قرار التراجع عن القرارين لم يكن سهلا فمن هم الوزراء الذين اعترضوا ؟
علمت "النهار" ان مجلس الوزراء كان يتجه مساء امس الى ارجاء قرار التراجع عن قراريه الى اليوم كي يأتي ضمن اتفاق شامل أمني وسياس تعمل عليه اللجنة الوزارية العربية التي وصلت ظهر أمس الى مطار بيروت الدولي. لكن اتصالات وصفت بأنها "على أعلى المستويات" أجريت ليلا خلال انعقاد
جلسة مجلس الوزراء وتزامنت مع وصول اللجنة العربية الى قريطم بعيد التاسعة عجلت في اتخاذ القرار بالغاء القرارين السابقين.
وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان نص قرار الالغاء كان جاهزا ومطبوعا، لكن اتجاها ساد مع بدء الجلسة التي استمرت خمس ساعات الى عدم التراجع الا بعد مغادرة الوفد العربي بيروت على ألا يتخذ أي قرار الا بالتنسيق مع الوفد. وأوضحت ان الاتجاه الى التأجيل ظل قائما الى ما بعد منتصف الجلسة، لكن الاتصالات التي أجريت من قريطم وكليمنصو هي التي أكدت ضرورة التراجع في الجسلة التي انعقدت امس بطلب من الوفد العربي الذي يريد أن يحمل هذا التطور الى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لدى زيارته اياه اليوم ليتم التفاوض على أساسه ولئلا تتحول الاتصالات عملية ذهاب واياب من دون جدوى. ورأى أحد الوزراء ان قرار التراجع عن القرارين يهون امام مسؤولية الحفاظ على السلم الاهلي ومنع انهيار البلاد.
بيد ان قرار التراجع لم يكن سهلا لعدد من الوزراء الذين اعتبروا ان الاستقالة "أفضل واشرف" من التراجع الذي رأوا أنه يجعل الحكومة بحكم المستقيلة لفقدانها القدرة على اتخاذ أي قرار بعد الآن. وقد اعترض على القرار الوزراء جو سركيس ونايلة معوض وأحمد فتفت ومروان حماده وجهاد أزعور والياس المر، ولكن بعد نقاش طويل لم يخل من حدة اتخذ القرار باجماع الوزراء من منطلق اعتبار الحكومة نفسها فريقا واحدا في القرار كما في التراجع عنه.