#adsense

جعجع للـ”المركزية”: سنضع كل ثقلنا لانتخاب رئيس في 13 أيار ولا يستطيع “حزب الله” أن يحدد بمفهومه الامن القومي ويلزم اللبنانيين به

حجم الخط

جعجع: سنضع كل ثقلنا لانتخاب رئيس في 13 أيار ولا يستطيع "حزب الله" أن يحدد بمفهومه الامن القومي ويلزم اللبنانيين به

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان قوى 14 آذار ستضع كل ثقلها لتأمين انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 13 الحالي، وانه عندما سنذهب الى النصف زائدا واحدا سنكون واضحين جدا واول شخص سنتكلم معه هو البطريرك الماروني الكادرينال مار نصرالله بطرس صفير والمرشح العماد ميشال سليمان ثم اننا لا نعتبر هذا الخيار خيارا غير قانوني.

وشدد على ان حزب الله ليس لديه تكليف من الشعب اللبناني لا شرعي ولا غير شرعي كي يخوض عنه مقاومة ويحدد استراتيجية المواجهة مع اسرائيل.

جعجع، وفي حديث إلى "المركزية"، قال ردا على سؤال عن موقف القوات من تحرك 7 ايار: "ما يسمى اليوم بالاتحاد العمالي العام ليس هو الاتحاد العمالي العام الصحيح. فوزارة العمل منذ ما يقارب السنوات الخمس عشرة تتنقل من يد بعثي الى يد حركة امل الى يد مسؤول من حزب الله او الى مَن يدور في هذا الفلك وسجلت في هذه الفترة اتحادات كثيرة بطريقة الغش ما ادى الى انتخاب ما يسمى اليوم بالاتحاد العمالي العام الذي لا يمثل عمال لبنان بل عمال حزب البعث وحركة امل وحزب الله والحزب القومي السوري وبعض التنظيمات الاخرى".

اضاف: "ورأينا في السنوات الماضية قدرته على تحريك العمال او حتى على تمثيلهم. ونرى في المقابل كيف ان النقابات العمالية الحقيقية تتفاوض مع الحكومة بشأن زيادة الاجور المرتقبة ومعلوماتي ان هذه المفاوضات ستؤدي الى الزيادة المطلوبة بشكل يستطيع فيه العمال مواصلة حياتهم على رغم نسب زيادة غلاء المعيشة وفي الوقت نفسه لا تؤثر الزيادة على الاقتصاد"، لافتا إلى ان النزول الى الشارع كما يُطرح اليوم يبين ان هناك خلفيات سياسية وراء دعوتهم الى الشارع.

اضاف: "في كل الاحوال، القوات اللبنانية غير معنية بالارض بل بالعمل السياسي وسنحاول بقدر استطاعتنا العمل لتحصيل اكبر مكاسب ممكنة للعمال. اما اذا اصرت مجموعات مغطاة بما يسمى اتحاد عمالي عام على النزول الى الشارع وتخطت حقوقها وقامت بشغب معين فهناك حكومة موجودة وجيش وقوى امن داخلي ايضا واجهزة امنية وقضاء.. فعملهم حماية المواطنين".

ولم يرَ جعجع اي رابط بين الحوادث الفردية التي وقعت مساء امس في مناطق بيروت وما يحضر له ليوم السابع من ايار. وتمنى على الاجهزة الامنية التصرف بحزم اكبر لوقف هذه الحوادث الحزبية ووأدها في مهدها. وسجل عدم تحرك المراجع القضائية بالفاعلية اللازمة، وحض القوى الامنية على القيام باعمال استباقية بمعنى ان توقف الاشخاص الذين ترد اسماؤهم مرات عدة".

وقال: "ان جريمة زحلة معروف مَن ارتكبها بالاسم والحسب والنسب وحتى الآن لم يعتقل ومن المؤكد انه لم يستطع اجتياز الحدود الى خارج لبنان، ورغم ذلك لم تتحرك الاجهزة الامنية والقضائية بالقدر الكافي لاعتقاله حيث هو. فالبطء في المعالجة وعدم الجدية في متابعة الامور يجعل الحوادث تتكرر".

وتابع جعجع: "آسف ان اقول ان الفريق الآخر لا يريد انتخابات رئاسية وآسف اكثر لان الرئيس نبيه بري، في مكان ما، نأمل جميعا منه ان يحاول الدفع قليلا بعملية الانتخابات على رغم وضعه الحساس لذلك طرحنا تكليف النائب سعد الحريري تمثيل قوى 14 اذار في الحوار مع الرئيس بري، لكن للاسف رفض استقباله. فيجب وضع الامور في اطارها الصحيح.

اما ماذا سنفعل؟ فخياراتنا ليست سهلة وأقول ذلك بكل صراحة صحيح ان آخر الدواء الكي لكن يجب ان نأخذ في الاعتبار اذا كان هذا الكي سيعطينا نتيجة افضل من الوضع القائم، او اسوأ، فالكي ليس هدفا بحد ذاته اذا لم يكن سيؤدي الى نتيجة افضل من الوضع الراهن، فالوضع دقيق جدا وتعرفون انني لا اتأخر عن قرار او تنقصني الشجاعة او الاقدام على اي قرار معين لكن في الوقت نفسه يجب على المرء ان يتحلى بالمسؤولية ويرى الى اين يمكن ان يؤدي قرار معين".

وردا على سؤال هل لا نزال في مرحلة "ان نرى"، قال جعجع: "نعم، لانه اذا اخذنا القرار غير المناسب يمكن ان يطير البلد عندئذٍ عن حق وحقيقة، وليس كما الآن البلد تعبان. فلبنان تعبان بلا شك لكن اذا اقدمنا على خطوة غير محسوبة تماما يمكن ان نصل الى وضعية اسوأ بكثير. لذلك نتريث ونتروى وندرس كل الاحتمالات وهي ليست كبيرة امامنا وتتراوح بين سيئ وأسوأ وأسوأ اكثر".

اضاف: "سنضع كل ثقلنا لتأمين انتخاب رئيس للجمهورية في 13 الجاري وعندما سنذهب الى النصف + 1 سنكون واضحين جدا وأول شخص سنتكلم معه هو البطريرك صفير والمرشح العماد ميشال سليمان. ثم ان خيار النصف زائدا واحدا ليس خيارا غير اعتيادي كما يصوره البعض بل هو قانوني.

وعن اعتبار حزب الله ان المس بالشبكة الاتصالات الهاتفية يعد مسا بسلاح المقاومة وإن الحزب لا يمزح في هذا الموضوع وممنوع المس به قال جعجع: "لنقل اولا انه كلام خطير وغير مقبول. فعندما يسمح فريق ما لنفسه بأن يقول عدم المس سيقابله افرقاء آخرون، اقلهم نحن، ليقول "نعم: مع المس".
اضاف: "الامن القومي نحدده جميعا ولا يجوز لفريق لبناني معين ان يحدد بمفهومه الامن القومي ويضع حدودا له ويلزم اللبنانيين به. الامر الوحيد الذي لا نقبل المس به هو الدولة اللبنانية ومؤسساتها والسلم الاهلي. هذا هو الخط الاحمر الذي يجب عدم المس به وكل ما عدا ذلك قابل للاخذ والرد والمناقشة لكن ان يأتي احد ويقفل ابواب النقاش حول اي موضوع من المواضيع يكون يرتكب خطيئة اصلية في حق لبنان الدولة والشعب وهذا امر غير مقبول".

وقال: "ان حزب الله ليس لديه تكليف من الشعب اللبناني كي يخوض عنه مقاومة ويحدد استراتيجية المواجهة مع اسرائيل. ليس لديه تكليف لا شرعي ولا غير شرعي بهذا الخصوص، ولا يمكن اي فريق منا ان يفرض نفسه ممثلا عن الشعب اللبناني او يستمد سلطة منه كي يقوم بأي عمل لم يكلفه به احد، وتاليا التصريحات التي سمعناها في الفترة الاخيرة غير مقبولة. الكلام المقبول هو ان المؤسسة التي تمثل فعلا الشعب اللبناني وجاءت بقراره الحر هي المجلس النيابي والسلطات المنبثقة عنه والمؤسسات الدستورية. فاذا كان هناك من استراتيجية لمواجهة اسرائيل فهي المولجة وضع استراتيجية. فليجتمع المجلس وليضع استراتيجية. حسنا، انهم في الحكومة ليسوا مشاركين لكن اليسوا موجودين في المجلس النيابي وتبعا لاحجامهم الشعبية وتمثيلهم النيابي؟ ليس مقبولا بعد اليوم ان يسمح اي فريق لنفسه بالقول انه يضع استراتيجية مواجهة مع اسرائيل وانتم ستلتزمون بها والا تكونون خونة".

وتابع جعجع: "ان حزب الله يضع نفسه ويضع الشعب اللبناني في مآزق كبيرة وخطيرة واتمنى ان يعوا خطورة ذلك، وبغض النظر عن الاهداف التي يضعونها ويتكلمون بها، ممنوع القضاء على الدولة اللبنانية، واعمال مثل شبكة الاتصالات تقضي على الدولة اللبنانية مهما كانت الاهداف.

وعما اذا كان يتوقع صيفا واعدا ام صيفا حارا قال جعجع: ان وزير السياحة جو سركيس يعمل جاهدا كي يكون صيف لبنان واعدا، واذا كنا حقيقة نريد مساعدة العمال والطبقات الفقيرة وتحسين اوضاع الناس فأول عمل يجب القيام به هو ازالة مخيم الاعتصام الذي يضرب السياحة والاقتصاد ويعدم فرص العمل. لكن جل ما يقومون به هو حرق دواليب وإقامة شبكة اتصالات والقاء خطب نارية".

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل