حكومة السيادة والاستقلال
من صميم قلبنا نوجه تحية إكبار الى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي سهرت حتى ساعات الفجر تأكيدا لحرصها على سيادة الدولة اللبنانية.
منذ زمن طويل، منذ قيام عهد الوصاية المطبقة على لبنان في العام 1991، لم يعرف اللبنانيون حكومة استقلالية وسيادية، فجاءت الحكومة الحالية لتؤكد صحة الخيارات الوطنية. بالأمس، قبل حوالى عام، أكدت تمسكها بسيادة الدولة واتخذت القرار باستئصال تنظيم "فتح- الاسلام" الارهابي، ولم تتراجع أمام كل الخطوط الحمر التي حاول بعض من في الداخل والخارج وضعها.
ولم تتردد هذه الحكومة في أن تلجأ الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن في كل مرة كانت السيادة اللبنانية تنتهك، سواء من قبل إسرائيل أم سوريا.
وبالأمس القريب، وقبل ساعات قليلة، أكدت مجددا حكومة الرئيس السنيورة على تمسكها بالسيادة اللبنانية فأصدرت قرارات سيسجلها التاريخ: شبكة الاتصالات التابعة لـ"حزب الله" غير شرعية وتقوّض سيادة الدولة والقضاء سيلاحق جميع المتورطين فيها. وهذه الحكومة قررت نقل رئيس جهاز أمن المطار رغم كل الاستعراضات الاعلامية والطائفية المهوّلة، كما أنها لم تتوان عن الإصرار على متابعة قضية مراقبة "حزب الله" لمطار بيروت حتى النهاية.
نعم. يكفي اللبنانيين استسلاما أمام ميليشيات داخلية وفلسطينية. لن تقبل الدولة اللبنانية بعد اليوم بأي انتهاك لسيادتها، أكان من الداخل أم من الخارج.
يكفي اللبنانيين سعي "حزب الله" لتقويض الدولة اللبنانية لحساب دويلته الخاصة، وهم لن يرضوا بأقل من قيام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها وقوانينها على كامل مساحة أراضيها من دون أي شريك في هذا الموضوع. ولن تكون الضاحية الجنوبية أو الجنوب أو البقاع أو المخيمات الفلسطينية أو أي بقعة لبنانية خارجة عن سلطة الدولة.
بمثل القرارات الوطنية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية فجر الثلثاء تقوم الدولة اللبنانية، واللبنانيون لن يرضوا بعد اليوم بأقل من ذلك مهما كثر "نقيق" البعض!