الدوري الإنكليزي يحقق إنجازًا مهمًا بتصدر تصنيف اليويفا
لا تزال أصداء تأهل فريقي مانشستر يوناتيد الانكليزي ومواطنه تشيلسي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم حديث فرحة لاعبي مانشستر يوناتيد و لاعبي تشيلسي بالتأهل للنهائي الساعة والأحداث، حيث حظيت بطولة الدوري الانكليزي بإنجاز جديد حين أعلنت عن تصدرها لبطولات الدوريات الأوروبية للمرة الأولى، منذ 23 عامًا، وذلك وفقًا للتصنيف الاوروبي السنوي الذي كشف عنه أحد مواقع الإنترنت الألمانية، على الرغم من أن الاتحاد الاوروبي لكرة القدم ( يويفا) لم يعلن رسميًا هذا الأمر. وسيشهد الموسم الحالي نهائي انكليزي خالص بين مانشسيتر وتشيلسي وهو ما سيرفع ترتيب الدوري الانكليزي لهذا العام، حيث أن التصنيف الأوروبي للبطولات المحلية يعتمد سنويًا على النتائج عبر آخر سنوات قبل صدور التصنيف. وقفز الدوري الانكليزي إلى القمة متفوقًا على نظيره الاسباني الذي احتكر الصدارة على مدار السنوات الثماني الماضية.
وتصدر الدوري الانكليزي التصنيف الجديد برصيد 499ر75 نقطة مقابل 266ر75 نقطة للدوري الاسباني و285ر60 نقطة لنظيره الايطالي الذي حل في المركز الثالث.
واحتل الدوري الفرنسي المركز الرابع برصيد 668ر52 نقطة متفوقًا على نظيره الالماني الذي حل خامسًا برصيد 722ر48 وتلاه الدوري الروسي برصيد 500ر42 نقطة.
ويحدد التصنيف الاوروبي عدد الاندية المشاركة من كل دوري في البطولات القارية حيث يكون للدول التي تحتل المراكز الاولى في التصنيف مقعدان مباشران في دوري أبطال أوروبا، اضافة إلى مقعدين عن طريق الأدوار التمهيدية.
وتصدر الدوري الانكليزي التصنيف بفضل النتائج والعروض القوية لفرقه حتى عام 1985 وهو العام الذي تعرضت فيه الاندية الانكليزية للايقاف على المستوى الاوروبي لسنوات عديدة تالية بعد كارثة استاد هيسل الشهيرة والتي راح ضحيتها 39 مشجعًا إيطاليًا، لقوا حتفهم نتيجة شغب مشجعي ليفربول خلال المباراة النهائية لدوري الابطال الاوروبي بين ليفربول الانكليزي ويوفنتوس الايطالي في العاصمة البلجيكية بروكسل.
ولكن بعد عودتها إلى المشاركات الاوروبية حققت الاندية الانكليزية تقدمًا رائعًا بفضل بعض العوامل ومنها العدد الكبير من اللاعبين والمدربين الاجانب في هذه الاندية وتزايد عددهم في أواخر التسعينات من القرن الماضي وأوائل القرن الحالي بفضل أموال المستثمرين الاجانب ومالكي الاندية مثل الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش مالك نادي تشيلسي.
ويضم تشيلسي بين صفوفه العديد من اللاعبين الأجانب المتميزين مثل المهاجم الايفواري ديدييه دروجبا ومايكل بالاك قائد المنتخب الالماني ويضم مانشستر نجومًا آخرين مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو ويقود هجوم ليفربول اللاعب الاسباني فيرناندو توريس كما يعتمد الفرنسي آرسين فينجر المدير لقطة من مباراة تشيلسي وليفربول بنصف النهائي الفني لارسنال بشكل شبه دائم على تشكيل أساسي يتألف من 11 لاعبًا أجنبيًا.
وقال أسطورة كرة القدم الالماني فرانز بيكنباور "الدوري الانكليزي وأنديته قوية. ولكن السبب الرئيس في قوتها يرجع إلى استعانتها باللاعبين الاجانب البارزين". ونجحت جميع الاندية الانكليزية الاربعة التي شاركت في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم في الوصول إلى دور الثمانية بالبطولة وخرج أرسنال من دور الثمانية بينما واصل تشيلسي ومانشستر يونايتد مسيرتهما الناجحة إلى المباراة النهائية للبطولة بينما خرج ليفربول من الدور قبل النهائي.
وأصبح نهائي دوري الابطال في الموسم الحالي هو أول نهائي إنكليزي خالص في تاريخ البطولة ولكنها السنة الرابعة على التوالي التي يصل فيها فريق إنكليزي واحد على الاقل للمباراة النهائية. وتغلب ليفربول على ميلان الايطالي في نهائي البطولة عام 2005 ثم خسر أرسنال النهائي أمام برشلونة الاسباني عام 2006 وأخيرًا خسر ليفربول النهائي أمام ميلان في الموسم الماضي.
وقال فرانك ريكارد المدير الفني لبرشلونة بعد هزيمة فريقه أمام مانشستر يونايتد صفر/1 في إياب الدور قبل النهائي للبطولة "مستويات الفرق الانكليزية رائعة.. ومن الصعب الفوز عليهم لانهم فرق قوية ومنظمة للغاية. ومن الصعب للغاية أن تتغلب على أي من الفرق الانكليزية".
وأضاف ريكارد "أسلوب الاداء الذي يقدمونه لا يظهر إلا في الدوري الانكليزي. إنهم يدافعون كذلك عن حياتهم التي تعتمد على هذا الامر. ويتسمون بالنجاح الشديد".
كما عبرت الجماهير عن رأيها في وصول فريقين إنكليزيين للنهائي من خلال استطلاع للرأي أجرته صحيفة "ذي جارديان" البريطانية ، و أوضح الاستطلاع أن 3ر55 في المئة يرون أن وصول فريقين من إنكلترا للنهائي ليس لصالح الكرة الاوروبية بينما أوضحت النسبة الباقية وتبلغ 7ر44 في المئة أنه أمر جيد للكرة الاوروبية.
وأظهر منتدى صحيفة "ذي صن" البريطانية في موقعها على الانترنت إدراك المشجعين أن قوة الاندية الانكليزية لا تعكس بالضرورة قوة الكرة الانكليزية والدليل على ذلك هو عدم وصول المنتخب الانكليزي إلى نهائيات يورو 2008 في سويسرا والنمسا.
وقال أحد المشجعين "حقيقة أن الاندية الانكليزية من أفضل الأندية لا يمكنها أن تخفي مشاكل كرة القدم الانكليزية. فشل المنتخب الانكليزي في التأهل لنهائيات يورو 2008 خزي حقيقي وعار لانكلترا ولنا أيضًا في أوروبا حيث نرغب في مشاهدة مباريات كبيرة".
وقال مشجع آخر "المال يمكنه أن يشتري لك النجاح على مستوى الاندية ولكن ليس على مستوى المنتخبات".
وجاء صعود فريقي مانشستر وتشيلسي للنهائي الأوروبي للمرة الأولى، بعدما شهدت السنوات الماضية نهائيًا أسبانيًا خالصًا وآخر إيطاليًا خالصًا لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم جاء هذا الموسم ليشهد النهائي الانكليزي للبطولة.
وجاء فوز مانشستر يونايتد الانكليزي على برشلونة الاسباني 1/صفر ليؤكد أن طرفي المباراة النهائية للبطولة والتي تقام في العاصمة الروسية موسكو يوم 21 أيار الحالي سيكونان من إنكلترا خاصة وأن تشيلسي حسم مواجهته مع ليفربول وتأهل لملاقاة مانشستر .
ولم يكن تأهل فريقين من إنكلترا لنهائي دوري الابطال أمرًا غريبًا أو مفاجئًا خاصة وأن بطولة الدوري الانكليزي خطفت الاضواء والاهتمام من نظيرتيها في إيطاليا وأسبانيا.
وحقق ريال مدريد الاسباني الفوز 3/صفر على مواطنه فالنسيا في المباراة النهائية لدوري الابطال عام 2000 كما فاز ميلان الايطالي بلقب دوري الابطال عام 2003 بعد التغلب في النهائي على يوفنتوس الايطالي بركلات الجزاء.
وتأهل مانشستر يونايتد للمباراة النهائية في الموسم الحالي للمرة الاولى منذ فوزه باللقب عام 1999 وكانت المرة الثانية فقط التي يحرز فيها لقب دوري0لابطال حيث كانت المرة الاولى عام 1968 .
أما تشيلسي فحجز مكانه في المباراة النهائية هذا الموسم للمرة الاولى في تاريخ النادي وذلك بعد أن تغلب على ليفربول الفائز بلقب دوري الابطال خمس مرات سابقة آخرها عام 2005 .
وخسر ليفربول نهائي البطولة في الموسم الماضي أمام ميلان الايطالي وفاز بها في عام 2005 أمام الفريق نفسه بينما خسر أرسنال نهائي البطولة عام
لقطة من مباراة مانشستر وبرشلونة في نصف نهائي اوروبا
2006 أمام برشلونة.
وبذلك يكون نهائي البطولة قد شهد فريقًا إنكليزيًا واحدًا على الاقل على مدار آخر أربعة مواسم وازداد العدد إلى فريقين في النهائي خلال الموسم الرابع وهو الموسم الحالي وهو ما لم يتحقق لأي بطولة دوري محلية من قبل.
ودعت صحيفة "ديلي" ميل الانكليزية الاتحاد الاوروبي للعبة (يويفا) إلى اتخاذ قرار بأنه في حال وصول فريقين من الدولة نفسها على المباراة النهائية لدوري الابطال يجب نقل المباراة النهائية إلى دولة الفريقين.
وذكرت الصحيفة "يجب أن يكون هذا النهائي الانكليزي الخالص في إنكلترا أم كرة القدم. يجب أن يقام نهائي دوري الابطال باستاد ويمبلي".
ولا يعيب موسكو فقط بعد المسافة مما سيتطلب سفر المشجعين لمسافات طويلة من أجل تشجيع فريقى مانشستر يونايتد وتشيلسي في المباراة النهائية وما يتبعه من ارتفاع في أسعار الطيران والاقامة وإنما يخيم كابوس الامن على المباراة النهائية للبطولة في موسكو.
وفي الظروف العادية يحتاج زائرو روسيا إلى تأشيرة دخول وهو ما يستلزم وقتًا طويلاً ولكن وليام جايارد المتحدث عن اليويفا قال إن اليويفا يعمل بالتعاون مع الحكومة الروسية على تسهيل الاجراءات.