#adsense

الدولة الايرانية بفرعها اللبناني!!

حجم الخط

الدولة الايرانية بفرعها اللبناني!!

يطرح اللبنانيون سؤلاً ملحاً ومقلقاً منذ الكشف عن رصد مطار رفيق الحريري الدولي بكاميرات مراقبة، ومنذ كشف النقاب عن شبكة هاتفية خاصة بحزب الله يجري تمديدها في مختلف المناطق اللبنانية، والحديث عن اجهزة تنصت على هواتف اللبنانيين!! والسؤال المقلق الذي اصطدم به اللبنانيون: أمن لبنان ودولته وشعبه، ام امن حزب الله؟ خصوصاً عندما يجري تسويق الدولة داخل الدولة تحت عنوان «امن المقاومة»!!

اللبنانيون قلقون: ما الذي يمنع بعد خطف ممثل الاشتراكية الفرنسية على طريق المطار ان يخطف اي لبناني في اي مكان بحجة التحقيق معه في إطار امن المقاومة، والتهم جاهزة. فأكثر من نصف الشعب اللبناني عملاء لاميركا وإسرائيل ما داموا لم يستسلموا بعد للمشروع الايراني في لبنان!!

يخطئ كثيرون في اعتبار سورية وايران محوراً واحداً. عملياً نحن امام تمدد فارسي عملاق في المنطقة، وسورية ولبنان والعراق وفلسطين مواقع متقدمة لايران في الشرق الاوسط، في انتظار تعكير الخليج العربي وعودة الاضطرابات المذهبية اليه.. تم الحاق سورية برغبتها «الاستراتيجية»، ويتم وضع اللمسات الاخيرة على لبنان الذي يبدو انه لم يعد بعيداً عن إعلانه «الجمهورية الاسلامية في لبنان»!!

وحزب الله تعامل منذ ما بعد الطائف بمبدأ «التقية» مع اللبنانيين، وتفرغ لبناء صورته المقاومة لابعاد كل «ملمح» ايراني عن مظهره، يميط اللثام تدريجياً عن مشروعه الايراني الهوية والعقيدة الذي يختلط فيه الديني بالسياسي حيث يمسك الاول بتلابيب الثاني ويخلع قداسة على المشروع الالهي، في ظل حديث شعبي مضطرد عن «المهدوية». وإذا كان من عبرة تستخلص من هذه الخدعة الايرانية التي قد تنطلي على المؤمنين الشيعة، ما يتعرض له مقتدى الصدر وتياره و «جيش المهدي» الذي اعده تحت عنوان المهدوية!!

يترقب اللبنانيون بفزع كبير سقوط كل الحجب الكثيفة المتراكمة على مشروع دولة حزب الله، والتي منعها النظام السوري في الثمانينات بعدما ضبط «النقود المصكوكة» على احد حواجزه والتي تحمل اسم «الجمهورية الاسلامية في لبنان»، فدخل حزب الله يومها نفق التذابح بين ابناء الطائفة الواحدة، اليوم لن يتأخر حزب الله في وضع اللمسات الاخيرة على مشروعه فيما اللبنانيون ما زالوا يلعبون دور المتفرج شعباً ودولة!!

وإذا صح ما نشر بالامس من تعليقات سياسية غربية او عربية عن موضوع مراقبة منفذ لبنان الجوي على العالم تمهيداً لوضع اليد عليه وتحويله الى قاعدة جوية، يحق لنا ان نتساءل ما اذا كانت لحزب الله طائرات تنطلق من مدرجات رفيق الحريري الدولي ومطار رياق بعد وضع اليد عليهما ليكون لإيران قاعدة جوية قريبة «انتحارية» انطلاقاً من لبنان!!

لبنان على شفا سقوط مروع في مغامرة مجنونة، ما يخيف فعلاً ان يتحول بالتدريج الى «ايران لاند» مستحدثة بعدما ذاق الامرين من «فتح لاند» السيئة الذكر والتي وإن انتهت الى اعتذار من الشعب اللبناني إلا انها كلفته دماراً هائلاً..

ماذا يريد لبنان من إيران؟ يريد علاقات وطيدة لا اكثر، اما ماذا تريد إيران من لبنان؟ هذا هو السؤال الذي يبدو الوحيد المقنع حتى الان، انها تريده «فرعا» من فروع إمبراطوريتها الطامحة الى استعادة «ساسان» انطلاقاً من لبنان!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل