
نشأة كرة القدم
إعداد ربيع يعقوب
تؤكد الدراسات النفسية والسلوكية أن اللعب ظاهرة سلوكية تسود عالم الكائنات الحية لاسيما الإنسان, ويكاد يكون موجودا في كل نشاط وفاعلية. وأن اللعب لا يخص الطفولة فقط، بل ويلازم أيضا أشد الناس وقاراً . وتعتبر لعبة كرة القدم من أشهر الألعاب الرياضية ولغتها مفهومة من أغلبية شعوب العالم وأحداثها مؤثرة جدا في عواطف جماهيرها، وقد مرت تلك الرياضة بعدة تطورات هائلة أوصلتها الى ما هي عليه من تقدم وتطور بحيث أصبحت الدراسات والمخططات الطويلة الأمد والعمل على الفئات العمرية وإعداد المدربين واللاعبين والتدرب على الخطط والتكتيكات بناءاً على رصد الفرق المنافسة, إضافة إلى الإحتراف هي عماد هذه اللعبة التى يمارسها اليوم حوالي 160 مليون لاعب مسجل في الإتحادات الرسمية, والتي اصبحت في صلب النظام الإقتصادي لكثير من الدول المتطورة كروياً. فتحولت الأندية من جمعيات إلى شركات إقتحمت البورصات والأسواق التجارية .
البداية
لم تكن كرة القدم في بدايتها سوى لعبة شرسة تكمل اللياقة البدنية والعسكرية، ولم تكن تمت بصلة للفن أو للروح الرياضية، وكان الهجوم والدفاع فيها عاملا مساعداً في تدريبات الجيوش العسكرية في كل من الصين و الإمبراطورية الرومانية.
وبعد انتقال اللعبة إلى الشعب الإنجليزي الذي أعاد صقلها وغير وجهها، أخذت تمارس بين القرى أو المدن المتقاربة دون قوانين ودون وقت محدد والهدف المنشود هو أن يدخل الفريق الكرة وسط مدينة الفريق الخصم حتى يعتبر فائزا في المباراة أو المعركة بالأصح. وكانت المباراة تستمر أياماً وأسابيعاً الى أن يصل أحد الطرفين إلى هدفه، وكثيراً ما كانت تقع الحوادث مسببة الضحايا أثناء المباريات مما حمل الحكومة إلى إصدار قوانين تحرم هذه اللعبة.
وقد دارت مناقشات عدة بين المؤرخين حول نشأة لعبة كرة القدم. هل هذه اللعبة نشأت في عصر معين ؟ هل إخترعها شعب معين؟ أم أنها شائعة الى حد لا يمكن معه تحديد تاريخ نشأتها أو نسب إختراعها لشعب معين مهما بذل من جهد في سبيل ذلك؟ خصوصاً ان مؤرخي العصور القديمة اهملوا تدوين مثل هذه الاحداث واهتموا بتدوين حركات الاديان والحروب, وكان لديهم القليل من الاهتمام لحفظ وتدوين الاصول المختلفة لكرة القدم او اية رياضة اخرى .في الواقع تشعبت الأراء وإنبرى صاحب كل رأي الى البحث عن البراهين التي تثبت رأيه فبرزت نظريات وأراء عديدة لم تستطع إحداها أن تنفي غيرها ولم يستطع أحد ان يحدد بالضبط اين بدأت هذه اللعبة, ولكن ما هو مؤكد ان عدد من الشعوب والامم القديمة لعبت لعبة مشابهة لما يعرف الآن بكرة القدم الحديثة.
النظرية الأولى تقول أن لعبة كرة القدم وجدت كأسلوب تدريب عسكري في الصين 2500 عام قبل المسيح ، كما ورد في أحد مصادر التاريخ الصيني. كانت اللعبة تذكر باسم ( تسو ـ تشو)tsu chu الكلمة الأولى تعني ركل والثانية تعني الكرة. وهي كانت تتألف من قائمين عظيمين يزيد ارتفاعهما عن ثلاثين قدماً مغلفين بالحرائر المزركشة، وبينهما شبكة من الخيوط الحريرية يتوسطها ثقب مستدير بمساحة قدم واحد، وكان مرمى الهدف يوضع أمام الإمبراطور في الحفلات العامة، ويتبارى الماهرون من الجنود في ضرب الكرة المصنوعة من الجلد المغطى بالشعر كي تمر من هذا الثقب، وكان يصرف للفائز منهم كمية من الفواكه والنبيذ والزهور والقبعات،فيما كان يجلد الفريق الخاسر. ويحتوي متحف منشن للاعراق البشرية في المانيا على نصوص صينية تعود الى 50 عام قبل الميلاد تشير الى لعبة قريبة لكرة القدم لعبت بين فريقين من الصين واليابان .
نظرية ثانية تقول إن لعبة كرة القدم عرفت باليابان وكانت تسمى كيماري ، وكانت تلعب في ملعب مساحته مئة وأربعون مترا مربعاً، أحد الآثار المبكرة لكرة القدم والذي يضرب به اللاعبون الكرة في حقل صغير اكتشف في اليابان ويعود تاريخه الى العام 1004 قبل الميلاد. الأمر المؤكد هو ان كرة القدم لعبت في سنة 611 ميلادية في عاصمة اليابان القديمة كيوتو نظرية ثالثة تقول أن إيطاليا عرفت لعبة كرة القدم قديما بإسم كالشيو، وكانت تلعب في فلورنسا مرتين في السنة، المرة الأولى في أول يوم أحد من شهر مايو والمرة الثانية في اليوم الرابع والعشرين من يونيو بمناسبة عيد سان جون.
نظرية ثانية تقول إن لعبة كرة القدم عرفت باليابان وكانت تسمى كيماري ، وكانت تلعب في ملعب مساحته مئة وأربعون مترا مربعاً، أحد الآثار المبكرة لكرة القدم والذي يضرب به اللاعبون الكرة في حقل صغير اكتشف في اليابان ويعود تاريخه الى العام 1004 قبل الميلاد. الأمر المؤكد هو ان كرة القدم لعبت في سنة 611 ميلادية في عاصمة اليابان القديمة كيوتو نظرية ثالثة تقول أن إيطاليا عرفت لعبة كرة القدم قديما بإسم كالشيو، وكانت تلعب في فلورنسا مرتين في السنة، المرة الأولى في أول يوم أحد من شهر مايو والمرة الثانية في اليوم الرابع والعشرين من يونيو بمناسبة عيد سان جون.
وكانت المنافسة تتم بين فريقين، الأول ابيض بإسم بيانكي، والثاني أحمر بإسم روسي، ويضم كل فريق واحداً وعشرين لاعباً يلعبون في ملعب خشن مغطى بالرمال، ومرماه عبارة عن عرض الملعب كله، وإلى اليوم ما زالت هاتان المباراتان تقامان في الموعد نفسه كذكرى للماضي.
وقال مؤرخون إن لليونان قديماً لعبة كرة تسمى إبيسكيروس. وكانت لدى الرومان لعبة أخرى تلعب تسمى هارباستوم، قيل إنهم جاؤوا بها إلى الجزر البريطانية ، ثم نقلوها لكل بلد احتلوه أثناء غزواتهم من بينها مصر.كما أن بعض آثار الشعر الجاهلي تدل على أن العرب القدامى مارسوا أيضاً هذه اللعبة.
الإنكليز يعترضون
لم تعجب هذه الآراء المؤرخين البريطانيين وتصدوا لها بادعائهم أن لعبة كرة القدم من اختراعهم وحدهم، واستدلوا على ذلك بواقعة تاريخية. فعندما احتل الدانماركيين إنجلترا في الفترة ما بين سنة 1016 إلى سنة 1042 حاربهم الانجليز وإنتصروا عليهم في معركة كان من أثرها أن الجنود الانجليز قطعوا رأس القائد الدانماركي وداسوه باقدامهم وأخذوا يضربونه ويركلونه مثل الكرة، ليصبح ذلك لاحقاً تقليداً قومياً يدل على الثأر والانتقام، وبتأثر من هذه المعركة بدأ بعض الأطفال يتقاذفون بين أقدامهم جسماً كروياً من جلد البقر فنشأت فكرة الكرة واللعب بها بين الأقدام، لتتحول مع الأيام إلى لعبة كرة القدم.
واعتبر المؤرخون الإنجليز أن ظهور اللعبة واكتشافها تم ما بين سنة 1050 و سنة 1075، وكانوا يسمونها”ركل الرأس الدانماركي” ثم سميت بعد ذلك بكرة القدم، وكانوا يكتبونها Fut balle ولم تخصص لهذه اللعبة ميادين خاصة ولا قوانين.
بعض المصادر التاريخية تقول أن الملك هنري الثاني حرم لعبها سنة 1154م ، بعدها جاء عهد الملك جيمس الأول الذي شجع اللعبة وأشرف عليها بعد أن كانت مختفية لمدة من الزمن.
وتتابع قائلة أن بعض ملوك انجلترا قد عادوا بعد ذلك وأوقفوا لعب كرة القدم رسمياً. ففي فترة حكم الملك ادوارد الثاني 1307-1327 سنت قوانين تهدد بالسجن لمن يضبط وهو يمارس كرة القدم وتم ذلك ببلاغ من المللك ادوارد جاء فيه: ” ان هناك ضوضاء كبيرة في المدينة بسبب دفع كرات كبيرة الأمرالذي قد يسبب ظهور العديد من الشرور لاسمح الله , لذا نأمر بمنع هذه اللعبة في المدينة في المستقبل وبعقوبة السجن لمن يلعبها. ” الملك جيمس الاول أيضاً طالب البرلمان عام 1424 بمنع كرة القدم قائلا: ” لا احد يجب ان يلعب كرة القدم. الملكة اليزابيت الاولى اصدرت قانونا يعاقب بموجبه كل من يلعب كرة القدم بالسجن لمدة اسبوع ودفع كفارة للكنيسة.
وفي عام 1349 أوقف لعبها إدوارد الثالث، ثم أوقفها ريتشارد الثاني سنة 1389 ، وعاد القادة في إسكوتلندا فحرموها أيضاً عام 1457 ثم في عام 1491،وكان هؤلاء الملوك يحددون في أسباب منعها, أنها لعبة ناعمة تعيق التدريب العسكري ومن شأنها أن تعطل وتضعف التدريب على النشاب.
طرائف كرة القدم تلك الأيام
ومن الطرائف التي ذكرت عن نشأة كرة القدم، أن بعض الصبية كان يختفي أثناء المباريات ويسرق الكرة، وسرعان ما تبدأ مبارة أخرى بالكرة نفسها في مكان آخر فيذهب لاعبو المباراة الأولى ويشتركون في نزاع على الكرة مع لاعبي المباراة الثانية، فيبدأ الشجار بينهم، وقد ينتهي ذلك بسارق جديد للكرة يقيم بها مباراة ثالثة.
ومن الحوادث الطريفة أيضاً ما أخبرنا به السير توماس تورنتون في أحدى محاضراته في مدينة دندي الإسكوتلندية إذ قال: “إن لعبة كرة القدم ما زالت محرمة قانونياً في إسكوتلندا حتى الآن، فقد صدر مرسوم ملكي بتحريمها من الملك جيمس الثاني ملك اسكوتلندا عام 1458، وقد ألغى الملك جيمس الثالث هذا المرسوم، إلا أن المراجع الإسكوتلندية ذكرت بعد ذلك أنه في أبريل عام 1497 دفع وزير مالية الملك جيمس الرابع لخزانة الدولة غرامة مالية ترجع لمخالفة الملك نفسه لمرسوم منع هذه اللعبة وهذا يعني أن مرسوم المنع كان ما يزال سارياً ولم يلغَ”.
نحو الأمام
ولكن هل استطاعت هذه القوانين ان تحد من ممارسة اللعبة في بريطانيا؟ أم ان شعبيتها كانت اكبر من أن تمنعها قوانين؟
في عام 1711 بدأت لعبة كرة القدم تتطور وتتحاشى الإضرار بالناس، وبدأ المثقفون والنبلاء يظهرون في الملاعب تدريجياً، وبدأ أنصار اللعبة البحث عن القوانين والتشريعات التي تواجه قرارات الحرمان والمطاردة من جديد. وما أن أتى العام 1800 حتى اصبحت كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في البلاد. وكبداية للتنظيم ذكر أنه في نفس العام تقرر مساواة عدد لاعبي الفريقين وتم تحديد حجم المرمى مبدئياً بطول يتراوح بين قدمين وثلاث أقدام، في خطوة كبيرة نحو تحسين القوانين.
في عام 1815 شرعت المدرسة الانكليزية المشهورة Eton College مع مدارس اخرى عدد من القوانين التى اصبحت الاساس او القاعدة لهذة اللعبة.
في سنة 1815 أيضاً أقيمت مباراة على القواعد والنظم الجديدة، وكانت بين فريقي وولتر سكوت والإيرل أوف هوفريارد، وقد ذهب الفريقان إلى أرض الملعب بصحبة فرق موسيقية والناس حولهم مجتمعون كأنهم يسيرون إلى ميدان قتال، وكان وولتر سكوت يمتطي جواد وهو يحمل سلة بها كرة اللعب، وبعد حضور دوق بوكلوتش أخذ الكرة بنفسه من السلة ورماها في منتصف الملعب معلنا بداية المباراة.
عام 1848 عدلت القوانين وسميت قوانين جامعة كامبردج لكرة القدم وتم تبنيها من قبل معظم الجامعات والمعاهد البريطانية .
وفي 26 اكتوبر 1863 ارسل احد عشر فريق ممثليهم لمناقشة قواعد اللعبة وتمخض الاجتماع عن ولادة اول اتحاد كرة قدم في العالم .
وفي تلك الفترة انقسمت الآراء حول القوانين. فبعض المدارس فضلت قوانين الركبي التي تسمح بحمل الكرة والتي منعت بموجب قوانين كامبردج. نتيجة لذلك تم في 8 ديسمبر 1863 قسم الاتحاد الى اتحادين واحد لكرة القدم وآخربإسم إتحاد الركبي لكرة القدم .وفي عام 1869 تم اضافة قانون لا يسمح بموجبه بحمل كرة القدم إطلاقاً, وبذلك تم التاسيس لكرة القدم الحديثة . ومن هذا المنطلق يمكننا إعتبار الإنكليز أول من أسس لكرة القدم الحديثة ومنهم انتقلت الى بقية قارات العالم .
اول مباراة دولية كانت بين الفريق الاسكتلندي والفريق الانكليزي في غلاسكو في 30 نوفمبر 1872 ولم يكن الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم قد تأسس بعد , حيث تأسس بعد ثلاثة أشهر من المبارة, وقد لعب الفريق الانكليزي مع اقدم نادي اسكتلندي “كوين بارك” الذي تأسس عام 1863. وأسفرت عن تعادلهما دون أهداف.
اول دوري لكرة القدم للاندية تكون من 12 نادي انكليزي , ففي العام 1888 استطاع الاسكتلندي ويليم ماكريكور ان يقنع 12 نادي للدخول في مباريات فيما بينها مؤسساً بذلك اول دوري كرة قدم في العالم , واول مباراة في هذا الدوري كانت في 8 سبتمبر 1888 سجل فيها اللاعب جاك كوردن الذي كان يلعب لنادي بريستون نورث ايند اول هدف في اول دوري بالعالم.
اول محترفين في تاريخ كرة القدم هما الاسكتلنديان جون لوف وفيكتور سوتر وقد لعبا لنادي داروين شمال انكلترا لموسم 1879.
سكوتلندا تتبنى الإختراع أيضاً
تجدر الإشارة إلى أنه في العام 1633 ألف دافيد ويدربورن كتاباً نشر في العام 1711 ذكر فيه أن لعبة كرة القدم المعاصرة مورست للمرة الأولى في التاريخ في اسكتلندا وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن كتاب “الاكتشاف المذهل” الذي وضع باللغة اللاتينية، يصف بدقة عملية تمرير الكرة وكيفية مزاولة اللعبة.
وكانت النسخة عرضت في المكتبة الوطنية في اسكتلندا، لكنها مررت على سبيل الإعارة للعرض في ألمانيا بمناسبة انطلاق مباريات كأس العالم لكرة القدم عام 2006.
وقال القيم على متحف كرة القدم السكوتلندي ريتشارد ماكبريتي “الكتاب هو الإثبات الأول على أننا طورنا لعبة تضم حراس مرمى” وتمارس بشكل عفوي.هذا الكتاب يدحض بشكل واضح الرأي القائل بأن المدارس الإنكليزية العامة مثل مدرسة إيتون ومدرسة هارو أدخلوا الحضارة على اللعبة عبر وضع بعض القوانين والأنظمة التي شجعت اللاعبين على ركل الكرة ومنعتهم من حملها.
واشار ماكبريتي الى ان اسكتلندا طورت في القرن 19 لعبة منظمة تقوم على تمرير الكرة بين اللاعبين بشكل مدروس لتسجيل الأهداف، في الوقت الذي اعتمدت فيه انكلترا على أسلوب “المراوغة بالكرة” في لعبة كرة القدم. أضاف “لكن المثير للاهتمام هو أن اتحاد كرة القدم الإنكليزي لم ينشأ سوى في العام 1863”.
في مطلع القرن العشرين قام بعض المسؤولين وعلى رأسهم الفرنسي روبير غيران والهولندي هيرشمان بمحاولات جادة لتنظيم شؤون اللعبة, فأسسوا الاتحاد الدولي لكرة القدم في 21 مايو/ أيار 1904 بحضور ممثلين عن سبع دول هي فرنسا وبلجيكا وهولندا والدانمارك والسويد وسويسرا, وغاب عن هذا الإجتماع ممثلو إنجلترا والجزر البريطانية لأنهم اعتبروا أن لا حاجة لقيام مثل هذا الاتحاد. لكن هذا الإتحاد إعترف به كهيئة تشريعية عليا يشرف على شؤون اللعبة، ويتلقى الاقتراحات والتعديلات، ويعقد إجتماعات سنوية للنظر فيما يصله من مقترحات، ثم يخطر الاتحادات الأهلية بهذه التعديلات الجديدة التي يتفق على إدخالها في القانون بغرض حماية اللاعب واللعبة.
من إخترع كرة القدم؟ هناك مؤرخاً إنجليزياً اختصر الطريق وقال بصراحة مليئة بالطرافة:” من يدري من هو أول لاعب لكرة القدم؟ لعله جدنا آدم الذي لعب بما يشبه كرة القدم مع جدتنا حواء من باب التسلية، ولعل نمرود الذي كان مغرماً بالصيد والقنص لعبها بجسم مستدير يشبه الكرة يتدحرج على الأرض مع فرقة الصيد. يجب على الإنسان إذا احتار في بحثه أن يلجأ للطبيعة ليريح نفسه من عناء البحث، فطبيعة الصبية والأطفال في كل عصر أن يتسلقوا الأشجار ويتقاذفوا الثمار ويلعبوا بها. يجب أن ننسب لعبة كرة القدم إلى الإنجليز لأنهم تسلموها فكرة مجردة من كل حيوية، وقد ثبت في كل المراجع أنهم تولوها بالتشريع والتهذيب والتقنين وتحملوا في سبيلها تضحيات عظيمة”.