السنيورة: مصممون على إنهاء الأزمة بدءا من انتخاب الرئيسٍ
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان انتخاب رئيس الجمهورية الجديد يفسح في العودة لانتظام عمل جميع المؤسسات، مشيراً الى ان الحكومة لا تدخر وسيلة من أجل ابتداع الحلول من دون التفريط بالاستقلال والسيادة. وشدد على ان مواجهة التحديات لا تكون إلا من خلال تضامن اللبنانيين وقوة اقتصادهم ومناعته.
كلام السنيورة جاء خلال مأدبة عشاء اقامها مساء الجمعة في السراي الكبير على شرف المشاركين في الدورة السادسة عشرة لمنتدى الاقتصاد العربي. وقد كشف ان الحكومة مُقبلة على اتخاذ المزيد من الإجراءات الاقتصادية والمعيشية للتخفيف عن كاهل المُواطنين عبء الأثقال التي ترميها الأزمةُ الاقتصاديةُ والماليةُ الدوليةُ. واكد الحرص على أن لا تتحول المعالجاتُ التي تقومُ بها الحكومة إلى مزيد من التردي في المستوى الحقيقي لعيش المواطنين ولاسيما أصحاب الدخل المحدود.
واضاف السنيورة: "إلى ذلك وقبلهُ نحن جادون في معالجة الأزمة السياسية في البلاد، لإعادة لبنان ومؤسساته الدستورية إلى سويتها وعملها، والمؤسسات الاقتصادية إلى انطلاقتها وإنتاجها وإنتاجيتها لأنه فقط في عودة الحيوية إلى اقتصادنا ومؤسساته نستطيعُ استعادة النمو، ونُعززُ من فُرص العمل الجديدة من أمام شبابنا وبالتالي من مستويات ونوعية عيش مواطنينا ونتمكن من خلال ذلك من التصدي لهذه الصدمات الاقتصادية والمالية الخارجية، كما نتمكن من معالجة ذلك الكم الكبير من المشاكل الذي تراكم على مدى العقود الثلاثة الماضية".
واشار رئيس الحكومة الى ان لبنان فوتْ فُرصتين من قبلُ في السبعينات والثمانينات، ولا يجب أن نيفوت الفرصة الثالثة السانحة له ولسائر الأشقاء العرب. واضاف: "نحن محتاجون اليوم، كما كنا بالأمس إلى التعاوُن العربي، وعلى أمرين اثنين: عدمُ اتخاذ لبنان ساحة للصراعات الإقليمية والدولية ليستعيد لبنانُ أمنه وأمانه والدولةُ دورها في بسط سلطتها وفي سيادة حكم القانون- وعدمُ تفويت فُرصة الفورة الاقتصادية الراهنة".
ولفت السنيورة الى ان الحقبة الحالية فيها مواردُ كبيرة مُتاحة أمام دولنا ومجتمعاتنا العربية، وينبغي أن لا نفقدها، ولذلك لا بد من العمل على تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي والقانوني والاجتماعي في جميع البلدان العربية، ولا بد من تعزيز السياسات الوطنية المطمئنة والمحفزة على التعاوُن العربي الشامل. وقال: "لقد اعتبر اللبنانيون دائما أن الحرية لا تُوهبُ ولا تتجزأ. ولذلك كافحوا دائما الاحتلالات والوصايات، وأقاموا النظام السياسي الحُر، والاقتصاد الوطني الحُر. وناضلوا دفاعا عن شرف الأمة العربية، وعن ثقافتها، وعن تقدمها. ولذلك فإن لبنان بالأمس، ولبنان اليوم، ولبنان الغد يبقى حاجة عربية، وضرورة قومية للعرب كما يبقى حاجة في العالم الإسلامي".
وتابع رئيس الحكومة: "خطتُنا واضحة وكذلك عزيمتُنا، والليلة وفي حضور الأمين العام للجامعة العربية، حامل المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية، وإعادة العلاقات السورية- اللبنانية إلى سويتها، أقولُ لكم إننا مصممون على العمل على إنهاء هذه الأزمة البغيضة التي عكرتْ وجه لبنان الوضاء بالإسراع بدءا في انتخاب رئيسٍ للجمهورية، وإزالة الاعتصامات والعراقيل، والعودة لإحياء المؤسسات الدستورية، وتمكين الاقتصاد اللبناني من العمل والإنتاج لما فيه مصلحةُ اللبنانيين وجميعُ بلداننا العربية. ونحن واثقون من دعم العرب والمجتمع الدولي، وواثقون أنكم ستأتون دائما إلى بيروت ولبنان، ومن أجل الأُخُوة والعمل والأمل.