#adsense

اتجاه لطرح المخالفات الأمنية أمام الجامعة العربية ومجلس الأمن

حجم الخط

هل يتخذ مجلس الوزراء قراراً بقطع ورفع التجهيزات أم يلجأ الى الاقناع؟
اتجاه لطرح المخالفات الأمنية أمام الجامعة العربية ومجلس الأمن

ما كشف عنه رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط حول الفضائح القانونية وفي حق سيادة الدولة على اراضيها ومرافقها، سيكون خلال الاسبوع الحالي محور متابعة داخلية وعربية ودولية، لما للامر من تداعيات متصلة باستقرار لبنان واستقلاله.

وتؤكد مصادر وزارية بارزة ان مجلس الوزراء الذي سينعقد غداً، سيناقش كافة المعطيات المتوافرة حيال موضوع امن المطار والاتصالات، وسيعمل على وضع الجميع امام مسؤولياتهم، بحيث هناك اتجاه لاحاطة الجامعة العربية علماً بما يحصل والطلب اليها التحرك، لدرء المخاطر المحدقة بالاستقرار اللبناني نتيجة هذه التطورات. كما ان هناك اتجاهاً الى طرح الموضوع في مجلس الامن الدولي، خصوصاً في مناسبة انعقاده في جلسة رسمية الخميس المقبل لمناقشة تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول مجريات تنفيذ القرار 1559. ولا بد ان تكون ردة فعل المجلس في حيز كبير منها، نتيجة لوقع هذه المعطيات على اعماله، فضلاً عن ما تضمنه التقرير حول مسألتي انتخاب رئيس للجمهورية، وحل سلاح الميليشيات اللبنانية، وحيث يسجل تطور مطرد في نشاط "حزب الله" ليس فقط على المستوى العسكري الامني، بل ايضاً على مستوى المراقبة في شتى المجالات، وتجهيز الارضية اللازمة لاستعمال هذه المراقبة لدواع سياسية متصلة بمصالح المحور الايراني ـ السوري.

التكتم غير جائز

وفي اعتقاد المصادر، انه لا يجوز من الآن وصاعداً التكتم حول اي تحركات تمس الامن والسيادة، ذلك ان الدور الايراني من خلال مدة العمليات ونوعيتها دور خطر جداً، الى حد انه تحت غطاء الهيئة الاعمارية لجنوب لبنان، بات يتم اعمار كل شيء باستثناء مرافق الدولة، وان تطورا الاحداث، يؤكد اكثر واكثر هذا الهدف.

وامام مجلس الوزراء بالتالي سبيلان سيلجأ اليهما للتعامل مع الوضع المستجد: اما قطع كل الامدادات غير الشرعية وازالة كل التجهيزات التي لا علاقة لسلطة الدولة بها، او الحوار والاقناع مع المعنيين للعودة عن هذه الاساليب، خصوصاً وان ما كشف عنه، يعد تجاوزاً هائلاً لكل القوانين والاعراف. وقد بات هناك اجماع لدى الوزراء اكثر من اي وقت مضى، للسير في عدم التكتم حول تطور الموقف في هذا المجال، لما لفضح الامور من تأثير بهدف معالجتها ووضع حد لانعكاساتها السلبية على الوضع الداخلي من مختلف ابعاده.

وقد تبلغ الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، مباشرة من شخصيات لبنانية، الوثائق المتصلة بموضوعي امن المطار وامن الاتصالات، وسيتولى مجلس الوزراء مجتمعاً اللجوء الى تحرك عربي ودولي مرتقب في هذا الشأن، مع ان هناك مواكبة لبنانية مكثفة للاتصالات والمشاورات الدولية والعربية تحضيراً لجلسة مجلس الامن الخميس المقبل.

واوضحت المصادر الوزارية، ان كشف المعطيات الامنية، تزامن مع عدم احراز موسى لأي تقدم في مسعاه لتنفيذ المبادرة العربية لحل الازمة. وما حصل هو في الواقع مزيد من انكشاف النوايا الاقليمية، خصوصاً في المعنى الذي حمله موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في عدم تحديده موعداً للقاء رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري. واظهرت النتائج ان المبادرة الحوارية لم تكن سوى مناورة لتحقيق رغبة سورية لنقل الضغط عن الجهة المعرقلة الاقليمية، وتحويل الانظار الى المسؤولية اللبنانية الداخلية في عدم التفاهم على حل وعلى انتخاب المرشح التوافقي قائد الجيش العماد ميشال سليمان.

لكن هذه المحاولة لم تنجح، لا بل انها أظهرت مجدداً، استناداً إلى أوساط ديبلوماسية غربية، ان بري لم يكن يمتلك أوراقاً جديدة ليقدمها، وان ما قام به مجرد مسعى لكسب مزيد من الوقت فشل في ان يعطي رسالة بأن الأكثرية لم تشأ التعاون.

ولاحظت الأوساط، ان زيارة الحريري لبري لم تتم، وكذلك الزيارة التي جرت توقعات حولها وهي زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى المملكة العربية السعودية، لم تتم بدورها. ولدى الرياض موقف مبدئي وأساسي وهو انه لن تكون هناك أي خطوة في هذا الموضوع إلا بعد انتخاب رئيس للبنان.

ويأتي هذا الموقف في سلّم أولويات قائمة، جرى العمل عليها بين وسطاء عرب وكل من الرياض ودمشق. وتشمل القائمة ترتيب العلاقات العربية الداخلية، والوضع في كل من العراق وغزّة.

وإذا كان موسى سجل عدم حصول اختراق في زيارته لبيروت، لكنه في المقابل، لاحظ وجود نوايا لبنانية حسنة، انما تبقى العبرة في ترجمتها إلى عمل جدي يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية.

وبات يقيناً لدى الأوساط، ان التفاؤل الضئيل الذي ساد مطلع الأسبوع الفائت بإمكان حصول تغيير في السلوك السوري، عاد ليتبدّد، وان الثمن الذي تريده دمشق لتعديل موقفها، هو الضمانة ان تفتح واشنطن حواراً مباشراً معها حول كل الملفات في المنطقة. ولا يبدو الأمر ممكناً حتى الآن.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل