كي مون: لا أزال قلقا جدا من عدم احراز تقدم في تطبيق القرارين 1559 و1701
عبّر الامين العام للأمم المتحدة بان كي عن قلقه الكبير من عدم احراز تقدم في تطبيق قرارات مهمة صادرة عن مجلس الامن ولا سيما منها القرارين 1559 و1701". وأكد أن "للسلام والاستقرار في لبنان انعكاسات مهمة على كل المنطقة".
ومن المقرر ان يعرض المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتطبيق القرار 1559 تيري رود – لارسن الخميس تقريره السابع في جلسة لمجلس الامن برئاسة المندوب البريطاني الدائم لدى الامم المتحدة السفير جون ساورز الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس هذا الشهر.
كي مون، وردا على سؤال عما اذا كانت الامم المتحدة تستعجل تنفيذ القرار 1559 في ضوء ما كشفه النائب وليد جنبلاط عن كاميرات المراقبة لـ"حزب الله" في محيط مطار بيروت، قال انه "ناقش المسألة جديا في نهاية الاسبوع الماضي" في لندن مع تيري رود – لارسن الذي "قام برحلات عدة والتقى عددا من زعماء العالم والممثلين الرسميين للمساعدة على تسهيل العملية من أجل الوصول الى آلية اكثر استقرارا وسلما". وأضاف الامين العام الذي جدد دعمه لرود – لارسن: "في هذا الاطار التقرير عن تطبيق القرار 1559 مهم، ويحظى بالتزامي الكامل في هذه المسألة".
باريس
كما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية انها لا تزال تؤيد مبادرة جامعة الدول العربية وان لا مشاورات في شأن قرار دولي في اطار البحث في التقرير المتعلق بتنفيذ القرار 1559. وصرحت الناطقة باسمها باسكال اندرياني بان "مجلس الأمن سيجتمع في الثامن من الشهر الجاري للنظر في تقرير الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون عن تنفيذ القرار 1559 ولا مشاورات حتى الآن بين الاعضاء من أجل اتخاذ موقف داخل مجلس الأمن".
وأوضحت مصادر ديبلوماسية فرنسية ان ليس لدى باريس حتى الآن اي مخرج لحل الازمة اللبنانية سوى ما تم الاتفاق عليه بين وزراء الخارجية العرب، أي الخطة العربية. وأضافت ان باريس لا تزال تعتبر ان بداية الحل هي انتخاب رئيس توافقي، وهذا ما كرره وزراء الخارجية حين اجتمعوا في الكويت على هامش مؤتمر دول جوار العراق.
وقالت ان دمشق تحاول من جديد الانفتاح على باريس في محاولة للخروج من العزلة التي وضعتها فيها واشنطن، بيد ان باريس لن تقوم باي تحرك حيال دمشق قبل تقديم الاخيرة ما تطالبها به باريس، اي فك عقدة الانتخابات الرئاسية اللبنانية لان فرنسا ترى انه بات على سوريا تسليف المجتمع الدولي مبادرات ايجابية قبل قيامه باي تحرك حيالها. واعتبرت ان افشاء دمشق الوساطة التركية بينها وبين اسرائيل لا يمثل سوى مناورة سورية اخرى لن تؤدي الى اي نتيجة تساعد في محادثات السلام لان سوريا لن تستطيع في الوضع الحاضر تنفيذها تطالب به اسرائيل ثمناً لانسحابها من الجولان. ولاحظت ان الوضع الاقليمي تخطى في هذه المرحلة الوضع الداخلي اللبناني وان العديد من الأفرقاء اللبنانيين تخلوا عن ادوارهم في استخراج حل للازمة واصبحوا مسيرين لا مخيّرين في طروحاتهم. وحيال هذه التعقيدات تحاول باريس ابقاء الازمة اللبنانية على الاجندة الدولية كي يبقى ملفها قيد البحث، لكن ذلك لا يعني ان لديها مبادرة اخرى فجميع المبادرات وصلت الى تشخيص المرض نفسه ووصفت الدواء نفسه وما تحضر له باريس وما ستحاول القيام به هو ممارسة ضغط اكبر على الافرقاء بصفتها رئيسة للاتحاد الاوروبي ابتداء من الاول من تموز المقبل.