#adsense

جعجع: “حزب الله” يرد على قرارات الحكومة وما يجري في بيروت سيحوله إلى جيش مهدي آخر

حجم الخط

جعجع: "حزب الله" يرد على قرارات الحكومة وما يجري في بيروت سيحوله إلى جيش مهدي آخر

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن الاتحاد العمالي العام الحالي تراجع عن التظاهرة لأنه لم يستطع أن يؤمن لها الحد الأدنى المطلوب من التأييد والمشاركة نظرا لاعتماده على قوى 8 آذار. ووصف الأحداث التي تحصل في درّة هذ الشرق أي في العاصمة بيروت بـ"غير البريئة"، مشيراً إلى أنه اذا أخذنا بنظرية بعض وسائل الاعلام التابعة لقوى 8 آذار عن أن هذا التحرك هو بسبب الغلاء فلا أعتقد أن المواطنين العاديين لديهم الامكانيات لاستئجار شاحنات من الردم والحجارة وإقفال الطرقات بهم في أمكنة عدة في العاصمة.

جعجع، وفي حديث إلى إذاعة لبنان الحر، اتهم "حزب الله" بأنه يقف وراء هذا التحرك، وهو يدخل في إطار الردّ على مقررات الحكومة في جلستها الأخيرة ليل الاثنين الثلاثاء الماضي، معتبراً أن ما يجري هو أمر خطير، مضيفاً "انه من حق "حزب الله" أن يعترض بالطريقة التي يراها مناسبة ضمن حدود العمل السياسي، لكنه وللأسف، يعتمد أسلوب الثورة بالعنف وبالنار، وهذا ما يحول "حزب الله" إلى جيش مهدي آخر في أزقة وشوارع بيروت وهذا ما لن يكون لصالحه ولصالح لبنان".

قال: "ما ظهر اليوم بمناسبة هذا التحرك أظهر أن العصب الفعلي للمعارضة هو "حزب الله" وهو يأخذ القرارات الأساسية ويوزع الأدوار على الآخرين"، مشيرا إلى ما نشهده اليوم هو ارباك كبير في صفوف قوى 8 آذار وحتى على صعيد التظهير الاعلامي، لن ما يحصل هو خطير، متسائلا عن مدى قدرة باقي الفرقاء في المعارضة على مجاراة "حزب الله" بالثورة التي يفتعلها.

وحيا جعجع المواكنين اللبنانيين عموماً لعدم تلبيتهم دعوة الاضراب، وخصوصاً سكان الشمال وجبل لبنان على الوعي الذي أظهروه وبعد النظر الذي عبروا عنه لأنهم اخذوا الموقف المناسب ولم يتجاوبوا مع الدعوة إلى الاضراب، معتبرا انه يكفي أن نقارن اليوم بين مشهد المناطق المحيطة بحزب الله، ومشهد مناطق جبل لبنان والشمال التي تظهر بشكل واضح الفرق بين لبنان الذي تريده قوى 14 آذار ولبنان الذي تعمل قوى 8 آذار لتحقيقه، مؤكداً ان عدم التجاوب مع الاضراب هو نتيجة وعي أكثر لنتيجة الصراع الذي يحصل في لبنان وحقيقة أهداف قوى 8 آذار.

وتابع جعجع: "ما يحصل اليوم غير مقبول، والوضع المعيشي يعالج من خلال التداول بين الخبراء الحكوميين والوزراء المعنيين وبين قطاعات العمال وأرباب العمل، واذا اعتبرنا ان خطوات الحكومة غير كافية لتحسين الوضع المعيشي للبنانيين فهذا لا يبرر ما يحصل اليوم".

وعن موضوع المطار، اعتبر جعجع أن الذي حصل اليوم على طريق المطار هو رد من "حزب الله" على قرارات الحكومة المتعلقة بقضية المطار وبأنه هو من يمتلك القرار في المطار والصلاحية المطلقة له، وهذا ما لن نقبل به.

وعن اداء القوى الأمنية، وجه تحية شكر للقوى الأمنية على ما يبذلوه من جهد وتعب خصوصاً في السنتين الأخيرتين، لافتا إلى أن الحكومة وجهت تعليمات واضحة للقوى الأمنية لفتح كل الطرقات ولا زالت بعض الطرق مقفلة، لذا على القوى الأمنية استكمال جهودها وفتح الطرق بسرعة تنفيذا لتعليمات الحكومة والوزارات المختصة لحماية المواطنين لأن أي تباطؤ في هذا الخصوص يمكن أن يؤدي إلى ما لا تحمد عقب، والمثل على ذلك ما يجري على كورنيش المزرعة.

واوضح جعجع أن كل خطوة تأخذها الحكومة باتجاه بسط سلطة الدولة وتثبيت موقع السلطة المركزية في لبنان، تتواجه بالقوة من قبل "حزب الله"، وهذا أمر مرفوض كلياً، معتبرا ان الحكومة لها الحق بأن تأخذ القرار التي تراه مناسباً خصوصا القرارات التي تتعلق بسياساتها وممارسة سلطاتها على كامل الأراضي اللبنانية. وأضاف: "لا يحق لأي فريق لبناني أن يحتكر أي جزء من القرار الوطني تحت أي حجة من الحجج".

وعن موقف القوات من التطورات اليوم، أكد ان ما يجري اليوم على الأرض في ظل سيطرة الجيش والقوى الأمنية على الوضع يختلف تماما عما حصل في 23 كانون الثاني 2007 لم يكن طبيعياً، معتبرا ان الحل هو بتعزيز وجود الدولة على كل الأراضي اللبنانية، وقال: "ما حصل معنا في كانون الثاني الماضي هو استثناء فرضته ظروف معينة وبمجرد ما انتفت هذه الظروف انتهى الاشكال".

وعن التغيرات والتبدلات أخيرا في بعض المواقف من قبل بعض النواب، قال": لنعرف التوجهات السياسية الحقيقية والفعلية والعميقة للمسيحيين في لبنان، هي صورة المناطق المسيحية اليوم في لبنان وهي أبلغ تفسير على كل ما يطرح على الصعيد المسيحي".

وختم جعجع بالتأكيد ان العنف لا يفيد للوصول إلى الحل، والدولة ومؤسساتها هما الضمانة لكل الفرقاء في لبنان، موجهاً تحية فخر للمسيحيين عما أظهروه اليوم من أسلوب راق في التصرف، وللبنانيين جميعاً أن الأزمة مهما كانت معقدة فلا بد لأن نصل إلى حلها اذا تضافرت الجهود.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل