النائب بهية الحريري: باقون وصامدون ولسنا نادمين على أننا استطعنا حماية صيدا من الإنزلاقات
أكدت النائب بهية الحريري أن "مشروع رفيق الحريري ليس مكاتب ولا مواقع بل مدرسة في العيش المشترك والسلم الأهلي وقبول الآخر والمحبة"، وقالت: "قد تقوى علي بسلاحك لكن هل تستطيع أن تنتزع محبة رفيق الحريري من قلبي؟ قد تستطيع أن تنتزع لي صورة لكن هل تستطيع أن تنتزع محبة رفيق الحريري من قلوب الناس؟ لا. نحن باقون وصامدون ومؤمنون بما قمنا به ولسنا نادمين على أننا استطعنا أن نحمي صيدا واهل صيدا من كل أنواع الانزلاقات وحتى اليوم".
الحريري، وخلال تجمع شعبي حاشد لتيار المستقبل أقيم في مجدليون ظهر اليوم تلبية لدعوة الرئيس فؤاد السنيورة إلى رفع العلم اللبناني والوقوف حدادا على أرواح الشهداء الذين قضوا خلال الأيام القليلة الماضية، خاطبت المحتشدين بالقول: "أشكر وعيكم وتماسككم لأنني أعتقد ان اليوم لا وقت للكلام، لكن اقول لكم ان رفيق الحريري هو أهم شهيد في هذا الوطن وشهادته أكبر من ثروته وأكبر من كتلته ومن رئاسة الحكومة. رفيق الحريري لا أحد يستطيع ان يلغيه".
وأضافت: "منذ اللحظة الأولى لاستشهاد رفيق الحريري شعرت أنه رفعني معه لموقع أكبر بكثير من النزاعات التي تحدث بين الفرقاء الموجودين. أنا شقيقة الشهيد رفيق الحريري وسعد الحريري هو ابن الشهيد رفيق الحريري. هذه المدينة، مدينة رفيق الحريري، منذ اللحظة الأولى عدنا اليها وكلنا وقفنا حتى تكون نموذجا في العيش المشترك والسلم الأهلي والثوابت الوطنية كلها، وكلكم ساعدتموني لنخلق شبكة أمان اجتماعية في وجه كل أنواع الاختراقات التي يمكن أن تؤدي الى كلفة عالية. يكفي مدينة صيدا فقدانها لرفيق الحريري".
وتابعت الحريري: "لن أتحدث عما جرى خلال ال48 ساعة الماضية، ولكن اقول لكم بأن المؤسسات ليست مكاتب، ومشروع رفيق الحريري ليس مواقع، بل هو مدرسة في العيش المشترك والسلم الأهلي وقبول الآخر والمحبة. قد تقوى علي بسلاحك لكن هل تستطيع أن تنتزع المحبة من قلبي؟ قد تستطيع أن تنتزع لي صورة لكن هل تستطيع أن تنتزع محبة رفيق الحريري من قلوب الناس؟ لا. نحن باقون وصامدون ومؤمنون بما قمنا به، ولسنا نادمين أننا استطعنا أن نحمي صيدا واهل صيدا من كل أنواع الانزلاقات وحتى اليوم. أنا حزينة جدا على الذين قضوا في هذه المدينة خلال اليومين الماضيين وعلى الذين جرحوا من دون سبب، وأنا حزينة على الناس الذين خافوا، لكن فليبقى رأسكم مرفوعا، لا توجد قوة في العالم مهما عظمت وكبرت يمكن أن تركع صيدا وابناء هذه المدينة".
وأكدت أن "صيدا ستبقى وفية. ستبقى صيدا قوية. ستبقى صيدا حاضنة للعيش المشترك وللقضية الفلسطينية. ستبقى صيدا ومخيم عين الحلوة يدا واحدة بوجه كل من يحاول تعكير السلم الأهلي في المدينة. نحن ليس لدينا سلاح نقاتل به، ولا نريد سلاحا نقاتل به. سلاحنا الايمان وكلمة حق يجب أن تقال دائما. سلاحنا الرأي الحر. أقفلوا المؤسسات الاعلامية لكنها موجودة في كل واحد فيكم. لا يهم. يقفل تلفزيون اليوم يفتح غدا، يقفل تلفزيون تفتح كل التلفزيونات. تحية كبيرة الى كل الاعلام الذي وقف بجانب الكلمة الحرة".
وأضافت الحريري: "في هذا الحضور المحب والمصر على الاستمرار في مسيرة رفيق الحريري أقول أنا معكم وبجانبكم وبجانب سعد الحريري حتى انقضاء هذه الأزمة الصعبة. ليس مهما أن نكون محاصرين المهم أن نكون مؤمنين ونحن كذلك. مؤمنون بهذا البلد وبهذا الوطن وبكل مشروع رفيق الحريري لإنقاذ لبنان ولإطلاق لبنان الى العالم كله. سنبقى مؤمنين بالشراكة وبالرأي والرأي الآخر ولكن بالحوار وليس بالقوة. هذه المرحلة صعبة جدا على أهلنا في المدينة لكن لا نضحي بها أمام الانزلاقات التي يمكن أن تهدد حياتهم أو ممتلكاتهم أو أولادهم، فلنبق صامدين صابرين. المهم ألا ننسى أن لنا شهيدا من أهم الشهداء لم يوفروه. قتلوا جسده لكن نحن لغاية اليوم، أنا لليوم أقف على الحفرة التي قضى فيها رفيق الحريري ولكنه رفع الى السماء وفي نفس الوقت سنبقى مكملين مسيرة رفيق الحريري".
وتابعت: "أعرف أن هناك غضبا كبيرا وشعورا بالظلم، لكن تذكروا أن لا أحد ظلم بقدر ما ظلم رفيق الحريري، ولا احد افتري عليه بقدر ما افتري على رفيق الحريري لكنه لم يغير قناعاته ونحن واياكم لن نغير قناعاتنا وستبقى صيدا مدينة مفتوحة للرأي الحر ولا أحد يستطيع ان يمنع الناس من أن تقول رأيها. لا ذل ولا اذلال، قتل رفيق الحريري لتحيوا انتم ولتبقوا أحرارا، وستبقون كذلك، ولا أحب أن اسمع كلمة واحدة سلبية ضد أحد. جئنا لنشد على ايدي بعضنا البعض ونؤكد ثوابتنا ويأتي الوقت الذي ستسمعون مني فيه ما حصل. لست نادمة على لم المدينة وعلى قمع كل من يحاول المس بثوابت المدينة. سأبقى واياكم لنركز شبكة الأمان الاجتماعية في صيدا لنستطيع أن نصمد بينما تنتهي هذه الأزمة الدامية ونعود نبني وطننا على أسس أساسية عنوانها الحرية والسيادة والاستقلال".
وختمت الحريري: "صيدا ستبقى وفية لأبنائها رفيق الحريري وسعد الحريري وعائلة الحريري ولرئيس حكومة هذا البلد فؤاد السنيورة، وسيبقى علم لبنان مرفوعا".