ملف "مراقبة المطار" في يد القضاء ومجلس الوزراء يبحث شبكات حزب الله و"كاميراته" والامم المتحدة تستوضح
بعد ان انتقل الحديث عن النشاط الامني لحزب الله خارج مربعاته الامنية من مرحلة الاتهامات السياسية الى مرحلة عرض الوثائق، ومع تعاظم هذا النشاط في المرحلة الاخيرة وتفاقم مخاطره على امن المواطنين ووجود الدولة، يُفتح هذا الملف على مصرعيه قضائياً ووزارياً وديبلوماسياً هذا الاسبوع على خلفية شبكة الاتصالات الهاتفية الخاصة بـ"حزب الله" المنتشرة في مناطق عدة من البلاد والمعطيات المتعلقة بمراقبة المدرج 17 في المطار.
فمن المقرر عرض الملف على مجلس الوزراء غداً مع الاشارة الى انها ليست المرة الاولى التي يتم الطرق فيها الى شبكات الهاتف الخاصة بحزب الله، ولكن هذه المرة تأخذ طابعاً اخر مع توسع انتشارها ومع عدم تجاوب الحزب مع مساعي الحكومة السابقة لمعالجة هذه المسألة.
وفيما باشرت النيابة عملها بعدما احال عليها وزير الداخلية والبلديات المستندات المتعلقة بمراقبة المطار ثم انتقال الملف من النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد، استدعى مساعد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر عناصر الدوريات الامنية الذين شاهدوا وقائع تركيز كاميرات المراقبة خارج حرم المطار منذ 23 نيسان للتحقيق معهم غدا الاثنين كشهود في هذه القضية.
وخلافا لما ذكر من ان وزير الاتصالات مروان حماده خلال الاجتماع الامني الذي عقد في منزل وزير الدفاع الياس المر "قرر التغاضي عن موضوع شبكة الاتصالات لاسباب متصلة بضرورة حماية المقاومة"، اوضح حماده لـصحيفة "النهار" انه على العكس "طالب "حزب الله" بنزع شبكته من المناطق حيث ترتد سلبا بل تدميرا على امن لبنان. لكن جواب الحزب كان سلبيا. مما استوجب متابعة الموضوع حفاظا على أمن لبنان وسلامته واقتصاده".
وسلم حماده نسخة من الكتاب الذي رفعه الى مجلس الوزارء في شأن شبكة الاتصالات الهاتفية غير الشرعية الى الامين العام للجامعة عمرو موسى قبل مغادرته بيروت امس لكي "يحتفظ لبنان بحق الشكوى امام جامعة الدول العربية لجهة العبث بأمنه والمشجع من سوريا وايران. فالامر لم يعد يتعلق بأمن المقاومة بل بأمن لبنان واطاحة نظامه" على ما قال وزير الاتصالات لـ"النهار".
وأوضحت مصادر ديبلوماسية لـ"النهار" ان الأمم المتحدة بدأت اتصالات للوقوف على تفاصيل ملفي المطار وشبكة الاتصالات استعداداً للمناقشة التي ستنطلق الاسبوع المقبل في مجلس الامن لتقرير الامين العام للأمم المتحدة بان – كي مون المتعلق بتنفيذ القرار 1559. ولفتت المصادر الى أن ما حدث في لبنان في اليومين الماضيين "يظهر اكثر من اي وقت مضى وجوب تطبيق القرار 1559". واوضحت ان الموفد الجديد للأمم المتحدة الى لبنان سيتابع هذين الملفين، كما ان قوة "اليونيفيل" اولتهما اهتماما كبيرا.