السنيورة: اللجوء الى السلاح والقوة لا يوصل الى نتيجة بل يسقط الوطن وينهزم الجميع
أعرب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن أمله في التوصل الى تسوية تتيح الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية المقبلة وقانون الانتخاب، وتتيح العودة الى الحياة الطبيعية بانتخاب رئيس الجمهورية التوافقي وإطلاق الحوار حول تعزيز سلطات الدولة اللبنانية على كافة أراضيها وعلاقاتها مع مختلف التنظيمات على الساحة اللبنانية بما يضمن أمن الدولة والمواطنين.
وقال قبيل مغادرته الى الدوحة للمشاركة في الحوار الوطني: "إن المكسب الذي سيحققه لبنان واللبنانيون من التوصل الى اتفاق كبير وكبير جدا، فالهدف أن تعود العملية الديمقراطية لتأخذ دورها في وطننا عبر عمل المؤسسات الشرعية والدستورية ويعود اللبناني الى حياته الطبيعية لكي يتمكن لبنان من معالجة ما تراكم لديه من مشكلات فاقمتها الأحداث الأخيرة.
لقد قلنا في السابق وكررنا طوال هذه الأزمة التي مررنا بها، ان التلاقي والحوار هو الطريق الوحيد لتحقيق المكاسب للجميع والتقدم للوطن، وان اللجوء الى السلاح واستخدام القوة لا يوصل الى نتيجة بل يسقط الوطن وينهزم الجميع. وها هي التجربة التي عشناها مؤخرا أكبر برهان على ما كنا نقول".
أضاف السنيورة: "في محصلة الأمر ما من طرف قادر على إجبار الآخرين على ما لا يريدونه ولا على إلغاء الآخرين بقوة السلاح. هذا ليس اكتشافا، بل هذا قانون التوازنات والحياة وجوهر صيغة العيش المشترك في لبنان، وها نحن نصل الى الواقع الذي كنا نعرفه وخبرناه سابقا وهو ان العنف، لا يسهم في الحل بل يزيد من التباعد والفرقة وفقدان الثقة بين أبناء الشعب الواحد وان استخدام القوة يرتد على مستخدمها ولا ينفعه بل ويفقده ثقة الآخر وثقة الأشقاء والأصدقاء في العالم ولا يقربه شعرة من تحقيق أي من أهدافه".
وختم الرئيس السنيورة: "ثقوا ان لبنان ومصلحته العليا ستظل الهاجس الأكبر لنا وثقوا أن العزيمة والارادة الوطنية لن تلين ولن تتراجع من أجل أن يعود لبنان الى حيث يريده أبناؤه بلدا حرا عربيا سيدا ومستقلا".