
زهرا: شعبية عون سقطت لانها تراه اليوم غطاءً لمشروع دويلة حزب الله ومبرّئاً للنظام السوري من كل موبقاته
رأى النائب أنطوان زهرا في حديث لموقع القوات أن عون سقط أمام الانهيار المريع في شعبيّته التي تراه اليوم غطاءً لمشروع دويلة حزب الله ومبرّءاً للنظام السوري من كل موبقاته. وكد أن قوى 14 آذار الى كل الخيارات الدستورية والقانونية السلمية والديمقراطية المتاحة لمنع استمرار الفراغ والتعطيل.
كيف يرى النائب زهرا الوضع الحالي والى أين تتجه الأمور؟
نعيش اليوم حالة مواجهة متعددة الجوانب بين مشروع الدولة وسيادتها وقيام المؤسسات بدورها محتضَناً من قوى 14 آذار كقضية وطنيّة شاملة تلقى تفهّم العالم العربي والأسرة الدولية بدليل سلسلة القرارات والمواقف والمبادرات المؤيّدة لحق لبنان في السيادة والحريّة والديمقراطية والعدالة، وبين مشروع محور إيران- سوريا يتبنّاه حزب الله وملحقاته ويقوم على عرقلة قيام الدولة وتسريع خطوات ترسيخ الأمر الواقع بدويلة تضمّ كلّ البنى التحتية اللازمة وتقضم حقوق الدولة والوطن.
ما هو تقويمك لجلسة 13 ايار؟
التقويم المنطقي والواقعي يقول أنّ فريق 8 آذار يتعامل معها كحلقة في سلسلة الدعوات غير الجديّة في إطار تقطيع الوقت واستهلاك عافية اللبنانيين وقواهم الاستقلالية في الغالبية النيابية، أمّا نحن فنتطلّع الى أن يكون موعداً حقيقياً لإنجاز إستحقاق دستوري لا تتقدّمه أيّة هموم بصفته الأولوية المطلقة لدينا في أساس مشروع بناء الدولة والخطوة اللازمة التحقيق على طريق إعادة التوازن الوطني المفقود منذ سيادة سلطة الوصاية وحتى اليوم.
ما هي الخيارات إذا عطّلت المعارضة الجلسة؟
سنستمرّ في بذل كلّ الجهود الممكنة لاستنفاذ كل وسائل الإقناع والضغط واستعمال كل صداقات لبنان العربية والدولية لتحرير الاستحقاق الرئاسي من المصادرة الإيرانية- السورية، أمّا في حال تبيّن بشكل حاسم وقاطع الإصرار على الإمعان في التعطيل الى ما لا نهاية إنتظاراً لظروف دولية مؤاتية لهذا المحور، فسنلجأ في قوى 14 آذار الى كل الخيارات الدستورية والقانونية السلمية والديمقراطية المتاحة لمنع استمرار الفراغ والتعطيل.
ما هي خلفيات وأهداف دعوة الرئيس بري للحوار؟
على الرغم من النظرة الخاصة التي يتعاطى بها فريق 14 آذار مع دولة الرئيس بري وقناعاتنا بأنّه من أصحاب خيار الدولة والمؤسسات التي تحرّره من الضغوط والتبعيّة وتعيد له دوره الطبيعي والطليعي،فإنّ الإمكانات المتاحة له تؤكّد يوماً بعد يوم إستمراره في لعب دور غير إيجابي إزاء هذه الأهداف، وقيامه بالمساهمة في تبرئة النظام السوري من دوره المعطّل، ودعوته الى طاولة الحوار لا يمكن وضعها إلاّ في خانة إسترداد الأزمة من موقعها الحقيقي كأزمة تدخّل سوري ضاغط في الشؤون اللبنانية، وتصويرها أزمة تفاهم بين اللبنانيين بما يعفي النظام السوري من مسؤولياته ويصوّر اللبنانيين كعاجزين عن إدارة شؤونهم بأنفسهم خدمةً للاستراتيجية السورية بوضع اليد على لبنان.
ماذا عن هجوم العماد ميشال عون المستمر على القوات اللبنانية والملفات التي تُفتح كالمقابر الجماعية وسواها؟
أذكّر بأنّ عون بنى أمجاده على تخيير اللبنانيين بين الدولة وما أسماه يوماً دويلة القوات اللبنانية، وهو يعيش وهماً بأنّه قادر على الاستمرار – خاصةً بعد أن تبدّلت الأدوار- في تضليل الناس واستنفار عصبيّاتهم وفرض ادّعاءاته عليهم كمسلّمات لا تُناقَش وحقائق لا تناقَش أو تُدحض، فهو أمام الانهيار المريع في شعبيّته التي تراه اليوم غطاءً لمشروع دويلة حزب الله ومبرّءاً للنظام السوري من كل موبقاته يعمد ككل تاجر مفلس الى نبش الدفاتر القديمة، وككل تاجر مفلس لا يمكن لنبش الدفاتر ولا القبور أن يعيد " رسملته"، فهو يتجاهل وعي الشعب اللبناني وقدرته على فضح الادعاءات والأكاذيب وكل ما يجري من استطلاعات للرأي وانتخابات نقابية وطلاّبية تؤكّد أنّ الشعب اللبناني – خاصةً في نخبته المثقّفة- يحاسب العماد على مساره المناقض لطموح اللبنانيين، والأهمّ أنّ محاولته تشويه تاريخ القوات اللبنانية الوطني لم تعد بضاعة رائجة، فالناس وإن نقمت في لحظة ما على بعض التجاوزات المرفوضة- والمفهومة إنسانياً في نفس الوقت- لا يمكن أن تحوّل هذه النقمة تنكّراً لتضحيات الشرفاء وهدراً لدم الشهداء.
لماذا يستهدفون النائب زهرا بشكل دائم؟
إنّ الهجوم السياسي مبرر ومفهوم خصوصاً في ظلّ الاحتقان السائد اليوم شرط أن يكون ضمن المعايير الأخلاقية والأدبية، أمّا التعرّض الشخصي البذيء والخارج على الأعراف والقيم فلا أقرأه وتالياً لا أردّ عليه، وأنا في التزامي السياسي أجد لزاماً عليّ الرد على كلّ كلامٍ متجنٍّ يُطلق بحق القوات اللبنانية لأنّ فاقدي الحجة يعمدون الى الأسلوب الديموغاجي لتغطية أخطائهم في الأداء السياسي، وقد يكون أحد أهمّ أسباب الهجوم عليه هو اعتناقي مبدأ الصراحة والصدق والشفافية في إعلان الموقف السياسي ممّا يستفذّهم بشكل مستمر.
كيف يرى النائب زهرا القوات اللبنانية خلال السنتين القادمتين؟
تأسيساً على تجربة عودة القوات الى العمل السياسي المباشر وتحرّرها من مرحلة الاعتقال والقمع والإرهاب ووصولها الى المكان الريادي الذي تشغله حالياً مسيحياً ووطنياَ، كذلك الاحترام الذي تتمتّع به في علاقاتها العربية والدولية إضافةً الى التميّز في الأداء السياسي خاصةً لرئيس الهيئة التنفيذية الدكتور سمير جعجع واعتماد الحزب الأسلوب الإيجابي في تقديم الأفكار والمقاربات، أرى في العامين المقبلين إستمراراً لهذا النهج واستثماراً للتأييد الشعبي الواسع يُترجَم – إن شاء الله- كتلةً نيابيةً لا تقلّ عن العشرة نوّاب، إضافةً الى أنّ استحقاق المؤتمر العام الأول أصبح في المراحل التحضيرية النهائية، وموعد القوات مع انطلاق الإطار التنظيمي النهائي المتميّز بالديمقراطية والهيكلية المستوعبة لكل معتنقي الفكر القواتي على كلّ مستوياتهم هي قضيّة أشهر، فقبل نهاية العام الحالي سيلتئم المؤتمر العام وينتظم العمل الحزبي لأكثر الحزبيين التزاماً وانضباطاً على الساحة اللبنانية.
ما هي تمنّياتك وتوجيهاتك لموقع القوات اللبنانية؟
قد يكون الموقع الرسمي للقوات اللبنانية واحداً من الوسائل القليلة التي تشكّل صوت ضمير ومتراس حق في وجه منظومة التضليل والتيئيس والتشكيك السادة في هذه الأيام، عملكم إذن رسالة، وجهدكم مطلوب ومشكور، وما تقومون به بالإمكانيات المحدودة المتوفّرة لكم يحوّل " الرنّان" المصروف في مواجهتكم الى أصفر باهت لا قيمة له ولا وزن. أتمنّى لكم الثبات في نضالكم والاستمرار في دوركم الوفي لتضحيات شهداء المقاومة اللبنانية وحاملي مشعلها على الدوام.