والمشاورات الجارية بين قوى الغالبية افضت الى صيغة للتوفيق بين مختلف الآراء واعلان الموقف المناسب بما يضمن عدم التجاوب مع حوار يكون مضيعة لمزيد من الوقت.
وكان النائب ميشال المر اعلن عقب زيارته امس بكركي ان الرئيس بري “جدي في دعوته الى الحوار”، معتبراً ان “نسبة نجاح الحوار هي 80 في المئة”. وتوقع المر “ان يتم انتخاب رئيس الجمهورية في جلسة 13 ايار المقبل”، داعياً الى “الافادة من جو الحلحلة الخارجي وانتخاب رئيس للجمهورية في 13 ايار قبل حدوث اي شيء في النصف الثاني من ايار”.


موسى عائد


في غضون ذلك، اكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في اتصال مع “النهار” ان المبادرة العربية طالبت بالحوار بين زعماء لبنان، وشدد على “اهمية الحوار الذي هو جزء من المبادرة”. وقال: “انا مع انتخاب الرئيس في اي لحظة والمهم عدم بقاء لبنان من دون رئيس للجمهورية.
واكد موسى انه سيصل الى بيروت الخميس لالقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي العربي” والقيام بجولة على المسؤولين والقيادات السياسية.


“اليونيفيل”


والى الازمة السياسية والرئاسية برز اهتمام دولي بالوضع في الجنوب، اذ تفقدت امس وزيرة الدفاع الاسبانية كارمي تشاكون المقر الرئيسي لكتيبة بلادها العاملة ضمن القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” وقامت بجولة على المنشآت العسكرية.
كذلك قام منسق الامم المتحدة الخاص للشرق الاوسط روبرت سيري، في بداية زيارته الرسمية الاولى للبنان، بجولة على المنطقة العازلة بين بلدتي الغجر والوزاني في رفقة ضباط من “اليونيفيل”.


ملف الأجور


على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية اليوم لمناقشة جدول اعمال مثقل بالبنود المتراكمة. لكن الجلسة ستتسم بأهمية من حيث مقاربتها، من خارج جدول الاعمال، ملف تصحيح الاجور الذي يقترب استحقاقه الساخن من ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة قبل موعد الاضراب الذي التزمه الاتحاد العمالي العام في 7 أيار المقبل. وتوقعت اوساط وزارية ان تشهد الجلسة جدلا واسعا في شأن السبل الكفيلة بالتوصل الى صيغة مقبولة لدى اطراف الانتاج والدولة في القطاعين العام والخاص وتجنب المضاعفات التي يمكن ان تنجم عن اي زيادة غير مدروسة في اقرار نسب الزيادات.
وعلم ان مجلس الوزراء قد يتجه الى اقرار توصية يكلف بموجبها لجنة وزارية وضع مرسوم بتعديل الحد الادنى للاجور بزيادته مع اقتراح بدل مقطوع لغلاء المعيشة للرواتب التي هي دون المليون ليرة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل