السلة بين العماد والامير وشيخ لبنان
نشرة ليسيس
صار الاحبة حتى الساعة ثلاثة والآتي على الطريق اعظم ، العماد ميشال عون الذي يشترط اما الاصرار على السلة المتكاملة للحل ! او ايفاد من يمثله الى طاولة الحوار ، والامير طلال ارسلان الذي حذر من ” الاحتيال ” لافراغ السلة السورية – البلدية من مضامينها ، والشيخ وديع الخازن الذي دعا الموالاة الى عدم زيادة شروطها ! والى احترام ” رؤية ” عماد لبنان المفوض اساساً بحسب ” شيخ لبنان ” من المعارضة بالتفاوض وتعطيل الحلول !! .
وتسابق قوى 8 آذار على الفركشة والتعطيل يأتي قبل ان يعين رئيس المجلس موعداً لحوار حتى ، وهم في هذا لا يؤشرون الى نوايا سليمة في بلوغ خواتم ايجابية ، وانما يلوحون بحوار مشروط آخر يكون مصيره كسابقه في النتائج والتداعيات .
ومع الفرسان الثلاثة فإن التقاط الاشارات المعارضة يأتي تباعاً ! فنائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي ادلى بدلوه ايضاً واتهم اولايات المتحدة بالسعي لابقاء لبنان ساحة مفتوحة ! ونائب عون نبيل نقولا لم يجد في الحوار ما يستحق التطرق اليه ، واستعاض عنه بحديث ” النيشان ” الذي علقه الرئيس السوري بحديثه لصحيفة قطرية على صدر عماد لبنان ! اما رئيس حزب الحوار الوطني فذهب في المباشر داعياً الحكومة الى الاستقالة !! كي يتم المسعى السوري – الحزب الالهي بشل لبنان ! وافراغ مؤسساته الدستورية تباعاً . وربما كان كلامه في المنحى المذكور فاتحة جديدة تسابق فيها مع حزب الله والعماد عون والوزير السابق فرنجيه واستطاع ان يصل الى الهدف باسرع منهم ! واوضح ! واجلى !
والنائب ” الوديعة ” في تيار عون عباس الهاشم يخاف – مثل السوري – من الحوار بين بري والحريري لانه قد يؤدي الى حلول ” لبنانية ” وهو لهذا يذكرنا بأن السلة عند عماد لبنان ، وان الحوار الثنائي هو سحب لورقة النائب وليد جنبلاط !! والخلط بين الامرين حدث ” غريب عجيب ” لم نفهم حتى الساعة سره وملابساته ! ولم ينسى الهاشم ان يقرأ كلام الوزير سعود الفيصل ويجد فيه مزيداً من التدويل المضر بلبنان !
واذا ضممنا كل ما تقدم الى مواقف الحزب الالهي على الارض من جهة ، وفي الهجوم المستمر على القوات اللبنانية من جهة ثانية ، تكتمل معنا صورة ” بانورامية ” لا تؤشر الى اية امكانية لتقديم الحوار الموعود حلولاً للازمة الرئاسية في لبنان ، خصوصاً وان المدخلين المحددين سورياً للسماح بالحل وهما المحكمة الدولية والهيمنة على القرار اللبناني ، لا يبدو في الاشارات العربية والاقليمية تسليماً لدمشق بهما ! او ان هناك وعوداً وعهوداً مقطوعة بشأنهما !! وتالياً فإن القدرة السورية على العرقلة ما تزال كبيرة جداً و ” فرسانها ” جاهزين وسلاحهم حاضر ابداً …
يبقى ان كل هذا لا يعني عدم جدوى الحوار مع الرئيس بري القادر اذا شاء وتشجع على انجاز حل لبناني للازمة يملأ الفراغ في كرسي الرئاسة الاولى ويدفع الازمات الاخرى قدماً الى الامام في طريق الحل ، ومشكلة رئيس المجلس الوحيدة هو انه يسعى في كل دورانه الحواري منذ آواخر آب 2007 وحتى اليوم الى تبرئة سوريا وايران وتصوير المشكلة على انها محض لبنانية ! وهو ما ادى ويؤدي الى الدخول في الحائط واستقواء حلفائه عليه وسحبهم البساط من تحت قدميه ! برضى ضمني من سوريا التي قدمت عليه مرات متتالية في المراحل الاخيرة عدا عن حزب الله ، العماد عون ايضاً والوزير السابق سليمان فرنجيه وبعض حلفائها الصغار ! وهنا لب مشكلة رئيس المجلس النيابي .