#adsense

أزعور: نسعى الى تكبير مساحة النمو رغم الوضع السياسي الحالي في لبنان

حجم الخط

أزعور: نسعى الى تكبير مساحة النمو رغم الوضع السياسي الحالي في لبنان

أكد وزير المال جهاد أزعور ان الحكومة تسعى الى تكبير مساحة النمو رغم الوضع السياسي الراهن، مشيرا الى أن جزءا من الاصلاحات التي يعرقلها اقفال مجلس النواب يمكن تنفيذه من خلال تعديل مراسيم، او اجراءات اخرى. وشدد على ضرورة ألا يتحول التضخم المستورد تضخما داخليا، لافتا الى نظرة أكثر شمولا من مجرد زيادة الأجور، في معالجة تداعيات ارتفاع الاسعار.

أزعور، وخلال مشاركته في اولى جلسات اليوم الثاني من منتدى الاقتصاد العربي، في فندق "انتركونتينتال فينيسيا"، عن "تطورات الاقتصاد اللبناني وآفاقه"، قال: "ان الاقتصاد اللبناني أظهر خلال السنوات الثلاث المنصرمة قدرة كبيرة على النهوض، رغم ان الوضع السياسي كان كابحا له". وأشار الى أن "الفصل الاول من 2008 شهد مؤشرات اعادة انطلاق، سواء في ما يتعلق بالارقام المتعلقة بالتجارة الخارجية والعمليات الداخلية".

وكرر أن "نسبة الـ4 في المئة من النمو اصبحت في قدرة لبنان حتى لو بقي الوضع السياسي على ما هو عليه"، لكنه اشار الى "امكان تحقيق نسبة نمو أكبر في حال سجل تحسن ولو جزئي في الوضع، وهذا يظهر طاقة النمو الموجودة لدى الاقتصاد اللبناني". وقال "يمكن أن ننتقل من 4 في المئة نموا الى ما بين 5 و6 في المئة من خلال اجراءات عدة".

وشدد وزير المال على أن "الحكومة تركز راهنا على درس كيفية تكبير مساحة النمو في ظل الوضع السياسي الحالي والمخاطر التي يعيشها لبنان". وقال: "المعطيات الجديدة التي تتحكم بالاقتصاد العالمي توفر لنا آفاقا جديدة في قطاعات كالزراعة وبعض الصناعات التقليدية (…) ونحن ندرس سبل اعطاء دفع لقدراتنا ولو اننا نعيش مرحلة صعبة".

وقال: "ان الحكومة تسعى الى درس سبل تحقيق خطوات في مجال تحسين القدرة التنافسية، رغم العراقيل الناجمة عن الوضع السياسي". ولاحظ في هذا السياق أن "الشركات اللبنانية اصبحت قادرة على ان تكون لاعبة اقليمية". وقال "للحكومة اللبنانية دور يتمثل في مساعدة المؤسسات اللبنانية التي تتطور في الخارج لاعطائها اقتدارا اكبر، اذ هي توفر فرص عمل للبنانيين، وكذلك لأن ثمة شركات لبنانية تتوسع خارجيا، مستعدة لاعادة اطلاق جزء من اعمالها من لبنان".

وتحدث عن صندوق الـ200 مليون دولار الاستثماري الذي سيخصص "لدعم المؤسسات التي تريد التحول والتوسع داخليا وخارجيا والتي تسعى الى ان تتأقلم مع التطورات الاقتصادية العالمية كتلك التي تأثرت بتأثير ارتفاع اسعار النفط". وقال: "ان القطاع الزراعي بات مجالا جيدا للاستثمار في ضوء تحولات الاقتصاد العالمي، وثمة مواقع يمكن ان نوسع فيها المساحة التصديرية، وخصوصا أن هذا الجانب لا يتأثر كثيرا بالوضع السياسي". وأشار الى أن "ثمة مؤسسات في كل القطاعات لديها قدرة على اعطاء قيمة مضافة".

وتحدث عن أهمية الخدمات العامة في رفع مستوى التنافسية في الاقتصاد اللبناني، مشددا في هذا الاطار على أهمية تحرير قطاعات الكهرباء والاتصالات والنقل.

أضاف: "اذا كنا لا نريد أن يهاجر شبابنا، يجب أن نوفر لهم مساحات تنمية في لبنان". وشدد على أن "لبنان كان السباق في الماضي، وتقوقعه يؤدي الى تراجعه".

وعن موضوع تصحيح الأجور، شدد على ضرورة "ألا يتحول الخطر التضخمي هاجسا اساسيا في ادارتنا للشؤون الاقنصادية في هذه المرحلة الدقيقة". وقال "80 الى 90 في المئة من التضخم في لبنان هو تضخم مستورد ولا نريده ان يتحول تضخما داخليا". وأضاف "نحن نسعى الى معالجة تداعيات ارتفاع الاسعار على أساس نظرة اكثر شمولا من مجرد زيادة الأجور".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل