السنيورة: لم نعد نقبل أن يستمر سلاح "حزب الله" على هذا الوضع وأدعو الجيش إلى ردع المسلحين وفك الاعتصام
أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في رسالة متلفزة توجه بها الى اللبنانيين ان سلطة الدولة لن تسقط بين ايدي الانقلابيين في اشارة الى التحركات المسلحة لحزب الله وحلفائه في الايام الاخيرة، مشيراً إلى أنت حزب الله استباح أهل بيروت وأملاكها ومؤسساتها. وقال: "كانوا ينادون بالشراكة ويهدفون إلى الاستئثار، يتحدثون عن التهدئة ويهيأون للحرب".
أضاف: "مشكلتنا مع حزب الله هي نظرته للدولة وهو قرر ان يفرض على الدولة ثقافته ويريد ان يلزمها بخيارات يراها هو مناسبة من دون مناقشة ذلك مع اي كان (…) وهو يحدد امنه واتصالاته بمعزل عن رأي الدولة واي رأي آخر".
وأشار إلى ان قرار الحرب مع اسرائيل هو قرار تتخذه الدولة اللبنانية وليس اي فئة اخرى، مشيرا الى ان الحكومة لم تطرح يوما نزع سلاح حزب الله بالقوة بل عبرت امام العالم كله عن اقتناعها بمعالجة هذا السلاح من خلال الحوار.
وتساءل السنيورة: هل ان وجود حزب الله على طريق المطار يقطع الامدادات الى تل ابيب؟ وهل ان وسط بيروت اصبح مستوطنات اسرائيلية كي ينصب خيمه فيه ويشله؟ ماذا فعل حزب الله في شوارع بيروت؟ ماذا يفعل حزب الله على طريق مطار رفيق الحريري الدولي؟
وقال: "السيد نصرالله اتهم الآخرين باتباع منطق العصابة، ونحن نسأل في أي منطق يمكن تصنيف ما يجري من قتل الأبرياء وحرق الصحف ومكاتب التلفزة وقطع الطرقات أنه لمنطق عجيب عندما قيل وعندما طبق".
واضاف السنيورة ان الجميع لم يشك يوما بقدرة حزب الله على احتلال بيروت بالسلاح خلال ساعات، مشيرا الى ان الكل كان واثقا من ان الحزب لن يوجه يوما سلاحه الى الداخل.
وتابع: "لن نقبل أن تستباح الحرمات وتقتحم الأحياء والبيوت ويقتل الآمنون والأبرياء وأن يفرض حزب الله حربه على الدولة اللبنانية. حزب الله أعلن حربا وشنها بهدف تغيير التوازنات المحلية والاقليمية والدولية، إننا نرى ان من يقرر الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان هو الشعب اللبناني عبر مجلس النواب".
واعتبر السنيورة ان مشكلة حزب الله ليست مع الحكومة بل اصبحت مع كل لبنان، مشيرا ان لا خلاف على توصيف العدو، فاسرائيل هي العدو، اما سورية فتبقى الشقيقة مهما صعبت الظروف وقال ان الهدف هو قيام علاقات لبنانية سورية من الند الى الند قائمة على مبدأ الاحترام المتبادل.
كما قال السنيورة ان احدا لم يعد محايدا فالجميع طرف لذلك فهناك حالة ماسة للحوار، مشيرا الى ان سلاح حزب الله اليوم اصبح منذ اكثر من اي وقت مضى بحاجة الى النقاش والتحاور والتوافق من خلال مؤسسات الدولة لا من خارجها ولا بالقوة، معتبرا ان هناك حاجة لتطوير النظام السياسي اللبناني ولكن من خلال المؤسسات لا بالاكراه.
وقال: "لم نعد نقبل أن يستمر وضع حزب الله وسلاحه على هذا الوضع، كنا صدقنا قوله إن سلاحه لن يوجه يوما على الداخل لكن على حزب الله ان يدرك ان قوة السلاح لن ترهبنا ولن نتراجع عن موقفنا وقناعاتنا حتى لو ذهب في استعماله السلاح إلى أبعد مما أقدم عليه"، لافتا إلى أن الحل يكون عبر التلاقي والحوار.
أضاف: "لقد بات سلاح حزب الله مسألة تستدعي الحوار والوفاق بين اللبنانيين ولن تعود البلاد إلى وضعها الطبيعي اذا لم يقتنع ان سلاحه يجب أن يكون موجها فقط صوب اسرائيل وإلا لن تكون لهذا السلاح إلا وظيفة عنفية من خارج الشرعية لذلك يجب علينا مع حزب الله ان نبحث عن سبيل للتوافق حول هذا الموضوع".
وأشار إلى أن القرارين الصادرين عن الحكومة لم يصدرا بعد وسيصار وضعهم في عهدة الجيش. وتوجه إلى المعارضة باقتراح حل وهو ضرورة انسحاب المسلحين من الشوارع وفك الاعتصام وأن يتولى الجيش وقوى الأمن حفظ الأمن ويصبح كل مسلح في الشارع خارج عن القانون، انتخاب الرئيس التوافقي، وان تكون الدائرة الانتخابية المقبلة هي القضاء مع ترك صيغة التباحث حوله إلى مجلس النواب، والتزام جميع الأطراف بميثاق شرف للتهدئة الاعلامية هذا هو المدخل إلى الحل.
وختم بالقول: "أطلب من الجيش أن يفرض الأمن على الجميع وفي كل المناطق وأن يردع المسلحين وأن يزيل الاعتصام وأن يبعد الفتنة، مضيفاً "دويلة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة".