حرب: لسنا مع حوار تبادل الشروط التعجيزية أكد النائب بطرس حرب أن الموقف الذي اتخذته قوى 14 آذار منسجم مع توجهات بكركي، وبصورة خاصة حول ان رئاسة الجمهورية هي استحقاق لا يمكن ربطه بأي شرط لتحقيقه، بل هو استحقاق يجب تحقيقه ايا كانت الظروف، باعتبار انه اذا بدأنا باستبعاد الاستحقاقات الدستورية بحجة توافق ما او شروط ما او حوار ما، فهذا سيؤدي حتما الى سقوط النظام السياسي في لبنان وسيلحق بنتيجته الضرر الكبير بالنظام السياسي وبالشعب اللبناني.
حرب، قال من بكركي: “نحن انطلقنا من مبدأ الترحيب بفكرة الحوار بين اللبنانيين، انما انطلقنا ايضا من مبدأ ان الحوار ليس شرطا لانتخاب رئيس الجمهورية. نحن منفتحون على عملية التشاور والتواصل مع كل القوى السياسية، إلا إنه لا يجوز الاستمرار في التلاعب بالاستحقاق، ولا يجوز الابقاء على موقع الرئاسة شاغرا مع ما ينتجه ذلك من ضرر على صعيد النظام السياسي اللبناني”.
ورأى انه اذا كان القصد ان نجتمع لنبدأ حوارا جديدا ونتبادل الشروط التعجيزية، فإن قوى 14 آذار ليست مع هذا الحوار، بل هي على استعداد لاجراء محادثات جدية وحوار للتأكد من أن هناك نيات سليمة لانجاح التلاقي، وعندما نتأكد من أن هناك استعدادا لدى المعارضة للتعامل مع مبادرة الرئيس بري في شكل جدي، بما يؤدي الى انتخاب رئيس في جلسة 13 أيار، عندئذ لا مانع لدى قوى 14 آذار من ان تتعامل بايجابية انطلاقا من ان تعاملها الايجابي ليس شرطا للانتخاب انما هو تسهيل له، مؤكدا بالمقابل تمسك قوى 14 آذار بالعماد سليمان كمرشح توافقي؟
ورأى أنه مفروض على العماد عون ان يعلن اذا ما كان سيشارك في الحوار ام لا، لأن المبادرة أتت من المعارضة، ومن الطبيعي والمنطقي جدا أن تكون المعارضة في الاساس موافقة على هذه المبادرة، وهذا ما لم يصدر عن العماد عون حتى الآن، وما صدر عنه في المواقف الاخيرة، وبعضها صدر اليوم، انه سيرى ما اذا كان سيذهب الى الحوار ام لا، وكان قد قال في تصريح سابق انه قد يرسل موفدا من قبله ليسجل المحاضر دون المشاركة.
واضاف: “طلبوا منا الموافقة على قانون انتخاب، فأعلن النائب سعد الحريري موافقة الاكثرية على القضاء في كل لبنان، كما وافق النائب الحريري على تقسيم بيروت ايضا. أعلنوا أنهم يريدون الموافقة على حكومة وحدة وطنية، ونحن مع حكومة الوحدة الوطنية، إنما هذا الامر نتركه لمن لديه الصلاحية، أي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، ولا يحق لنا أن نصادر صلاحياتهم، نحن نطالب بانتخاب رئيس الجمهورية المتوافق عليه، وحتى الآن لا نعلم لماذا هناك رفض للعماد سليمان الذي انطلقنا من تأييدنا له بأنه مرشح المعارضة، ولا ندري لماذا ترفض المعارضة السير في انتخابه لكي يقوم بدوره كرئيس قادر على جمع اللبنانيين حول توجه وطني واحد لمصلحة لبنان”.
وقال ردا على سؤال: “المعارضة لم تأخذ على محمل الجد يوما تفويض العماد عون للتحدث باسمها، والدليل على ذلك أنه عندما كان العماد عون حول طاولة المفاوضات بوجود عمرو موسى، أدلى بموقف خالفه فيه الرئيس بري عندما قال انه لا يوافق على طرحه العماد عون، وهذا يدل على أننا نتعامل بجدية مع كل طرح جدي، إلا أننا نرفض استهلاك الوقت لكي يسقط النظام السياسي في البلد من أجل تحقيق أهداف غير لبنانية”.