#adsense

اللامعقول!!

حجم الخط

اللامعقول!!

لم يكن عمرو موسى، عندما قرّر المجيء الى بيروت للمشاركة في المنتدى الإقتصادي العربي، يتوهم للحظة واحدة، انه سينجح هذه المرة، في أحداث اختراق في جدار الأزمة اللبنانية، يطغي الى فك عقدة إنتخاب رئيس الجمهورية، لأن ما هو متوفر عنده من معطيات نتيجة الإتصالات التي أجراها على غير صعيد لبناني وعربي ودولي، منذ ما بعد قمة دمشق لا يحمله على التفاؤل باحداث الاختراق المطلوب·

 
ذلك ان المعطيات كلها تؤكد على أن الأسباب التي حالت في السابق دون أن يحقق اختراقاً في جدار الأزمة ما زالت هي هي لم تتغير فيها شيء يعطي ولو بصيص أمل ضعيف حتى انه يصح القول بكل ثقة ان تعقيدات جديدة اضيقت الى سابقاتها، وان الامر بات يحتاج الى معجزة إلهية في زمن يخلو من المعجزات· وهذه المعطيات عكستها النتائج غير الإيجابية للمشاورات التي أجراها الأمين العام للجامعة العربية مع القيادات اللبنانية في المعارضة والموالاة بقدر ما عكستها المواقف التي أعلنها بعد هذه المشاورات سواء ما يتعلق منها بفهم كل من المعارضة والموالاة للمبادرة العربية وآلية تنفيذها وسواء في ما يتعلق مفهم الجامعة العربية لمبادرتها·

بمعنى ان ما خلص اليه من استنتاجات في زياراته السابقة الى بيروت ما هي الخلاصات ذاتها التي توصل اليها في هذه الزيارة وملخصها ان المعارضة لن تسلم بانتخاب رئيس الجمهورية الأوفق سلة متكاملة وان الأكثرية لن تتخلى عن أولوية انتخاب الرئيس وبعد ذلك البحث في باقي بنود المبادرة العربية من دون أي شروط مسبقة·

لبنانياً لا تغيير في المواقف ولا تبديل، وعربياً كل شيء يؤكد على مسؤولية سوريا في تعطيل الحل، وعليها ان تبادر الى تسهيل انتخاب رئيس الجمهورية كمبادرة حسن نية من شأنها ان تفتح امامها افاق الإنفراج العربي، وتالياً فإن مهمة عمرو موسى تحوّلت من ضاغط لاجل تنفيذ المبادرة العربية الى وسيط لاقناع الرئيس نبيه بري باستقبال رئيس أكبر كتلة في البرلمان فهل هذا معقول أم اننا دخلنا في عالم اللامعقول؟!

المصدر:
اللواء

خبر عاجل