حرب: هناك اتجاه لإيجاد مخرج لأزمة القرارين والمطلوب خطوات مقابلة من المعارضة
وصف النائب بطرس حرب الأحداث الأخيرة بـ"الزلزال"، معتبراً أن الذي جرى في لبنان خلال الأيام الماضية يشكل انقلابا على تركيبة لبنان وعلى روح التسامح وألالفة والإخوة السائدة والتي يجب ان تقوم في لبنان كي يستمر. وأسف ان يرتد سلاح "حزب الله" الى الداخل وتوجيهه الى اللبنانيين الآخرين لتحقيق مواقف ومكاسب سياسية. وانا اعتبر ذلك خطأ تاريخيا كبيرا.
حرب، وبعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، قال: "الحقيقة هذه الحال الجديدة فرضت علينا كلبنانيين ان نعيد النظر بكيفية التعاطي في ما بيننا حول موضوع السلاح وجعلت هذا السلاح موضوعا يرتدي أولوية مطلقة بكيفية التعاطي مع وجوده ومع من يحمله، وكيفية المحافظة على الوحدة الوطنية والدولة اللبنانية الديموقراطية في وجود سلاح في يد فريق من اللبنانيين مشهور في وجه أفرقاء آخرين من اللبنانيين. هذه القضية خطيرة والضحية الأولى لهذا التطور هي حزب الله بالذات والمقاومة. هذا التطور خطير ويجب ان يؤخذ في الاعتبار، فأي عملية حوار ستطلق لأنه لا يمكن ان يأخذ الناس انطباعا او ان نقبل بان يتكون انطباع بان هذا السلاح هو جزء من طاولة الحوار التي يمكن ان نجلس حولها لكي نتشاور حول مستقبل لبنان. أنا اعتقد ان هذا التطور السلبي الذي أصاب مستقبل لبنان ووحدته والذي يستدعي لمعالجته جهودا من كل الأطراف، من "حزب الله" اولا ومن كل الناس الآخرين لكي نطوي هذه الصفحة التي حصلت خلال هذين اليومين الخطيرين ولكي نعيد بناء جو من الثقة بين اللبنانيين".
وأشار حرب إلى وجود مساع لإيجاد حل لموضوع القرارين اللذين انطلقت منهما المعارضة و"حزب الله" للقيام بما قاما به، لافتاً إلى ان الحكومة لديها اتجاه لإيجاد مخرج للازمة التي نشأت بعد صدور هذين القرارين والحكومة لن تعطل المساعي الرامية الى ايجاد هذا المخرج والعودة الى الحياة الطبيعية.
أضاف: "اعتقد اذا عودة الحكومة يجب ان تكون في جو يدرك من قام بما قام به خلال هذين اليومين انه يجب ان يقوم بخطوات مقابلة ايجابية تعيد الحال الى ما كانت قبل حصول ما حصل من أحداث، وتسمح للبنانيين بحل المشاكل العالقة ومنها الفراغ الموجود في هذا البلد. والسلطة ليس لديها رأس في لبنان وهي تحتاج ان يعاد تكوينها انطلاقا من انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا ما رفضته المعارضة الا اذا اقترن ذاك الأمر باتفاق على مشاريع أخرى وكأنها شروط لانتخاب رئيس للجمهورية في موقف من القوى المعارضة كلها، موقف من إعادة تكوين السلطة".
وختم: "المطلوب ان يطرح على أي طاولة حوار موضوع مستقبل سلاح "حزب الله" في لبنان وكيفية المحافظة على هذا السلاح في إطار الشرعية اللبنانية وليس في وجه اللبنانيين الآخرين كما جرى مع الأسف في اليوميين الماضيين".