الى الدوحة
والان الى الدوحة….الى الحوار فس الدوحة مع رعاية عربية من المفترض ان تكون محايدة….وحسب الوعود الجلسات الحوارية ستستمر حتى التوصل الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية….
وهكذا اللبنانيون اليوم امام مرحلة انتظار جديدة…..البعض اعتبرها هدنة…ما بين جولة عنف واخرى..والبعض الاخر اعتبرها الحل النهائي لان ما حصل كان خطيرا جدا ولا يجب ان يتكرر….والبعض قلق من المراوحة ولا يتأمل حلا جذريا…والبعض اعتبر ان سلاح حزب الله يبقى المشكلة الابدية اذا لم يتم التوصل الى حل بشأنه…….والتاويلات كثيرة والمخاوف كبيرة ….وباختصار عدم الاطمئنان هو العنوان.
وذلك ناتج عما سمي "شيطان التفاصيل"….اذا كان الجميع توافق على نقاط الحل العربي الجديد فماذا لو دخلوا في التفاصيل والاسماء…..وعدد الوزراء في حكومة الوحدة…..والاسماء والحقائب….ومن ثم قانون الانتحاب والدوائر…..وماذا لو وضعت شروط وهذا ما عودتنا عليه جماعة 8 اذار على رئيس الجمهورية الجديدة الذي ووحسب الحل العربي سيستكمل الحوار او سيكون الراعي لما تبقى من الحوار وجلساته….
هوى وهوا الدوحة ماذا سيغير في هوى وهوا المتحاورين……وعلى وقع حوار الدوحة بيروت تلملم مأساتها القاسية وتعود اليها الحياة المجروحة والطرقات تفتح باسى ولوعة وحزن على ما جرى فيها….والمطار يعود الى الحركة الخجولة مع تردد المغتربين باعادة تاكيد حجوزاتهم……والمجيء الى لبنان ……ومن يضمن لهم ان ما حصل لن يتكرر ….وهل يجازفون او يخاطرون بالمجيء ويضطرون فيما بعد الى الهريبة وايجاد الباخرة التي تحملهم الى قبرص او سيارة الاجرة التي تأخذهم الى مطار دمشق الذي ينتعش دائما على حساب مطار بيروت الدولي….
الثقة مفقودة وهذا واضح فهل سترمم الدوحة بعضا منها…..وفي الانتظار لينعم اللبنانيون ولو لفترة بالوضع الذي كان قبل الخامس من ايار…..مع الامل التوصل الى حل يشمل مرحلة ما قبل الخامس من ايار وما قبله ايضا بتواريخ ومحطات عديدة……
فهل اصبح طموح اللبنانيين فقط ان تكون الطرقات مفتوحة في بيروت وحركة المطار طبيعية………
الى الدوحة ذهبوا ومن الدوحة سيعودون بعد يوم او يومين…..ولكن بماذا سيعودون هذا هو السؤال……..