#adsense

أزعور: مجلس الوزراء سيحدد في أول جلسة الحد الأدنى للأجور والدين 42,8 مليار ولا اعرف من أين اتى عون برقم الـ52 مليارا

حجم الخط

أزعور: مجلس الوزراء سيحدد في أول جلسة الحد الأدنى للأجور والدين 42,8 مليار ولا اعرف من أين اتى عون برقم الـ52 مليارا

 أكد وزير المال جهاد أزعور اليوم، أن مجلس الوزراء سيحدد في أول جلسة مقبلة يعقدها، الحد الأدنى الجديد للأجور، وسيطرح توصية على القطاعات الانتاجية في شأن رفع الشطور الأولى، مستبعدا مبلغ الـ960 الف ليرة الذي طرحه الاتحاد العمالي العام، لأنه "رقم غير ممكن" و"يرفع التضخم الى مستويات لا يتحملها الاقتصاد"، وشدد على ضرورة "معالجة المشكلة الاجتماعية من دون تعريض الوضع الاقتصادي لاهتزاز كبير". وقال في ما يتعلق برواتب موظفي القطاع العام ان "الدولة ستحاول ان تقوم بما يمكن ان تقوم به في الظروف الصعبة التي تمر بها"، لكنه أكد التوجه لاعطاء "نوع من التعويض عن ارتفاع الاسعار".

وقال الوزير أزعور في حديث الى برنامج "نهاركم سعيد" عبر المؤسسة اللبنانية للارسال: "في ضوء تعطل الحوار بين طرفي الانتاج، وعدم توصلهما الى اتفاق، فان الحكومة، في أول اجتماع مقبل لمجلس الوزراء، ستحدد الحد الأدنى الجديد، وكيفية رفع الشطور الأولى، من خلال توصية تطرحها الحكومة على القطاعات الانتاجية".

وذكر بأن "الحكومة عالجت المشكلة الاجتماعية حتى قبل طرح تصحيح الأجور، فهي بدأت بدعم المازوت والبنزين والكهرباء ثم القمح عندما ارتفعت اسعاره وغير ذلك". وأضاف: "نفكر حاليا بسلة متكاملة، وخصوصا ان غلاء المعيشة لا يطال فقط الموظفين بل ثمة 40 في المئة من العاملين في لبنان ليسوا موظفين ويجب أن نأخذهم في الاعتبار".

وشدد على أن "أي حل يجب أن يكون مبنيا على توازن بين ضرورة تصحيح الحد الأدنى، والتصحيح الجزئي للأجور وخصوصا المنخفضة منها، للتعويض عن الغلاء الذي حصل في السنة ونصف السنة الأخيرة وخصوصا ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وبين الحرص على ألا يؤدي ذلك الى التأثير على التضخم لأننا لا نريد أن نعطي باليد اليمنى ونأخذ باليد اليسرى، وكذلك الحرص على عدم التسبب بمزيد من البطالة وخصوصا ان ذوي الرواتب المحدودة يتعرضون لمنافسة العمال الأجانب. ويجب ان نأخذ في الاعتبار أيضا وجوب تقديم مساعدات لمن تحت خط الفقر، ولمن ليسوا أجراء، كسائقي التاكسي والمزارعين، وتاليا يجب أن تكون ثمة سلة متكاملة. والمرسوم الذي ستصدره الحكومة سيراعي هذه الاعتبارات".

