#adsense

المرة ما قبل الاخيرة

حجم الخط

المرة ما قبل الاخيرة
نشرة ليسيس

تؤشر اول التحركات التي يقوم بها جمهور الثنائية الشيعية في الاضراب المسيس الذي اعلنه الاتحاد العمالي اليوم الى ان الحزب والحركة قطعا الآمال المعلقة على حليفهم المسيحي العماد ميشال عون وامكان مشاركة جمهوره في الاحتجاجات والتظاهرات ، وهذه تفسرها عملية قطع بعض الطرقات في محيط مطار بيروت الدولي وعند الخط الفاصل بين البيروتين ايضاً في وقت لا يبدو ان هناك مؤشر واحد الى اية مشاركة مسيحية محتملة في عملية النزول الى الشارع ! والتي بدا امس ان الثنائية قررت المشاركة الفعالة فيها دون الوصول الى " كسر الجرة " مرة اخيرة ، وترك الامر الى ما بعد خطاب السيّد حسن نصر الله غداً والذي يتوقع ان يعمد فيه الى الرد على مقررات مجلس الوزراء الاخيرة في شقيّها المتعلقين بإقالة رئيس جهاز امن المطار ، واعتبار شبكة اتصالات حزب الله غير شرعية ووجوب ازالتها .

وعلى هامش الدعوة الى الاضراب فقد بدا رئيس الاتحاد العمالي العام في مؤتمره الصحفي امس وكأنه عضو في حركة امل ! خصوصاً عندما تحدث عن اجتماعات اللجان النيابية وعدم مشاركة نواب الاكثرية فيها ! ولم تكن هذه الاقوال تحتاج الى تعليق كي تؤكد ان الدعوة الى التظاهر هي دعوة سياسية بامتياز ، وانها لا تزيد عن ان تكون رداً من بري على رفض الاكثرية لحوار الطرشان من جهة ، ورد من حزب الله على التعرض لمنشآته المدنية والعسكرية والتي تهدد في حال استمرار نموها في تآكل مؤسسات الدولة اللبنانية وغرقها في الشلل والاضمحلال ! وهذا ربما يكون سر حركة الخروج من الدولة وعليها والتي يتبعها الحزب علانية منذ كانون الاول العام 2006 .

وفيما يبدو العماد ميشال عون في كل الحركة التي يقودها حليفاه الشيعيين مجرد ديكور ملحق لا يملك قراراً ! وهذا تبدى في الفشل الاول في 23 ك2 2007 وما تبعه من " زم " في شعبية العماد حتى انها تلامس الزوال ! فإنه يستمر في نبش دفاتره القديمة بمعدل شبه يومي يهدف فقط الى اثارة القلق والتخوف في نفوس الناس وهو ما ينعكس بحسب المخططين من وراء الحدود يأساً وتسليماً بالامور الواقعة في " المربعات الامنية الالهية " والتمدد الذي يصيبها في جميع المجالات وفي اتجاهات تكاد تغطي فعلياً معظم المناطق اللبنانية .

وآخر جديد العماد امس فتحه صفحتين في آن : الاولى تتعلق بالبطريرك الماروني واستحضار عدم تأييد بكركي لوصول عون الى بعبدا ! وهذا لا يأتي من كسر التمثيل كما ادعى العماد ، بل من اسباب مختلفة عمادها الرفض الداخلي الواسع واستحالة قبول العالم وتسليمه بوصول عون الى قصر بعبدا نظراً لتاريخه " المترجرج " الذي لا يطمئن خلال السنوات الـ 20 المنصرمة ، اما ما قاله عون حول قانون الانتخاب فلا يسأل عنه البطريرك بل نواب تكتله ! وقد قدم احدهم اقتراح لجنة بطرس وتبناه وهو بعيد جداً عن قانون 1960 الذي ينادي به عماد لبنان ! . اما في موضوع مطاري بيروت وبعدران !! فإن هذه الطرفة العونية تظهر اسباب رفض اهل الداخل والخارج لحركة عون السياسية والقائمة منذ بداياته على الاثارة السياسية والامنية ولو ادت انعكاساتها الى توتر وتوتير على مستوى المكونات المذهبية اللبنانية .

يبقى ان اختبار الشارع اليوم قد يكون ما قبل الاخير في المواجهة بين دويلة حزب الله والدولة اللبنانية ، وهي مواجهة ستشهد في المرحلة الاخيرة صراعاً وجودياً يؤكد عدم امكانية التعايش بينهما خصوصاً ان الاستمرار في توسيع مؤسسات الدويلة يهدد الدولة بالتهميش والتعطيل وهما المدخل الى السقوط والانهيار .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل