#adsense

“رسائل” أخرى ؟

حجم الخط

"رسائل" أخرى ؟
"زيّان"

لا يزال عند اللبنانيين متسّع من الأمل ومتسع من الوقت، ولا يزال عند الرئيس نبيه بري متسع من الحنكة التي عُرفت عنه، لتدارك هذا اللغط الذي أشعل القلق في النفوس.
ثمة أمرُ خفي، ثمة قصة ستظهر تفاصيلها لاحقاً دفعت رئيس المجلس الى مثل هذا الموقف الذي لا يحسد عليه، والذي قد يكون هو نفسه غير راض عنه.

إلا أن ما حصل في الساعات الأخيرة، وخصوصاً من حيث موقف بريّ السلبي من "الهجوم الايجابي" للنائب سعد الحريري في اتجاه الحل والتسوية، جعل الناس يتساءلون بحيرة وبدهشة: ماذا حصل خلف الكواليس؟ وهل غيَّر رئيس المجلس رأيه؟ أم أن الرياح هبَّت عليه من جهة فريق 8 آذار… فتريث، ثم تراجع؟
أم تُرى وراء الأكمة الاقليميَّة ما وراءها؟

لا أحد يملك جواباً شافياً كاملاً، سوى ان الاستنتاج قاد الجميع الى القول إن فريق 8 آذار فوجئ بالتجاوب السريع و"الهجوم الايجابي"، وبعد الدرس والتمحيص، طبعاً. فكان أن سحب موافقته، وكلَّف الرئيس برّي إخراج عمليَّة التراجع… فرفض لقاء النائب الحريري.

وهذا يعني ان جماعة 8 آذار، أو المعارضة، لا تريد الحوار في قرارة نفسها، ولا تسعى الى التفاهم، ولا تبحث عن تسوية.

وجُلَّ ما يهمها ايجاد مسرحيات وملهاة لتمرير الوقت، وتبرير استمرار الوضع الشاذ، فضلاً عن الفراغ في الحكم وتعطيل الدولة.

من الأساس، منذ فوجىء البلد بعودة حليمة الحوار الى عادتها القديمة، قَرَشَ الناس الحمَّصة، وقالوا الله يسترنا من هذه العودة، ومن المخبَّأ خلفها.
وراحوا يتحدثون عن سيناريوات جديدة، تنتهي في نهاية المطاف بأزمة عاصفة، على غرار ما انتهت اليه السيناريوات السابقة.
من هنا كانت نقزة البطريرك صفير، وتحذيره الصريح من نيّات سيئة، ونيّات مبيَّتة للحؤول دون انتخاب رئيس.

رغم ذلك كله، ورغم السيناريوات الكثيرة التي ستطرح في المرحلة المقبلة، ليس على اللبنانييّن ان يجزعوا ويسرعوا الى شدّ الأحزمة والتموين.
إلا أن "الرسائل" ستتوالى، وقد تبدأ بالوصول قبل موعد جلسة 13 ايار، فخذوا علماً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل