حوار بري …والاّ
السيد حسن نصرالله يضع شروطه بقوة السلاح، والرئيس نبيه بري (رئيس حركة امل) يشترط بالسياسة بعد المشاركة العسكرية المليشوية في الشارع دعما لحزب الله ……
بري المعتز والمزهو "بالنصر الالهي الجديد ضد اللبنانيين" يطلق المواقف وكأن لا شيء حصل، ولا دماء سالت، ولا تخريب ولا فتنة، ولا انتهاك اعراض وكرامات وممتلكاتن ولا توجيه مسدسات على الرؤوس، ولا تهديدات بتدمير المؤسسات الاعلامية لاسكاتها، ولا زرع جراح لا تمحى، ولا شهداء ولا جرحى…وكأن شيئا لم يكن او برأيه كأنها غيمة صيف وقطعت ….يريد بري ان يتخطى كل ذلك "ويفزّ" الى الحوار منتصبا، منصبّا نفسه الآمر الناهي في وضع جدول الاعمال، محددا بندين وحيدين، متخطيا ارادة الاكثرية وجمهور 14 اذار وحتى شريحة كبيرة من الطائفة الشيعية،رافضا مناقشة موضوع السلاح(الفتنة)….ورئاسة الجمهورية وعلاقة حزب الله بالدولة اللبنانية …..
بنود بري ،ام بالاحرى، ام بالاحرى اكثر شرطا بري الوحيدان للحوار كما نقل عنه هما للحوار هما النسب في الحكومة المقبلة وماهية الدائرة الانتخابية.
اسئلة موجهة الى الرئيس بري غير المحايد والطرف في الازمة ماذا عن العصيان المسلح واستمراره والتهديد باستمرار اقفال الطرق.
من يضمن امن المتحاورين من قيادات 14 اذار وهم ذاهبون الى طاولة الحوار.
من يضمن الا يضع حزب الله شرطا اساسيا "لا ندري من اين ينكشه" ويقول انه كسلاح المقاومة سنقطع اليد التي تمتد اليه.
وهل لدى بري حرية القرار لرفض اي طلب للحزب وشروطه….ومن ثم يحدثنا عن الحوار، وينزعج من كلام النائب سعد الحريري عن المسدسات الموجهة الى رؤوس الاكثرية.
الا يسال بري نفسه اذا كان محايدا كيف هي ردة فعل الناس الذين بات يهمسون ويغمزون في السر وفي العلن وبجدية وبمزاح….هل سيفرض حزب الله لاحقا على الجميع ارتداء الحجاب مثلا…
هل يدري بري ماذا يدور في النفوس والعقول وما مدى الغضب الذي يختلج المشاعر من "قوة دويلة حزب الله المسلحةب وحلولها مكان الدولة …وهو اي بري من المفترض انه رئيس لمؤسسة من مؤسسات الدولة.
ان الحوار لحل الازمة القائمة يبدأ بطرح مسألة السلاح على الطاولة، وبطرح مسألة علاقة حزب الله بالدولة اللبنانية وحدود هذه العلاقة وتحديدها كما قال الدكتور سمير جعجع .
ان الحوار وخاصة الان يبدأ من تداعيات المرحلة الجديدة التي رسمها حزب الله لنفسه وللبنان وللبنانيين، جميع اللبنانيين من دون استثناء…..هل يستطيع بري ان ينكر ان حزب الله فرض عليه هو ايضا معادلته ومرحلته الجديدة.
هل يتذكر الرئيس بري المتحمس للحوار جدا جدا جدا ان البلاد من دون رئيس للجمهورية وهو "يدفش موعد الانتخاب" من تاريخ الى اخر…..
لن نلوم بري ….نسينا ان حزب الله جعل الجميع يتخطى الزمن والتاريخ ووضع لنفسه تاريخا جديدا لا يستطيع بري الا ان يكون فيه….والا…