صوت وصورة حزب الله
ما لم تفعله اكثر الانظمة ديكتاتوريا في العالم فعله حزب الله…..لا لصوت اخر .. لا لصوت ينقل الحقيقة.. لالصوت الا صوت الرصاص ومشهد الدخان… لا لصورة الا لصورة حزب الله وشاشاته ومناره ونوره والهه.
ما فعله حزب الله امس باقفال كل وسائل اعلام خصمه السياسي بالترهيب والتهديد والوعيد بالتدمير… لا يفسر الا بنقطة واحدة ..فرض نظام شمولي..فرض الاعلام الموحد 99،99%….فرض الديكاتورية في كل مجالات الحياة….
ولكن فات الحزب ان هنا لبنان لا سوريا ولا ايران ولا تشاوشيسكو ولا عيدي امين ولا ….ولا ولا والامثلة كثيرة في العالم.
الحريات توأم لبنان وجناحيه وروحه وعقله وقلبه….
الحريات هي لبنان ولولا الحرية لما بقى لبنان ولما بقي حزب الله وغيره.
اسكات الصوت المعارض والغائه لا يجمّل صورة الحزب بل على العكس شوهها وكسرها واستنكرها كل الشعب اللبناني (باستثناء طبعا من" يدافعون عن سلاح المقاومة بالسلاح")
سلاح الكلمة ايضا يجب ان يواجه لحماية المقاومة…..من يرى ويسمع ما قاله موظفو تلفزيون المستقبل وما جرى معهم امس يظن انه كانوا يجرون مقابلات مع ايهودا اولمرت او ينقلون مباشرة على الهواء اجتماع مجلس الوزراء الاسرائيلي..او يظن ان شارون استفاق من الكوما ويدير تلفزيون المستقبل وجريد ته واذاعته. وكان هناك وراء الكواليس يهود صهاينة مجرمون .
صحيح ما قاله نصرالله ان مرحلة ما بعد 7 ايار هي غير ما قبلها…..معه حق في ذلك لان في مرحلة ما بعد 7 ايار صار حزب الله عن حق وحقيقة والحق يقال (غير على شاشة او تي في) صار ميليشيا مسلحة في قلب الدولة اللبنانية دستوره الانقلاب ومفهومه قمع الحريات، ومبادؤه انا هنا وانا الدولة وارحلوا جميعكم من بيروت……انا اتكلم فاصمتوا جميعكم….انا حزب الله انا حزب الله……
ولكن نقول للحزب نحن لبنانيون احرار ونحن هنا ايضا….حريتنا من عند الله وفي البدء كان الكلمة