وتابع: "نريد الوصول الى حل وسط (…) والى رقم بين الرقمين اللذين كانت الهيئات الاقتصادية تتفاوض عليهما مع الاتحاد حتى في حضور الوزير حمادة، وأي تعديل سيكون بين هذين الرقمين وهما القاعدتان اللتان يمكن ان ننطلق منهما، فاذا تعديناهما يمكن أن ترفض الهيئات الاقتصادية التطبيق كما حصل عند رفع بدل النقل في 2006". وأكد أن مبلغ الـ960 الف ليرة الذي طرحه الاتحاد العمالي العام، ليس أحد هذين الرقمين، قائلا أنه "رقم غير ممكن" و"ليس مبنيا على معطيات علمية رقمية، ولكنه طرح لافشال الحوار". أضاف: "هذا الرقم يجعل الحد الادنى للاجور اعلى من الناتج الفردي القومي في لبنان، وهذا ليس موجودا في أي بلد في العالم، ويجعل نسبة التضخم تزيد الى مستويات لا يتحملها الاقتصاد كما حصل في 1992 وبدلا من أن نكون أعطينا الناس، نكون اخذنا كثيرا وخصوصا من الشرائح المتوسطة والدنيا". كما اعتبر أن "أي زيادة سريعة كهذه ستؤدي الى زيادة اكلاف الانتاج من دون أي زيادة في الانتاجية، وتاليا ستتأثر جراءها كل القطاعات والوظائف".

وقال "علينا ان نعالج المشكلة الاجتماعية من دون ان نعرض الوضع الاقتصادي لاهتزاز كبير، وبحيث لا تؤدي المعالجة الى بطالة اضافية وتضخم كبير لا يمكننا تحمله في الوضع الراهن". وأضاف "من السهل طرح رقم والمشكلة الاصعب هي التحدث بلغة العقل لأنها لا تعجب البعض وليست شعبوية، ولكن علينا ان نفكر الى بعيد فلا يمكننا تعريض لبنان الى عدم استقرار اضافي".

وتابع: "نشعر جميعا بالوضع الذي يعيشه الناس، ولكن عندنا قدرة محدودة علينا ان نوزعها بين الجميع وخصوصا على الذين لديهم حاجة أكبر كالعاطلين من العمل ومن لا يتحملون ارتفاع الاسعار". وقال: "يجب أن نكون واعين أن ثمة مسؤولية عامة وثمة حاجات اخرى عند المواطنين الذين تحت خط الفقر والذين ليسوا أجراء، وثمة حاجات للادارات كالجامعة اللبنانية والتعليم والمواضيع الأمنية، وعلينا التوفيق بين كل ذلك، والمشكلة ليست مشكلة نية بل مشكلة قدرة، فالنية موجودة لكن القدرة ليست موجودة".

أضاف: "المرحلة الراهنة دقيقة سياسيا وأمنيا واقتصاديا، وكلنا في مركب واحد وهو الحفاظ على الاستقرار، وعلى كل منا القيام بجهد لامرار هذه المرحلة، وفي المرحلة المقبلة الامور ستتحسن تلقائيا وكل هذه المواضيع ستصير أخف وطأة على الناس".

وذكر "ان أي زيادة للأجور في القطاع العام، حتى لو اعتمدت الأرقام الأقل فيها، ستراوح تكلفتها بين 300 و600 مليار ليرة سنويا علما أن كتلة االرواتب والاجور حاليا في القطاع العام هي 3800 مليار ليرة، وتاليا فان اي رفع للاجور في القطاع سيكون له عبء كبير جدا على الدولة مما يعني أنها ستحتاج الى مزيد من الايرادات او الى دين اكبر". واضاف: "الدولة في هذا المجال ستحاول ان تقوم بما يمكن ان تقوم به في الظروف الصعبة التي تمر بها". لكنه أكد أن "نوعا من التعويض عن ارتفاع الاسعار سيكون موجودا للقطاع العام".

وقال: "خلال السنوات العشر المنصرمة قد لا يكون الحد الأدنى ارتفع، لكن الأجور ارتفعت، ففي القطاع العام حصل في العشر السنوات المنصرمة بالنسبة الى أجور القطاع العام ارتفاع بنحو 40 في المئة وكذلك في القطاع الخاص بحسب أرقام الضمان الاجتماعي، فان معدل الأجور مليون و200 الف ليرة، وقد ارتفع في السنتين المنصرمتين".

واعتبر ان "نسبة العشرين في المئة نموا التي خسرها لبنان في السنوات الثلاث المنصرمة بسبب عدم افادته من الفورة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، كانت كفيلة ان تعوض عن أي غلاء معيشة وكانت سترفع المعاشات تلقائيا".

وأشار الى أن "الحكومة سبقت موعد 7 أيار بخمسة أشهر، لأن موضوع بحث تصحيح الأجور بدأ في كانون الثاني واللافت ان تحديد 7 أيار تم في أوائل نيسان، أي قبل شهر ونصف شهر، وفيما كانت المفاوضات جارية، وكأن ثمة توجها للخروج من المفاوضات والدخول في مسار آخر".

من جهة أخرى، قال ان مبلغ الدين العام الذي تحدث عنه رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون "غير دقيق"، نافيا أزعور أن تكون قيمة الدين 52 مليار دولار كما قال العماد عون، مؤكدا أن هذه القيمة هي 42,8 مليار دولار "وهو رقم موثق ومؤكد من المؤسسات الدولية". وقال: "لا اعرف من اين اتى العماد عون بهذا الرقم". وتابع "أطلب من العماد عون ان يعطينا هو أو فريقه الاقتصادي، افكارا في شأن طريقة خفض هذا الدين، وانا على استعداد للعمل معه ومع غيره".

وذكر الوزير أزعور بأن وزارة المال "سبق أن نشرت ارقام مالية الدولة منذ 1993 وأرسلتها الى كل القيادات السياسية والنواب ورؤساء الكتل بمن فيهم العماد عون، مع شرح مفصل لطريقة صرف الاموال". وأضاف: "وضعنا مجموعة قوانين تتعلق بالشفافية التي يطالب بها العماد عون، منها مشروع لدرس كل الأرقام المالية، مع احالة أي مخالفة على القضاء، وكنت أتمنى لو ان كتلة العماد عون النيابية تدعم هذا المشروع الذي قدمناه في نيسان 2006".

على صعيد آخر، قال ان عملية استبدال سندات الخزينة التي أقفلتها وزارة المال أخيرا بقيمة 882 مليون دولار، "عالجت مشاكلنا التمويلية في 2008". وشرح قائلا "خفضنا خطر التمويل هذه السنة، ولم يبق من استحقاقاتنا بسندات الخزينة بالعملات الأجنبية سوى 500 مليون دولار فقط من اصل مليارين ونصف مليار". وأضاف: "بعض وسائل الاعلام والمعنيون كانوا يشككون في قدرة الدولة على الحفاظ على الاستقرار المالي، لكننا اخذنا بطريقة استباقية كل الاجراءات وحافظنا على الاستقرار المالي المهم جدا، فمن دونه لا استقرار لليرة ولا لوضع الموظف في الدولة ولا للمتقاعد". وأعلن "لقد انجزنا بطريقة مسبقة كل عملية استبدال ديوننا لكي لا يدهمنا اي خطر سياسي يؤثر على الوضع المالي".

وتوقع أن يتمكن لبنان من أن يحقق "بسهولة" في سنة 2008 نسبة 4 في المئة من النمو كتلك التي حققها في 2007. وقال "بناء على معطيات الفصل الاول من هذه السنة، حتى لو بقي الوضع على ما هو عليه، يمكن أن نتوقع 4 في المئة نسبة نمو وهي قابلة للتحسن اذا تحسن الوضع". وأضاف "اذا مر فصل الصيف من دون خضات امنية او من دون تخويف للسياح، فقد ترتفع نسبة النمو الى 5 – 6 في المئة مما يعوض عما خسرناه في 2005 و2006".

وقال: "اذا غاب التشنج السياسي واذا مر فصل الصيف بهدوء، فستكون فوائدنا في نهاية السنة اقل مما هي الآن". وأضاف "اذا توافرت نسبة استقرار مقبولة، فسنرى أكثرمن 5 الى 10 مليارات دولار سنويا استثمارات"، مشيرا الى أن "لبنان هو الوجهة المفضلة للمستثمرين العرب".

وكشف انه سيدرج في مشروع موازنة 2009 "مشروعا لاشراك العمال والموظفين في المؤسسات التي يعملون فيها بحيث يحصلون على جزء من الاسهم فيها، وكذلك مشروع اعطاء اعفاءات ضريبية لكل شركة تستثمر في تدريب موظفيها".

 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل