ردود فعل محلية ودولية على بيان اتفاق الأطراف اللبنانية
رحب رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاتفاق وقال لـ"السفير" إنه يشكل خطوة جيدة ولكن تبقى الأمور بخواتيمها… وعندما سئل اذا كان متفائلا أجاب "ان شاء الله فالأجواء جيدة وسنسعى جهدنا للوصول الى حل لمصلحة كل اللبنانيين. وعندما سئل عما اذا كانت جلسات الحوار ستكون مفتوحة أجاب إن ذلك رهن بما سيحصل في الدوحة، آملا بالتوصل الى حل سريع وبعد ذلك ننزل الى بيروت وننتخب رئيس الجمهورية الذي سيتولى هو شخصيا ترؤس جلسات الحوار الوطني.
ورحب "حزب الله" بالاتفاق بلسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وقال لـ"السفير" إننا لا نذهب الى الدوحة لكي نعود مختلفين بل بنوايا صادقة وجدية للتوصل الى حل.
وفيما لم يصدر أي موقف رسمي مرحب عن العماد ميشال عون، قال عضو كتلته النائب ابراهيم كنعان، إننا نأمل التوصل الى نتيجة ايجابية. وعلم أن عون تشاور هاتفيا حول مضمون الاتفاق مع الرئيس بري وقيادة "حزب الله"، فيما تلقى اتصالا من قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي شكره على موقفه لجهة تراجعه عن مطالب بينها موضوع حكومة الطوارىء الانتقالية وعدم ذكر اسم المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية. وختم سليمان اتصاله بالقول لعون "يدي بيدك من أجل أن نبني الدولة".
على صعيد قوى الموالاة، قالت أوساط رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لـ"السفير" ان ما جرى خطوة جيدة وقد فتح باب الجلوس مجددا الى طاولة الحوار وربما أدى استشعار الكل بالخطر، الى هذه الصيغة التي تعكس النجاح الأفضل للكل.
ووصفت أوساط رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الاتفاق بأنه جيد جدا، وقالت لـ"السفير" إننا بما أنجز قد حققنا أمرين ايجابيين أولهما الحصول على ضمانة عربية خطية بأن ما حصل في العاصمة لن يتكرر (استخدام السلاح والعنف) وثانيهما الاصرار على خوض حوار وطني مسؤول حول أمن الدولة والمواطن.
أضافت أوساط الحريري "لا تستهونوا ما حصل في الساعات الأخيرة ونحن نذهب بكل انفتاح نحو التسوية وإيجاد المخارج السياسية".
ورحب رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بما تم التوصل اليه، وقال لـ"السفير" إن المطلوب من الجميع أن يسعوا بكل إمكاناتهم من أجل إنجاح الاتفاق.
وقالت أوساط جنبلاط لـ"السفير" إنه حصل اتصال بينه وبين مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" الحاج وفيق صفا، ليل أمس الأول، وهو الاتصال الأول من نوعه بينه وبين قيادي في الحزب منذ فترة طويلة وبجهد لافت للانتباه بذله طرف ثالث، وأضافت أن جنبلاط شدد على استمرار التواصل وفتح قنوات الحوار، وأشارت الى أن جنبلاط خاطب صفا قائلا "في كل عمري كنت أقاتل بشرف وأسالم بشرف". وتم التشديد من قبل جنبلاط خلال الاتصال بينه وبين صفا على استعداده وجديته في العمل على رجوع الحكومة عن قراريها الأخيرين "هذه الليلة (ليل أمس الأول) لأن من شان ذلك ان يريح الأجـواء ويهدئ النفوس".
ومن المقرر أن يجول النائب جنبلاط اليوم في منطقة عاليه وفي الشويفات حيث سيقدم التعازي لعائلات الضحايا الحزبيين والمدنيين ويتحدث للأهالي داعيا الى نبذ الأحقاد والتعالي عن الجراح واعتماد لغة التهدئة والعمل من أجل انجاز المصالحة في المنطقة التي شهدت الأحداث الأخيرة.
ورحب الرئيس أمين الجميل بالاتفاق، فيما حذر مصدر في "القوات اللبنانية" من "اتفاق قاهرة جديد" وقال لـ"السفير" إننا أصبحنا الآن أمام مفاعيل معركة سياسية لا نعرف كيف تنتهي مشيرا الى أن إدراج بند السلاح هو مكسب للأكثرية.
باريس وبرلين ترحبان… أما واشنطن فلا موقف
دوليا، رحبت كل من فرنسا والمانيا بالاتفاق، فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك، ردا على سؤال حول الاتفاق، "إن كلمة الاتفاق تعني أن كل الأطراف وافقت عليه، ونحن لن نتساءل حول أي أمر قامت به حكومة لبنان في هذه القضية مع حزب الله".
وعما إذا كانت الولايات المتحدة تعتبر أن تحرك السنيورة غير مرض، قال ماكورماك "لان الجلوس هنا في واشنطن مع نوع من الارتياح لديموقراطيتنا، والاطمئنان على حقوقنا وحرياتنا، لا اعتقد انه من المناسب التساؤل بشأن أولئك الذين يتخذون القرارات التي ستحدد فعليا مستقبل الديموقراطية في لبنان وما اذا كانت (الديموقراطية) ستبقى لتـناضل يوما اخر واسبوعا اخر وشهرا اخر وعاما اخر، ام لا".
واضاف "لبنان لن يحل مشكلاته الضخمة، خاصة تلك المتعلقة بالنظام السياسي، في غضون اسبوع او جلسة مناقشات واحدة"، مشيرا الى ان من واجب الولايات المتحدة الوقوف الى جانب الحكومة الديموقراطية.
وبرغم انه اعتبر ان لبنان حالة خاصة، اشار ماكورماك الى مقاربة الرئيس جورج بوش حول نحن وهم. وقال "من المفيد التحدث حول هذا الامر بوضوح، كيف ان هناك خطوطا مشرقة والتركيز على تلك الخطوط المشرقة بين طرف وآخر، في الخط الفاصل في الشرق الاوسط".