#adsense

حزب الله حقق هدفه وعون وجد ضالته وبري يسعى ليكون القطب الأوحد…. المعارضة عينها على الرئاسة ويد على الزناد استعدادا لاستئناف المعركة

حجم الخط

حزب الله حقق هدفه وعون وجد ضالته وبري يسعى ليكون القطب الأوحد المعارضة عينها على الرئاسة ويد على الزناد استعدادا لاستئناف المعركة

في وقت ينتظر اللبنانيون وصول الوفد العربي الى لبنان, لمباشرة مساعيه في حل الأزمة الداخلية ذات البعد الاقليمي, بشقيها, المستجد والقديم, تستعد قوى المعارضة الى جولة جديدة من المواجهة مع الحكومة وقوى 14 آذار المؤيدة لها.

وفي هذا الاطار, أكد مصدر بارز في المعارضة أن مهمة الوفد العربي لن تتعدى الشق المستجد من الأزمة, أي الضغط على الحكومة لتتراجع عن قراري الشبكة السلكية ل¯"حزب الله" واقالة العميد وفيق شقير, في حين أن الأزمة السياسية الأساسية مستمرة, ولن تنجح مساعي عقد طاولة الحوار مجدداً للبحث في موضوعي الحكومة وقانون الانتخاب.

وتوقع المصدر أن يستمر الهدوء على الجبهات المختلفة خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة أثناء مهمة الوفد العربي, على أن تعاود المعارضة استئناف تحركها بعد ذلك, من دون أن تستبعد خيار الحسم العسكري في مناطق اضافية خارج بيروت والجبل, ورأى أن وقائع الأيام الأخيرة غيرت المعطى السياسي الداخلي, ولم يعد بامكان المعارضة القبول بما كانت تقبل به في السابق, كاشفا عن مشاورات بين أقطاب المعارضة لتحديد السقف السياسي الذي ستصله أهداف المرحلة الحالية, وان من الأفكار المتداولة حالياً المطالبة بحكومة انتقالية تضع قانوناً للانتخاب, وتجري الانتخابات النيابية, لتكون المعارضة الأكثرية في المجلس الجديد وتاليا تنتخب هي الرئيس الجديد للجمهورية.

ولا يخفي المصدر أن هذا الطرح هو المفضل لدى العماد ميشال عون, الذي يعتبر أنه وجد ضالته أخيراً في بحثه عن وسيلة تبعد الرئاسة عن المرشح التوافقي قائد الجيش العماد ميشال سليمان, لتنتعش مجدداً حظوظه الشخصية (عون).

ولفت المصدر الى أن "حزب الله" من جهته, لم يفصح حتى الآن عن نواياه الحقيقية بشأن الأزمة الداخلية, وتجنب مسؤولوه خلال اجتماعات المعارضة, تقديم أية طروحات, سيما وأن الحزب يعتبر أنه حقق الهدف الستراتيجي من تحركه العسكري, وهو اجبار جميع الفرقاء اللبنانيين من دون استثناء على الغاء سلاح المقاومة من جدول الأعمال من الآن وحتى عشر سنوات على الأقل, تحت طائلة استخدام هذا السلاح في الداخل مرة ثانية وثالثة كلما اقتضى الأمر.

وأضاف المصدر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يميل أكثر من غيره في قوى المعارضة الى التسوية مع فريق 14 آذار بشرط أساسي, لم يخرج به علناً بعد وهو, استقالة الحكومة لكي يتم التفاوض لاحقاً بين متساويين سياسياً, أي عندما يصبح الجميع خارج الحكم, على أن يتولى هو شخصياً الاخراج الدستوري والقانوني, للمرحلة المقبلة, بقيام حكومة انتقالية تفرضها الظروف الاستثنائية.

وعليه, فان عون يصوب على الرئاسة و"حزب الله" يريد الحفاظ على سلاحه, أما بري فيطمح بصورة غير مباشرة, لأن يكون هو المرجع الوحيد المنتخب دستورياً, ليتولى ادارة اللعبة السياسية.

وعندما سئل المصدر القيادي المعارض عن امكان نجاح سيناريوهات المعارضة في ظل تمسك قوى 14 آذار بالشرعية والحكومة, أجاب أن المعركة لم تنتهِ وهي بالكاد بدأت.

على خط آخر, علمت "السياسة" من مصادر أمنية مطلعة, أن أحزاب المعارضة تستعد فعلاً لجولة جديدة من المعارك, سيكون مسرحها هذه المرة البقاع الغربي, وهو نقطة الاتصال الأساسية مع الجنوب وقواعد "حزب الله" فيه, على أن تليها محافظة الشمال في منطقتي البترون والكورة, حيث تجري استعدادات جدية للحزب السوري القومي الاجتماعي للهجوم على مراكز "القوات اللبنانية".

واستبعدت المصادر أن تشارك قوات المردة بزعامة سليمان فرنجية في المعركة في هذه المرحلة, لكي يستطيع فرنجية لاحقاً أن يلعب دوراً سياسياً ما على الصعيد المسيحي.

وعلى خط ثالث, تقاطعت معلومات المصادر المختلفة على أن المعركة في لبنان مستمرة, لأن التحول الستراتيجي الذي بدأه "حزب الله" في التعاطي مع الواقع الداخلي, يستند الى تغير ما حصل على الصعيد الاقليمي, وأن القرار بالحسم العسكري في لبنان كان قد اتخذ منذ فترة, ولم تكن القرارات الأخيرة للحكومة سوى الذريعة لتنفيذه.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل