الحوار وإلا… "الجنرال"!
النبيه من الإشارة يفهم، أتته الإشارة من بشّار: إسطوانة الحوار.
النبيه يتبع التعليمات بحذافيرها، ممنوع الغلط مع الإخوان في قصر الفاجرين.
وعلى قول المثل: ما متت؟ ما شفت مين مات؟
ودارت الإسطوانة الممجوجة على الألسنة الخشبية،
يا طاولة الحوار دوري فينا، ضلّك دوري فينا، تينسوا أساميهن وننسى أسامينا.
حوار مبطن بالتهديد والوعيد: يا حوار ال14 وإلا تحاوروا مع الجنرال! ونِعمَ الحوار مع الجنرال.
يعني يا صولد يا أكبر، ومن أكبر معرقل للحوار غير الجنرال؟
فذلكة النبيه: حوار على النيّات، وإذا كانت النيّات صافية، يصفو الجو ويتم انتخاب رئيس لجمهورية
النيّات طيبة ولكن القصد غير شريف. وكما يقال: طريق جهنم معبدة بالنيات الطيبة!
النبيه يدعو الى الحوار ويرفض إعطاء موعد لسعد الحريري.
النبيه يدعو الى الحوار ولا يعترف بالحكومة ورئيسها.
النبيه يدعو الى الحوار ويهدد بالجنرال.
النبيه يدعو الى الحوار ومجلس النواب مقفل والمفتاح في جيبه.
تُرى لو كانت رئاسة مجلس النواب هي الفارغة هل كان النبيه يقبل بشروطه؟؟؟
هل كان الشيعة يقبلون أن يذّلوا ويهانوا وتوضع عليهم هذه الشروط لإنتخاب ممثلهم في السلطة؟؟
هل كانوا يقبلون أن تتم إغراق موقعهم في السلطة في بازارات وسلال وطاولات حوار؟؟؟
ولكن المشكلة ليست في النبيه وفذلكاته، فهو في النهاية ليس سوى مرسال، وما على الرسول إلا البلاغ.
المشكلة هي يوضاس الرابية. خلفه تتمترس جوقة المتسورنين وأتباع ولي الفقيه، تنفخ فيه. وجنرال الرابية يحب النفخ،
النفخ على نيران الحقد، النفخ على نيران الحروب العبثية المدمرة.
النفخ في نبش المقابر ونكء الجراح. نفخ الأكاذيب والشائعات.
قصة الضفدع الذي أراد التشبه بالثور، هل تذكرونها؟
معذور جنرال الرابية. نعم لا تتفاجأوا. الجنرال معذور فهو في النهاية نائب واحد.
ولكن ما عذر النواب المنتمين الى تكتله؟ ليس النواب أشباه الجنرال، أعوذ بالله!
إنما النواب الذين كانوا بالأمس في صفوف "ثورة الأرز" وأصبحوا اليوم في أحضان أعداء الأرز.
هؤلاء عذرهم أقبح من ذنبهم، وعليهم تقع مسؤولية فراغ موقع المسيحيين الأول في السلطة.
ماذا تنتظرون أيها النواب الأشاوس؟ كيف تقبلون بأن تكونوا شهود زور وشياطين خرس؟؟؟
كيف تقبلون لأنفسكم وللمسيحيين بما لا يقبله من تتحالفون معهم لأنفسهم ولو لمركز ناطور في الدولة؟؟؟
التاريخ لن يرحمكم، ولبنان لن يرحمكم؟
متى تخجلون؟ متى تصحو ضمائركم؟
عودوا الى صفوف "ثورة الأرز" قبل أن تبكوا كالنساء موقع رئاسة لم تحافظوا عليه كالرجال.