
ريمون صليبا لموقع القوات:
أهم شيء في هذه الحياة هو الوفاء
حاورته غريس مورا
لبناني أبّا عن جدّ، فنان ورب عائلة …هذا هو ريمون صليبا، المتشبث بهويته المسيحية والفخور بتأييده للـ"القوات اللبنانية".
هو ممثل، لعب كل الأدوار، الجدية منها والكوميدية، مع العلم أنه يفضل تمثيل الأدوار الكوميدية فقط. حائز على عدد كبير من الأوسمة والتكريمات.
هو متأهل منذ 16 سنة تقريبا، ولديه ابنتان يعيش حاليا في سن الفيل والتي يحبهما كثيرا.
1 – أولا، هل يمكن اطلاعنا عن خلفيتك الشخصية؟ (من أي منطقة؟ وأين حصلت على شهادتك؟ وما هي إجازتك؟)
لقد درست الاعلان publicite في المركزية ثم تعلمت الديكور Decoration في الجامعة اللبنانية. أيام الجامعة كنت أنزل أشاهد صفوف التمثيل لكنني لم أحب الطريقة ولا النظام المتبع عندهم، إذ أن لديّ اسلوبي الخاص. فأنا أفكّر بالكاريكاتور الذي أحبّه ولا يمكن أن يفرض عليّ أحد شيئا لا أحبّه.
أما عن أصلي، فإنني من منطقة سن الفيل وانطلقت في التمثيل من هناك. لقد كنت في الحركة الرسولية، ومثلت في مسرحيات عديدة مع أبناء المنطقة في الكولونيات. من هناك كانت البداية. "إنني لبناني أبّا عن جدّ."
2 – كيف ومتى بدأت العمل في التمثيل؟
أخذت دروسا في الديكور لمدة 3 سنوات في الجامعة إلا أنني لم أكمل. بالصدفة رأتني الممثلة كاميليا بيضون وتحدثت معي وقد كانت شاهدتني امثل مع اولاد المنطقة في الحركة الرسولية. وسألتني إن كنت امثل مع كريم بو شقرا ولم يكن عندي مانع.
وكانت اول مسرحية، تقريبا منذ 20 سنة، اسمها "نوسي نوسي" لصباح مع كريم ابو شقرا. كان دوري دور "باخ" وهو دور صغير لكن الجميع تحدث عنه ثم وكرّت المسبحة.
وقد كنت مسؤولا عن موظفي الديكور في الـ LBC وممثلا في نفس الوقت إلا أن الأشياء تطورت حتى أخذني التمثيل في النهاية فقد وصلت إلى مرحلة كان عليّ الاختيار فيها بين الوظيفة والتمثيل .
3 – هل اعتمدت منذ البداية على الخط الكوميدي؟ مع العلم أنك قمت وتقوم بعدد من الأدوار الدرامية في المسرحيات؟
نعم، دخلت من البداية في الخطّ الكوميدي لكنني مثلّت أدوارا جديّة ودينيّة كان آخرها مسرحية " عرس السما " مع الأب فادي تابت إلا أنني أرتاح أكثر في الأدوار الكوميدية .
عندما كنت صغيرا كنت أحلم اضحاك الناس، ولا زلت حتى الآن فعندما أرى شخصا في حالة من الحزن أشعر بالحاجة إلى التحدث معه واضحاكه. أحب ابساط واضحاك الناس. لو ترجع لي إنني أفضل فقط تمثيل الأدوار الكوميدية.
ما هي التقنية؟ التقنية أن يتنفس الشخص من بطنه (ممازحا). التقنية تكتسيبيها مع الخبرة، والفطرة موجودة لكن يجب تنميتها من خلال القراءة وتثقيف الذات فنيا من هنا يتطور الانسان.
أنا من الأشخاص الذين يحبّون التعلّم، انني أتعلم من الكمبارس و الراقصين، من الأب فادي تابت ومن شربل خليل، انني اتعلّم من الجميع. ولا أجمل من أن يتعلم الانسان.
4 – كيف بدأت مشاركتك ببرنامج "بس مات وطن" الذي يدخل ضمن الـ«ستاند اب كوميدي» والذي يعد «فن كوميديا المواجهة»؟
لقد اتصل بي شربل خليل عندما ترك أحد الممثلين البرنامج للمشاركة فيه. مشاركتي أتت بعد سنة تقريبا من بدء "بس مات وطن" الذي يعرض منذ 12 سنة تقريبا.
إن سياسة البرنامج غير سياستي، لكنني امثل فقط في البرنامج ولست من يحدد سياسته، إنني لا اشارك في السكتشات التي تنتقد "القوات".
5 – ألم تخف من مشاركتك في برنامج " بس مات وطن " الذي اشتهر بنقده اللاذع خصوصا مع تعرضه في الحقبة السابقة من الحكم إلى رقابة صارمة واقفال وعدد لا بأس به من التهديدات الشخصية؟
لم أخف لأن لم يكن هناك تهديدات شخصية. أكثر ما حصل كان إقفال الدولة لمسرحية "حافظ على راسك" لكن لا شيء بمخيف، فنحن بلد ديمقراطي (ويضحك هنا).
6 – بعد 2005 وانقسام الخط المسيحي، لاحظنا تغيرا في خط النقد المعتمد في برنامج "بس مات وطن" ومخرجه شريل خليل. هل أثر ذلك على نسبة جمهور البرنامج؟
بالنتيجة انني امثل في هذا البرنامج ولا أرسم سياسته، إذ لست بشربل خليل ولا بيار الضاهر. انني مجرد ممثل يأخذ راتبه آخر الشهر، فانتمائي الشخصي منفصل عن عملي.
7 – لماذا كانت مشاركتك في برنامج "ألف ويلة بليلة" خلال شهر رمضان؟
اتصل بي المخرج سيمون اسمر وسألني اذ كان بمقدوري المشاركة في برنامج " الف ويلة بليلة". وأتصور على ما كان الدور صغيرا كان مضحكا. لقد لعبت الدور على أسلوب الكريكاتور مدموجا بالرسوم المتحركة. انني أرى الشخصية عندما البس ثيابها. فعندما لبست ثيابه، شعرت أنني أشبه "علاء الدين". لقد حاولت تأدية الدور من كل قلبي وارى انني نجحت في لعب الدور.
8 – بعد ربع قرن، «الدنيي هيك» يعود. ومع ريمون صليبا يعود دور الدروندي في شخصية إبن الدروندي الأصلي شفيق حسن . ألا تخاف من أن يقارن الناس بينكما؟
لست خائفا لأنني لست العب دور الدروندي نفسه. لو كنت أتقمص شخصيته وكركتاره لكنت خفت وقلقت من المقارنة لكن دوري مختلف كليا اذ انني ألعب دور ريمون صليبا المضحك و"السئيل" الذي يملك "القهوة" وعنده 4 cats يغنون وعدد من الموظفين. كما انني لست العب دور الشرير الذي يحبه الناس كما كان يلعبه "الدروندي" . كليا ألعب شخصية مختلفة وكاراكتير جديد.
9 – هل تعتقد أن «الدنيي هيك» الجديد سيحقق نجاحا مماثلا لما حققه «الدنيي هيك» القديم؟
لا أعرف. انني أقرأ النكتة وأعرفها ممكن بالموقف، باللبس. لكن لا يمكن معرفة ما يحب الناس وما لا يحبونه. لا أحد يعرف. أما عرض البرنامج فهو متوقع ضمن شبكة البرامج الجديدة للـ LBC، والتصوير لا يزال مستمرا.
10 – ماذا برأيك ينقص الدراما اللبنانية؟
الدراما ينقصها انتاج. فانتاجنا ضعيف جدا. يلزمنا انتاج وضخامة االذين هما موجودين في سوريا وفي مصر. انني أأسف عندما أرى برنامجا سوريا ضخما مثلا لكن يكون المنتج لبنانيا. أما الكوميك فلا ينقصه شيئا فمع احترامي للكوميديا في العالم العربي لكننا متفوقون عليهم بأشواط.

11 – ماذا برأيك يعترض الفنان الكوميدي في لبنان؟ وهل الفن كمهنة كافية للعيش في لبنان دون اللجوء إلى مهنة أخرى للإعتياش منها؟
عندما نتكلم عن الفنان الكوميدي نتكلم عن الفنان ككل الذي هو بحاجة الى كل شيء، بالتأكيد لسنا بصدد التحدث عن المطرب الذي يحصّل في حفلة واحدة مدخول سنة كاملة. انني اعمل في عدة مهن إضافة الى التمثيل لتأمين مستوى لائق للعيش، فهذا هو لبنان بالنتيجة. مسلسل واحد لا يمكن ان يعتاش منه الفنان في لبنان وليس قط الممثل يعاني من هذا الأمر كل المهن الحرّة في لبنان.
الفنان بحاجة إلى ضمان اجتماعي وقانون نقابة . إن أهم شيء عند الممثل هو إعطاؤه قانون يخوله الطبابة عندما يحتاج الدخول إلى المستشفى.
12 – كلمة ختام : ماذا تحب أن تقول لمتصفحي موقع "القوات اللبنانية" وجمهورك عموما؟
الذي يريد قراءة الحقيقة عليه أن يفتح موقع "القوات"
الذي يريد أن يتثقف مسيحيا عليه أن يفتح موقع "القوات"
أهم شيء في هذه الحياة هو الوفاء.
أهم شيء أن نكون أوفياء لشهدائنا. من أجل هؤلاء افتحوا موقع "القوات"
اما لجمهوري فأقول انشالله أبقى مرحا ومضحكا وان يفتحوا ويتصفحوا موقع "القوات"