
جعجع يدعو المجتمع العربي والدولي لتحمل مسؤولياته: ما أقدم عليه "حزب الله" هو انقلاب مسلح والجيش مدعو للاضطلاع بواجباته الاساسية
listen to Audio
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن ما أقدم عليه "حزب الله" هو انقلاب مسلح على الوطن والوحدة الوطنية والدستور والنظام الديموقراطي والتعددية بكل ما للكلمة من معنى. وقال: "انه انقضاض على الشراكة الوطنية وميثاق العيش المشترك".
كلام جعجع جاء بعد اجتماع لقوى 14 آذار في معراب، حيث أشار الدكتور جعجع إلى أن بيروت لم تسقط يوم اغتصبها الاحتلال الاسرائيلي وصمدت، ولن تسقط اليوم.
وقال: "بيروت اجتاحتها غدراً وتحت جنح الظلام جحافل حزب الله أدعياء المقاومة ممن احتضنتهم عاصمة لبنان الأبية وحمَتهم برموش عيونها واقتسمت معهم لقمة الخبز وقطرة الماء حينما عزت. فأداروا سلاحهم الذي طالما تغنوا بقدسيته واحادية وجهته الى صدور أهل بيروت فاجتاحوا احياءهم ودكّوا منازلهم بوابل القذائف المرسلة من طهران عبر بوابة دمشق. فاستشهد من استشهد وجرح من جرح وهجر من هجر من المواطنين الابرياء العزل الذين لا يملكون سلاحا سوى كراماتهم وارادتهم الحرة وتعلقهم بوطنهم لبنان اولا وقبل اي شيء آخر".
أضاف: "فتحية وألف تحية لكم يا أهلنا في بيروت الابية الصامدة وسيكتشف انقلابيو حزب الله سريعا فداحة الخطيئة التي ارتكبوها في حقها وعمق الجرح الوطني الذي احدثوه في جسم لبنان. تحية إليكم فرداً فرداً، تحية الى كل أم صامدة وطفل مذعور ورجل صابر معتصم بحبل الايمان بلبنان. تحية الى سعد الحريري وكل تيار المستقبل، سعد الحريري الصامد في قلب عاصمته وبين اهله، النائب سعد الحريري ابن الرئيس الشهيد الرئيس رفيق الحريري الذي ظنوا انهم باغتياله يستطيعون اغتيال الوطن، تحية إلى وليد جنبلاط واللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الإشتراكي، وليد جنبلاط الذي أبى ان يغادر، وليد جنبلاط ابن الزعيم كمال جنبلاط الشهيد ايضا والعين التي قاومت مخرز النظام السوري وانتصرت عليه بعد 28 عاما على اغتياله".
واعتبر جعجع ان هذا الانقلاب الدموي لا يستهدف بيروت وحدها بل كل لبنان الذي لن نرضى ابدا ان يسقط مجددا رهينة في يد اي كان. هذا الانقلاب لا يشكل رادعاً لنا بل حافزاً لمواصلة النضال في سبيل تكريس استقلال لبنان وسيادته تكريسا نهائيا.
ازاء كل ذلك، فان قوى 14 آذار تؤكد ما يلي:
اولاً: ان ما جرى في بيروت ومحيطها ومطارها الدولي هو انقلاب مسلح نفذه حزب الله، انقلاب ضد الدستور واتفاق الطائف وميثاق العيش المشترك والقرارات الدولية وآخرها القرار 1701 بهدف تجويف الدولة اللبنانية المستقلة واخضاعها وضرب الديموقراطية والحريات. ان هذه المحاولة الانقلابية السافرة قد اسقطت نهائيا شرعية سلاح حزب الله ونزعت عنه صفة السلاح المقاوم، كما اسقطت مقولة عدم استعمال حزب الله لسلاحه في الداخل وضد ابناء وطنه، ولن يجدي نفعا الادعاء ان استعمال السلاح هو للدفاع عن السلاح" فاستعمال السلاح قد أدى الى سقوط السلاح.
ثانياً: تؤكد قوى 14 اذار رفضها القاطع لهذا المنطق الانقلابي والعنفي، الذي لا يمكن ان يغير في قناعاتنا الوطنية والدستورية والسياسية. فالسلاح واستعمال القوة ضد اللبنانين لم تصنعا يوما انتصاراً لأي كان في لبنان، وكل ما يمكن ان ينتج عنها في المحصلة هو وبال على اصحابها وعلى سائر اللبنانيين.
ثالثا: حيال هذا الانقلاب على الشرعية الدستورية وهذا العدوان الاجرامي على العاصمة بيروت والمواطنين الابرياء فيها، فان قيادة الجيش اللبناني مدعوة بكل إلحاح الى الاضطلاع بالواجبات الاساسية للمؤسسة العسكرية في حماية ارواح المواطنين والمحافظة على الاملاك الخاصة والعامة حقنا للدماء ومنعا لتفاقم الازمة ووضع حدّ لحالة الانفلات والعنف.
رابعاً: إدانة استهداف الوسائل الاعلامية والاعلاميين واحتلال وحرق مجموعة الوسائل الاعلامية في بيروت استكمالاً للعملية الانقلابية التي حصلت.
خامسا: تتوجه قوى 14 اذار الى الدول العربية لتحمل مسؤولياتها حيال لبنان لان الانقلاب المسلح والدموي الذي ينفذه حزب الله هدفه اعادة سوريا الى لبنان وإيصال ايران الى المتوسط وبالمناسبة وتدعو 14 آذار قوى الإعتدال في العالم العربي والإسلامي للتحرك للضغط على الإنقلابيين بكل الوسائل المتاحة.
سادساً: ان المجتمع الدولي لا يمكن ان يقف متفرجا حيال هذا التمادي ومن واجبه بشكل خاص ممارسة الضغط اللازم على الدول المجاورة التي تساعد على تمرير السلاح الى لبنان والاستمرار في تقديم الدعم لشعب لبنان وحكومته.
سابعاً: تتوجه قوى 14 آذار الى اللبنانيين لتؤكد لهم تمسكها بالمبادىء التي قامت عليها ثورة الأرز من سيادة واستقلال وحرية وديموقراطية وهي تعاهد شعب لبنان الاستمرار في معركتها لتحقيق اهدافها كما تؤكد للبنانيين ان اعمال العنف لا ترهبها بل تزيدها تشبثا بمواقفها. وتجدد قوى 14 اذار وقوفها الكامل وبكل قواها خلف حكومة لبنان الشرعية والدستورية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وتطالبها عند هذا المفترق المصيري للكيان والجمهورية بالثبات على هذا الموقف الاستقلالي المشرف الذي خطته لنفسها منذ تشكيلها.