الولايات المتحدة «قلقة للغاية» من الوضع … السعودية: التصعيد في لبنان يفيد قوى التطرف الخارجية
جددت المملكة العربية السعودية امس «دعوة اللبنانيين بكافة تياراتهم السياسية الى وضع مصلحة بلدهم فوق كل اعتبار»، وأبدت «الأسف للتصعيد الذي تشهده الساحة اللبنانية، والذي لن يحقق انتصاراً لأي طرف»، معربة عن تأييدها النداء الجديد الصادر عن جامعة الدول العربية للوقف الفوري لاطلاق النار.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز جلسة مجلس الوزراء امس. وعرض الملك في مستهل الجلسة المحادثات والاتصالات والمشاورات التي أجراها مع عدد من قادة الدول ومبعوثيهم حول العلاقات الثنائية، وقضايا المنطقة والشؤون العالمية، ومن بينها لقاؤه الأحد موفد اللجنة الرباعية الخاص إلى الشرق الأوسط توني بلير الذي تناول تطورات القضية الفلسطينية والجهود الدولية المبذولة لتحقيق السلام العادل في المنطقة.
وأوضح وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور سعود بن سعيد المتحمي ان مجلس الوزراء «جدد دعوة الأشقاء في لبنان بكافة تياراتهم السياسية للاستماع إلى صوت الحكمة ولغة العقل، ووضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار»، مؤكداً «أن التصعيد المؤسف الذي تشهده الساحة اللبنانية لن يحقق انتصاراً لأي طرف من الأطراف اللبنانيين سوى قوى التطرف الخارجية التي قامت ولا تزال بتعطيل كل جهد مخلص وشريف لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان وتحقيق الوفاق بين أبنائه والاتفاق بين جميع الفرقاء للوصول إلى اختيار الرئيس وكل ما يكفل للبنان وشعبه الرخاء والاستقرار».
وتطرق المجلس إلى نتائج الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري للجامعة العربية معرباً عن «تأييده للنداء العاجل الذي وجهه الى الأطراف اللبنانيين بالوقف الفوري لأعمال القصف وإطلاق النار، وكل مظاهر العنف المسلح ، وانسحاب المسلحين من مناطق التوتر، وتسهيل مهمة الجيش اللبناني حقناً للدماء».
كما أعرب المجلس عن «ارتياحه لتجديد تأكيد المجلس الوزاري للمبادرة العربية بكل عناصرها باعتبارها أساساً لأي حل ورفضه الكامل لما آلت إليه التطورات في الأيام الأخيرة في لبنان وبشكل خاص استخدام السلاح واللجوء إلى العنف بما يهدد السلم الأهلي في هذا البلد، متمنياً للجنة الوزارية التي شُكلت للشروع فوراً في السفر إلى بيروت النجاح في مهماتها».
وكان الملك عبدالله اجرى اتصالات أول من أمس مع كل من الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس اليمني علي عبدالله صالح والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس السوداني عمر البشير، تناول فيها الأوضاع الراهنة على الساحتين الدولية والعربية، وخصوصاً التطورات على الساحة اللبنانية، اضافة الى استعراض العلاقات الثنائية.