#adsense

بوش: سأناقش في الشرق الأوسط دعم الحكومة اللبنانية وتطبيق الـ 1559 والـ 1701

حجم الخط

بوش: سأناقش في الشرق الأوسط دعم الحكومة اللبنانية وتطبيق الـ 1559 والـ 1701

زاد الرئيس الاميركي جورج بوش حدة انتقاداته المباشرة لـ"حزب الله" ومن ورائه سوريا وايران، بسبب لجوئه "الى العنف والترهيب لاخضاع حكومة لبنان وشعبه لارادته"، وجدد تصميم الولايات المتحدة على توفير "الدعم القوي" لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وذلك قبل ساعات من بدء جولته في المنطقة.

وأعقب ذلك دعوة وجهها فريق دول"اصدقاء لبنان" في العالم لانتخاب رئيس لبناني جديد وتأليف حكومة وحدة وطنية، بينما كثفت واشنطن مشاوراتها مع اعضاء مجلس الامن لبحث مشروع قرار "يكون مبنيا على القرارين 1559 و1701 ويتضمن بعض العناصر الواردة في بيان جامعة الدول العربية الاخير"، استناداً الى ما قاله مسؤول اميركي لـ"النهار".

وأفادت مصادر في الامم المتحدة ان السفير الاميركي السابق في بيروت جيفري فيلتمان شارك أول من أمس في المشاورات في الامم المتحدة.
وأوضح أكثر من مسؤول اميركي أن اللهجة القوية التي استخدمها بوش في بيانه الصادر مساء الاثنين، عكست مشاعر القلق والاحباط التي عبّر عنها بعض اقطاب 14 آذار نتيجة ما اعتبروه المواقف الاميركية الاولية الضعيفة نسبيا، والتي وصلت الى الاميركيين سواء من طريق الاتصالات المباشرة معهم ام في تصريحاتهم العلنية. وبعدما اخفق بوش في اتخاذ مواقف اقوى واصلب من "حزب الله" وايران وسوريا، في المقابلات التي اجراها معه عدد من الفضائيات والمطبوعات العربية والاسرائيلية والدولية، تمهيدا لجولته الشرق الأوسطية، قرر المسؤولون في البيت الابيض ووزارة الخارجية اصدار بيان واضح وشديد اللهجة لمنع أي تأويلات مختلفة تتزامن مع وصول بوش الى المنطقة. ومن هنا توقيت اصدار البيان مساء الاثنين.

وقالت مصادر أميركية مطلعة ان مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط السفير ديفيد ولش يواصل اتصالاته مع السنيورة، وقائد الجيش العماد ميشال سليمان، وقيادات 14 آذار مثل رئيس "كتلة المستقبل" سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وغيرهم. ومع ان المسؤولين الاميركيين يواصلون تأييدهم لانتخاب "مرشح الاجماع" العماد سليمان رئيسا للجمهورية، الا ان ذلك لم يمنعهم من طرح بعض علامات الاستفهام في شأن تصرفاته وتردد او امتناع الجيش عن وقف العنف في الايام الاولى التي تلت هجمات "حزب الله" وحلفائه، من طريق اتخاذ اجراءات مهمة مثل فتح طريق المطار من دون المجازفة بمواجهة مع "حزب الله". واذا كانت هناك تساؤلات عن سلوك العماد سليمان، فان الموقف الاميركي من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يقول الاميركيون انه قوّض شرعيته راعياً لاي حوار وطني، بات أكثر سلبية، اذ كان ثمة ارتياح الى ان بيان الجامعة العربية ايضا عكس مثل هذا الموقف وابعد عن بري صفة راعي الحوار.

وصرحت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو بان مواقف القيادات اللبنانية التي انتقدت مواقف واشنطن من الازمة اللبنانية وتحفظت عنها جاءت قبل صدور بيان الرئيس بوش مساء الاثنين.

وجاء في هذا البيان: "أدين بقوة اجراءات حزب الله الأخيرة ورعاته الاجانب في طهران ودمشق" في استخدام العنف ضد اللبنانيين. وأضاف: "وتواصل الولايات المتحدة دعمها القوي للحكومة اللبنانية بقيادة رئيس الوزراء (فؤاد) السنيورة ضد هذه الجهود الهادفة الى تقويض المكاسب التي انجزها بصعوبة الشعب اللبناني لتحقيق سيادته واستقلاله في السنوات الاخيرة". واكد ان "المجتمع الدولي لن يسمح للنظامين الايراني والسوري من خلال عملائهما، باعادة لبنان الى الهيمنة والسيطرة الاجنبية. ومن اجل ضمان سلامة الشعب اللبناني وامنه، ستواصل الولايات المتحدة مساعداتها للقوات اللبنانية المسلحة كي تكون قادرة على حماية الحكومة اللبنانية وضمان مؤسساتها".

وتحدث عن اهمية تضافر المجتمع الدولي لمساعدة الشعب اللبناني "في ساعة المحنة… وانا اعتزم التشاور مع الزعماء الاقليميين خلال زيارتي المقبلة للشرق الاوسط لتنسيق جهود دعم الحكومة اللبنانية وتطبيق قرارات مجلس الامن 1559 و1701 وغيرها والهادفة الى تعزيز سيادة لبنان ضد الجهود الخارجية الهادفة الى التدخل في شؤونه وزعزعة استقراره". وخلص الى القول: "لقد ضحى الشعب اللبناني كثيراً من اجل حريته، والولايات المتحدة ستواصل الوقوف الى جانبه ضد هذه الهجمة الاخيرة على استقراره وامنه".

اصدقاء لبنان

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس قد اجرت الاثنين اتصالاً هاتفياً جماعياً شمل وزراء الخارجية او ممثلين لمجموعة "اصدقاء لبنان" لمناقشة الازمة اللبنانية، تلاه صدور بيان جماعي جاء فيه: "ندعو الى الانتخاب الفوري لرئيس من دون شروط مسبقة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء انتخابات عامة وفقاً لقانون الانتخاب المتفق عليه، ومن جميع الاطراف وفقاً لخطة جامعة الدول العربية". ويضم فريق "اصدقاء لبنان"، الى الولايات المتحدة، كلاً من فرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا واسبانيا والسعودية ومصر والاردن والكويت وقطر ودولة الامارات العربية المتحدة، وجامعة الدول العربية، والامم المتحدة.

ورحب هؤلاء "بمبادرة جامعة الدول العربية وبيانها المؤرخ 11 ايار وعزمها على ايفاد وفد الى لبنان لاستعادة الحوار… ونحن ندعم كلياً جهود جامعة الدول العربية، ورئيس وزرءا قطر حمد بن جاسم (بن جبر آل ثاني) والامين العام عمرو موسى ووفد وزراء خارجية الجزائر والبحرين وجيبوتي والاردن والمغرب وعمان ودولة الامارات العربية واليمن… ولا نزال قلقين جداً من جراء الوضع في لبنان والذي يهدد استقرار البلاد والمنطقة". وابدوا اسفهم للخسائر البشرية "وندعو الى الوقف الفوري للقتال وانسحاب المسلحين من الشوارع، واعادة فتح الطرق، واعادة فتح مطار بيروت الدولي. وانتهى البيان الى تأكيد "دعمنا القوي للمؤسسات الدستورية اللبنانية وتحديداً الحكومة والقوات اللبنانية المسلحة، ونجدد دعمنا القوي لسيادة لبنان واستقلاله السياسي واستقراره ووحدة الدولة اللبنانية".

وقالت مصادر اميركية ان واشنطن وحلفاءها في مجلس الامن يرغبون في موقف عربي موحد يساعدهم في مجلس الامن على تمرير مشروع قرار دولي. واثنى المسؤولون الاميركيون على مواقف بعض اقطاب 14 آذار من التطورات الميدانية والسياسية، وخصوصاً الدعوات الى التهدئة وتفادي المواجهات المسلحة، ورأوا ان هؤلاء جنبوا البلاد كارثة اكبر.

المصدر:
النهار

خبر عاجل