#adsense

إسـكـات «العربيــة» في الضاحية و«الجرس» خارج المشهد الإعلامي

حجم الخط

إسـكـات «العربيــة» في الضاحية و«الجرس» خارج المشهد الإعلامي

لم يصمت بث تلفزيون المستقبل وحده، فقد حكمت منطقة الضاحية الجنوبية التي استنكرت إحراق التلفزيون اللبناني على قناة «العربية» السعودية بالصمت هي أيضاً. لم يقدم المشاغبون على حرق مكاتبها الواقعة على بعد كيلومترات قليلة من مبنى التلفزيون الصامت قسراً، جل ما فعلوه هو حذفها من منازلهم، بعد أن قام موزعو الكابل في الضاحية بحذف القناة من الساتلايت الذي يتولّى توزيع القنوات الفضائية على سكان المنطقة الموالية للمعارضة اللبنانية.

بدورها الصحف المعارضة استنفرت حملة شرسة ضد القناة السعودية، متهمة إياها بتشويه حقيقة الصراع الدائر بين نهجين سياسيين وتصويره على أنه نزاع طائفي، وكان لقناة NBN التابعة لرئيس مجلس النواب نبيه بري حصة الأسد في الهجوم الذي طاول القناة، خصوصاً بعد بثها تقرير عن جريمة نسبتها إلى شاب من المعارضة، وتحديداً من حركة أمل التي يتزعمها بري، فقامت محطته بكيل التهم لـ«العربية» في إطار ردها على ما أسمته حملة ضدها، وانتهت بوصف القناة بالعبرية.

بدورها قناة «الجرس» غابت عن المشهد الإعلامي اللبناني، فاكتفت ببث أغان وطنية من وحي الأحداث الأليمة التي تعصف بلبنان، وفي اتصال مع «القبس»، أكدت صاحبة المحطة الإعلامية نضال الأحمدية، أنها لاتزال محاصرة وفريق عمل المحطة في المبنى الكائن في كورنيش المزرعة، النقطة التي اندلعت منها شرارة الأحداث، وأوضحت أن قطع البرامج مرده إلى عدم تمكن فريق العمل من الوصول إلى المحطة بسبب قطع الطرقات.
المجلات تغيب أيضا

ومع توقف برامج المحطة، غابت مجلة «الجرس» عن الصدور الأسبوع الماضي للأسباب نفسها، أما ما صدر من مجلات فنية، فقد اقتصر توزيعه على مناطق بعينها بسبب إقفال الطرقات الرئيسية، حيث لا تزال مكدّسة على الرفوف في ظل انشغال اللبنانيين بمتابعة الأخبار السياسية والملاحق التي أصبحت جزءاً من يومياتهم.

بدورها المجلات العربية غابت عن لبنان بسبب قطع الطرق البرية التي تصل لبنان بسوريا وتوقف مطار بيروت عن العمل، وما أصاب المجلات أصاب الجرائد العربية كذلك، حيث استعاض عنها اللبنانيون بمواقعها على شبكة الأنترنت، في مشهد يذكر بحرب تموز، بعد أن اكتفت الكثير من الصحف اليومية بالصدور الكترونيا فحسب، بعد نفاد الورق والمواد الأولية من الأسواق، بسبب الحصار الذي كان مفروضاً آنذاك.

هروب إعلامي

إذاً وسائل الإعلام أول من دفع ثمناً في معارك الشوارع الدائرة منذ أسبوع، حيث امتنعت كل من صحيفة «اللواء» وصحيفة «المستقبل» عن الصدور بعد أن أحرقت مكاتب هذه الأخيرة، كما بدأت بعض المحطات العربية تستعد لتنتقل بشكل نهائي من بيروت، مثل شبكة MBC التي اتخذت قراراً بنقل مكتبها الكائن في منطقة الحمرا إلى دبي، لتلتحق بفرعها الرئيسي، بعد أن حال تدهور الوضع الأمني دون استكمالها لبرامج المنوعات التي كانت تتعرض لنكسة لدى كل طارىء أمني، كما علمنا أن ثمة اتجاه من قبل قناة «روتانا» لنقل مكاتبها إلى القاهرة، بعد النكسات التي تعرضت لها على مدى السنوات الثلاث الماضية بسبب عدم استقرار الوضع الأمني.

ضربة لـ«ال. بي. سي»

من جهتها تعرضت محطة LBC لضربة جديدة حيث أصيب البرنامج الذي تراهن عليه «ستار أكاديمي» بتصدعات من جراء هلع أهالي الطلاب من بقاء أبنائهم في لبنان في ظل هذه الظروف غير الآمنة، وكان آخر ما تم تناقله سراً، انسحاب الطالب السعودي بناء على طلب السفارة السعودية من رعاياه مغادرة بيروت، كما وقعت الإدارة في الحرج لجهة استكمال عرض البرنامج الذي تبقت منه حلقتان، في ظل الأوضاع المتردية، حيث حال إقفال المطار دون قدوم الفنانة ديانا حداد إلى بيروت لتكون ضيفة البرايم الأخير، فاستعيض عنها بالفنانة كارول سماحة، وينتظر أن يشهد آخر برايمين حضور فنانين لبنانيين من الذين لم يغادروا لبنان بعد لسد الفراغ الذي أحدثه غياب النجوم العرب والأجانب عن الحفل الأسبوعي.

 
برنامج «سوبر ستار» لم يكن بحال أفضل، فقد أدى إحراق تلفزيون المستقبل وتوقفه عن البث إلى مغادرة معظم مشتركي البرنامج لبنان عبر طريق البر بانتظار تحسن الأحوال.

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل