بوش "تنبّأ" في الكنيست بهزيمة "القاعدة" و"حزب الله" و"حماس"
طرح الرئيس الاميركي جورج بوش نبوءة سلام للشرق الاوسط الذي سيواجه فيه اعداء الولايات المتحدة مستقبلا من الهزيمة.
وقال في خطاب القاه امام الكنيست الاسرائيلية: "هذه رؤية جسورة وسيقول البعض انه لن يمكن تحقيقها ابدا". ووصف اسرائيل في الذكرى الستين لقيامها بانها "وطن الشعب المختار" مع اشارة عابرة الى آمال الفلسطينيين في اقامة دولة. واضاف: "يرى البعض انه اذا قطعت الولايات المتحدة علاقاتها مع اسرائيل فان كل مشاكلنا في الشرق الاوسط ستتبدد. هذا جدل مبتذل ينتمي الى دعايات اعداء السلام واميركا ترفضه رفضاً مطلقاً".
واكد ان واشنطن تقف الى جانب اسرائيل وتعارض "بحزم طموحات" ايران لامتلاك اسلحة نووية. ورأى ان السماح لايران بالحصول على اسلحة نووية سيكون "خيانة لا تغتفر للاجيال المقبلة".
وسبقت نظرة بوش البعيدة الى المستقبل رحلة بطائرة هليكوبتر الى الماضي التوراتي حيث قام بزيارة قلعة ماسادا التي تعود الى زمن الرومان في الصحراء وتعد رمزا وطنيا في إسرائيل.
وحمل جهاز تلفريك بوش إلى قمة القلعة التي، حسبما روى مؤرخ في القرن الأول، انتحر فيها 960 رجلا وامرأة وطفلا يهوديا كي لا يستسلموا للقوات الرومانية التي سحقت تمردا في يهودا.
وجاء في خطابه امام الكنيست وسط تصفيق حماسي من الأعضاء الواقفين: "في هذا الموقع التاريخي اقسم جنود اسرائيل: الماسادا لن تسقط مرة اخرى، ويا مواطني اسرائيل الماسادا لن تسقط ابدا مرة اخرى وستكون اميركا الى جانبكم". وتكرر التصفيق الحاد عندما قال بالعبرية: "عيد استقلال سعيداً". ثم قال: "لذا ونحن نحتفل بمرور 60 سنة على اقامة اسرائيل، لنحاول ان نتخيل المنطقة بعد 60 سنة من الآن. ستحتفل اسرائيل بذكراها الرقم 120 وهي واحدة من اعظم الديموقراطيات في العالم. وسيكون للفلسطينيين وطنهم ودولتهم الديموقراطية التي يحكمها القانون وتحترم حقوق الانسان وترفض الارهاب… من القاهرة الى الرياض الى بغداد وبيروت ستعيش الشعوب في مجتمعات حرة ومستقلة وستكون سوريا وايران دولتين مسالمتين حيث سيكون القمع والاضطهاد الحاليان ذكرى بعيدة من الماضي".
وتنبأ الرئيس بان تنظيم "القاعدة" و"حزب الله" في لبنان وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في فلسطين "ستنهزم اذ سيدرك المسلمون في انحاء المنطقة خواء الرؤية الارهابية".
ولم يكرر الحديث عن أمله في التوصل الى اتفاق اسرائيلي – فلسطيني للسلام قبل مغادرته البيت الابيض في كانون الثاني 2009 وهو موعد مستهدف اثار شكوكا عامة.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي تحدث ايضا امام الكنيست انه واثق من اتفاق للسلام "ستصادق عليه الكنيست بغالبية كبيرة وستؤيده الغالبية العظمى من الشعب الاسرائيلي".
وعندما سئلت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو عن خطاب بوش اجابت ان الرئيس لا يزال "يأمل" في ان يكون ممكناً التوصل الى اتفاق بحلول الوقت الذي سيغادر فيه البيت الابيض.
واستقبل الرئيس الاميركي بحفاوة كبيرة في الكنيست التي زارها للمرة الاولى. وقاطع النواب العرب الجلسة. وغادر نائبان هما تسيفي هاندل واوري ارييل من حزب الاتحاد الوطني الذي يمثل المستوطنين القاعة احتجاجا على كلام اولمرت عن الاتفاق.
ودعا وزراء اسرائيليون عدة بعد ذلك الى "تحطيم" حركة "حماس" من طريق عملية واسعة النطاق في قطاع غزة .
ورد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بأنه يتعين على إسرائيل ألا تنساق وراء الدعوات الملحة الى رد صارم وعاجل على الهجمات الصاروخية وأن تختار الوقت المناسب وتنتظر الفرصة الصحيحة لتوجيه ضربتها.