المجلس المذهبي الدرزي: القرارات الجريئة لمجلس الوزراء هدفها تعزيز سلطة القانون
أشاد المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز بمقررات جلسة مجلس الوزراء الأخيرة الجدية والجريئة والتي من شأنها تعزيز سلطة القانون وإعادة تفعيل المؤسسات وتثبيت أركان الدولة منعا لقيام مؤسسات بديلة إضافة إلى قرار رفع الحد الأدنى للأجور بما لا يثقل كاهل الخزينة، وإقرار المشاريع المتعلقة بالتعليم العالي والتقني في الجبل.
المجلس المذهبي، وعلى اثر اجتماعه الدوري في دار الطائفة في فردان برئاسة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن، رأى أن التأخير المتمادي في تطبيق مضمون المبادرة العربية ولا سيما انتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية يفتح المجال أمام أخطار كبرى على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، سبق للمجلس أن نبه إليها مرارا، ولذلك يدعو المجلس إلى تثبيت الموعد المحدد لجلسة مجلس النواب كموعد نهائي لانتخاب الرئيس وكمدخل حتمي لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وإقرار قانون الانتخاب.
وأبدى المجلس قلقه الشديد من استمرار حالات التوتر في الشارع وتصاعدها ورأى أنها ناجمة عن تفاقم الأزمة السياسية وتصعيد لغة الشحن والتعبئة والتوتير وعدم إيجاد الحلول الناجعة لهذه الأزمة التي تشل المؤسسات الدستورية بما يحبط تطلعات اللبنانيين وطموحاتهم بقيام دولة تحميهم وتؤمن لهم الاستقرار.
ودعا جميع القوى السياسية الى تحمل مسؤولياتها الوطنية في هذا المجال درءا للفتنة وصونا للسلم الأهلي، كما دعا القوى الأمنية والأجهزة القضائية الى ملاحقة المخلين بالأمن.
واعتبر المجلس المذهبي ان الإخفاق المستمر في إنتاج الحلول للأزمة السياسية الراهنة قد زاد من حدة المشكلات الاقتصادية المرتبطة إلى حد كبير بالأزمة الاقتصادية العالمية، موضحا أن خطوة رفع الأجور تشكل مدخلا مهما لاستعادة الاهتمام بالقضايا المعيشية والاجتماعية التي تفاقمت وتعقدت خلال الأشهر الماضية.