صفير: كل نائب يستنكف عن واجب الاقتراع مسؤول عن تعطيل الانتخابات الرئاسية
أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ان زيارته للولايات المتحدة الاميركية التى تبدأ بعد أيام "ستشمل عقد لقاءات سياسية منها لقاء مع الرئيس الاميركي جورج بوش اذا كان في واشنطن ومع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون"، مشيرا الى ان "التحضيرات لهذه الزيارة لا تزال جارية".
صفير، وفي حديث الى القسم العربي لهيئة الاذاعة البريطانية ال"بي.بي. سي"، وردا على سؤال عما سيثيره مع الرئيس الاميركي ومن سيلتقيهم في الادارة الاميركية، قال: "هم يعرفون ما هو الوضع في لبنان. نحن نطلب ان يكون امان وسلام في لبنان، واذا كان في استطاعتهم ان يسهموا في توطيد الامن في لبنان فسيكون ذلك مرحبا به".
وسئل: هل تنظر بإيجابية الى الدور الذي تؤديه واشنطن في لبنان خصوصا ان هنالك انتقادات لهذا الدور؟
فأجاب: "نحن نتمنى ان يكون دور بناء وان تساعد واشنطن على توطيد الامن والسلام. وحتى الان فان جميع التصريحات التى سمعناها من بعض المسؤولين الاميركيين تدل على انهم يريدون ان يكون في لبنان امان".
وسئل: هنالك جلسة نيابية في الثالث عشر من الحالي، هل ستشهد انتخاب رئيس او انها ستكون كسابقاتها بحسب المعطيات التى لديك؟
وأجاب: "اذا قسنا الحاضر على الماضي فان النتيجة معروفة. اما اذا كان هنالك تغيير فنأمل ان يصار الى انتخاب رئيس، ولكن ليست هذه المرة الاولى التى يؤجل فيها الانتخاب، فقد حصل ذلك 19 مرة، وهذا شيء شاذ في لبنان اذ منذ عام 1920 حتى اليوم، كان رئيس الجمهورية ينتخب قبل شهرين، كما ينص الدستور، او قبل ثلاثة اشهر او اكثر".
وسئل: ومن هو المسؤول عن تعطيل الانتخابات الرئاسية؟
فاجاب: "نحن نعتبر ان جميع النواب مسؤولون لانهم هم من ينتخبون رئيسا، واذا تمنعوا عن ذلك فهم المسؤولون، وبالتالي كل من يستنكف عن القيام بواجبه النيابي في الاقتراع مسؤول عن تعطيل الانتخابات. انا اتوقع من النواب ان يتوجهوا الى المجلس النيابي في الثالث عشر من الحالي وان يمارسوا حقهم في انتخاب رئيس".
وسئل: هنالك تأثير خارجي على بعض النواب كما سبق ان قلتم؟
أجاب: "الأسباب هم يعرفونها".
سئل: هنالك اتهامات لسوريا في لبنان؟
أجاب: "ربما".
وسئل: هنالك من يقول ان الاكثرية تريد الاستئثار؟
وأجاب: "نحن امام واقع هو ان الانتخابات الرائسية معطلة".
وسئل: كيف يؤثر الفراغ على الوضع المسيحي في لبنان خصوصا ان الامور في الظاهر تبدو وكأنها سائرة بشكل طبيعي برئيس او من دون رئيس؟
فأجاب: "هذا غير صحيح لان الامور اذا كانت ظاهرة هكذا فان الواقع هو بخلاف ذلك لان الناس في حاجة الى مؤسسات دستورية. فرئاسة الجمهورية فارغة، والحكومة منقسمة على بعضها، وهنالك بعض معاملات يصار الى انجازها وغيرها لا يصار الى انجازها، والمجلس النيابي غير فاعل وقد انقضى عليه ما فوق السنة وهو في اجازة. كل هذه المؤسسات الدستورية لا تعمل وهذا يتأذى منه الشعب اللبناني وهو في حاجة الى مراسيم وتعيينات والى ما سوى ذلك في اجهزة للدولة. كثيرون من اللبنانيين يشكون كما ان الكثير قد هاجر من لبنان لكي يجد فرصة للعمل، وهذا مسيء الى لبنان".
سئل: هل تأثر موقع رئيس الجمهورية بتعطيل الانتخابات وبدت صلاحيات رئيس الجمهورية ضعيفة؟
أجاب: "كل خلل في اجهزة الدولة له تأثيره وخصوصا اذا كانت رئاسة الجمهورية ما زالت فارغة، و البلد بلا رئيس يعني انه في طريقه الى الشلل. نحن لا نتمنى لبلدنا الشلل انما ان يكون فاعلا وان يكون كل جهاز في الدولة فاعلا ليؤدي وظيفته التى ينص عليها الدستور".
فسئل: هل تعتقد ان المسيحيين هم المستهدفون من خلال تعطيل موقع رئاسة الجمهورية الذي يقوم به مسيحي وهو منصب فريد في الشرق؟ وهل من مخاوف من ان يكون وراء ضرب تلك المؤسسة أسلمة لبنان؟
فأجاب: "نحن لا نقول هذا القول انما نشهد واقعا وهو ان المجلس النيابي له رئيس وفي استطاعته ان يكون فاعلا وان كان غير فاعل ، والحكومة لها رئيس وفي استطاعتها ان تكون فاعلة وان كانت في جزء منها غير فاعلة، ولكن لا رئيس للدولة وهذا شواذ وشلل ونحن لا نحبذه ونتمنى ان يكون بلدنا فاعلا بكل الاجهزة والمؤسسات".
سئل: هناك الان مبادرة لرئيس المجلس للحوار حول طاولة موسعة واصرار من رئيس المجلس ان ذلك هو السبيل الوحيد للحل؟
أجاب: "الحوار على طاولة موسعة جرب سابقا، جرب خارج المجلس وفي المجلس ولم يعط نتيجة. كان يجب ان يكون هنالك جدية والحوارات يجب ان تجري في المجلس النيابي لان المجلس هو الذي يوفر اطارا رسميا للحوار، واذا كان هنالك بعض مقررات فالمجلس هو الذي يقرها ويكون لها فاعلية".
وسئل: هذا الموقف ينسحب على اللقاء الثناني بين بري وسعد الحريري؟
أجاب: "نحن نؤيد كل لقاء ينتج منه ما يفيد البلد، ولكن قلنا ان اللقاءات والحوارات التى جرت خارج المجلس يجب ان تكون في مجلس النواب وتعطي نتيجة".
سئل: وماذا عن الشروط التى توضع امام الانتخاب؟
وأجاب: "المطلوب الآن اجراء الانتخابات الرئاسية ورئيس الجمهورية هو الذي يشارك بعد ذلك في الحوارات لان هذه هي وظيفته".
سئل: والان اذا كنتم تريدون مخاطبة بري ماذا تقولون؟
اجاب: "نحن لا نوجه رسائل الى أحد انما رسالة عامة وهي ان المؤسسات الدستورية يجب ان تكون فاعلة في لبنان".
وسئل: هنالك انتقادات لميشال عون على خلفية تحالفه مع حزب له مشروع معلن باقامة دولة اسلامية؟
أجاب: "هنالك اقوال كثيرة ولا ندخل في هذا التفصيل".
وسئل: وماذا عن الانتقادات التى تقول انكم تؤيدون الحكومة الحالية، وبالتالي تؤيدون حكم السنة للبنان مع تحول صلاحيات أرفع موقع ماروني الى مجلس الوزراء الذي يترأسه سني؟
اجاب: "ليس لنا ما نقوله في هذا المجال، انما هنالك من يريد منا مساندة فيعتقدون اننا ضدهم. نحن مع لبنان ولسنا مع هذه الفئة ضد غيرها، نحن مع لبنان اولا واخرا ونريد انتخاب رئيس بسرعة".
وسئل: وماذا عن المخاوف، في حال استمرت الازمة السياسية، من عودة الحرب الاهلية؟
اجاب: "لا اتمنى ذلك".