الجميل: يجب أن نحصل على تطمينات الى أن المغامرة العبثية والمدمرة لن تتكرر
اعتبر الرئيس أمين الجميل أن لبنان يعاني من نتائج مغامرة إنتحارية، وهنا المأساة، لافتاً إلى أن مصير البلد والأمة اللبنانية هو على المحك، والباقي هو تفاصيل، المهم هو أن نتمكن من التفاهم على مفهوم السيادة، فهناك إنتقاص من السيادة، وقيام سيادات خاصة على حساب السيادة الوطنية.
الجميل، وخلال زيارة تضامنية الى تلفزيون "المستقبل" في سن الفيل، برفقة رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" دوري شمعون ونائب الأمين العام في حزب "الكتائب" وليد فارس، قال: "إنه وسام كبير لمؤسسة إعلامية مقاومة ومناضلة أن تمر بهذه المعمودية معمودية الدم، وهذا دليل على أهمية هذه المؤسسة ووقعها وتأثيرها على الوضع والرأي العام والا لما كان تم لجمها بهذه الطريقة. كنا وددنا ان نزوركم في مركزكم الرئيسي. نحن بجانبكم قلبا وقالبا، ونشارككم النضال الذي تقومون به، ورحم الله من إستشهد في هذه الأحداث والعبثية والمؤامرة العبثية التي قام بها البعض وليسامحهم الله".
أضاف: "إيماننا كبير نحن الفريق الذي يناضل ويجاهد ويقاوم، وتصميمنا اكبر، والضغوطات الحاصلة شهدنا مثلها، ولن نستسلم ونترك الساحة، فالساحة ساحتنا إنطلقنا فيها في 14 آذار 2005، وأكدنا على الثوابت الوطنية الواضحة. لن نقبل أن نتنازل عن هذه الثوابت التي عمدت بدماء كل شهدائنا، دم الشهيد الأول رفيق الحريري وباسل فليحان وجبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي ووليد عيدو ووحبيبي بيار، ورفيقنا العزيز أنطوان، ووسام عيد وفرانسوا الحاج. ما يحصل يبين أنه ليس هناك تقدير كاف لهؤلاء الشهداء الذين سقطوا والذين دافعوا عن لبنان الحرية والكرامة، أنتم في المستقبل في صلب هذا النضال وفي صلب هذه المقاومة ونحن الى جانبكم".
واستشهد الرئيس الجميل ببيت الشعر الجاهلي القديم الذي يقول: "متى يبلغ البنيان يوما تمامه ما كنت تبنيه وغيرك يهدمه، إذا ألف بان لا يقوم لهادم، فكيف ببان خلفه الف هادم". وقال: "هذا الواقع الذي نعيشه، نحن نبني ونمارس ثقافة الحياة والبناء من أجل مستقبل أفضل، نضع فيه لبنان على طريق الحداثة والتطور، فيما يبدو أن الفريق الآخر أنه يضع كل ثقله لهدم الذي نبنيه وليعطل مسيرة الوطن والحداثة".
وختم بالقول: "هناك مبادرة عربية رحبنا بها من اول الطريق، ونعول بادىء ذي بدء على أي جهد عربي، ونفضله على اي جهد آخر، وأكدنا بأنه يفترض الا تتكرر هذه التجربة وهذه المغامرة العبثية المدمرة، وهذا الأمر مفروض أن يكون بندا أولا على أي حوار حتى لا ندخل في أي سجال حول المؤسسات، طالما الثقة مفقودة، فحتى لو شكلنا حكومة، وأتخذت هذه الحكومة أي قرار يتعلق بعامل تنظيفات، او يتعلق بعلاقات دولية ولم تنل إعجاب الطرف الآخر، فسيعود وينزل على الأرض، ويقتل ويدمر ويعتدى على المؤسسات الإعلامية ومؤسسات الدولة. فمن البديهي أن نحصل على كل التطمينات والتأكيدات أن هذه المغامرة العبثية والمدمرة لن تتكرر على الساحة اللبنانية".