#adsense

السنيورة: نرفض حل أي مشكلة على حساب لبنان واستقلاله وسيادته

حجم الخط

السنيورة: نرفض حل أي مشكلة على حساب لبنان واستقلاله وسيادته

أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة من قطر أن "الجلسة الأولى للحوار الوطني في العاصمة القطرية الدوحة تبين رغبة جميع الفرقاء في التوصل إلى تفاهم"، وقال: "نحن نعطي كل الفرص من أجل إنجاح جلسات الحوار إن شاء الله ونخطو خطوات إلى الأمام".

السنيورة، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"، أعرب عن أسفه الشديد لأن "الرئيس الأميركي جورج بوش انتهز مناسبة الذكرى الستين لنكبة الشعب الفلسطيني لكي يعبر عن دعمه للبنان"، معتبرا أن "الرئيس بوش لم يمارس أي ضغط فعلي حتى الآن من أجل تنفيذ ما تعهد به لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، أما بالنسبة إلى دعم الرئيس بوش للبنان، فأعتقد أن الولايات المتحدة والرئيس بوش إذا أراد أن يدعم لبنان والحكومة اللبنانية فالطريق إلى ذلك معروف وهو بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال وأن تقبل الحل الذي ارتضاه اللبنانيون وبينوه في النقاط السبع ووردت أيضا في القرار 1701، إنهاء الاحتلال بداية لمزارع شبعا، وحتى عندما يأتي الحل النهائي للمشكلة الفلسطينية المستعصية، يقتضي أيضا الانسحاب من مرتفعات الجولان ومن المناطق المحتلة في فلسطين بعد عام 1967".

سئل: ما هو انطباعك عن الجلسة الأولى للحوار وكيف ستتابع؟

أجاب: "الانطباع، والحمد لله، هو أن هذه الجلسة الأولى تبين رغبة جميع الفرقاء في التوصل إلى تفاهم بحيث ندخل الباب الذي يوصل إلى بداية حل لهذه الأزمة التي نعانيها، ويجب أن يكون لدينا دائما الإيمان والثقة بضرورة بذل المستحيل حتى نجد حلولا لهذه المرحلة الصعبة التي تولدت لدى اللبنانيين خلال الأسبوعين الماضيين وبالتالي مداواة هذه الجراح الأليمة والعميقة التي حصلت والتي نحن بحاجة إلى معالجتها. هناك آلية تتم الآن ونحن نعطي كل الفرص من أجل إنجاح جلسات الحوار إن شاء الله ونخطو خطوات إلى الأمام".

سئل: هل ما زال قائما موعدك مع الرئيس الأميركي جورج بوش؟

أجاب: "الحقيقة كلا، وهذا الاجتماع غير ممكن الآن أولا لأننا هنا نتابع جلسات الحوار الوطني، كما أنه لم يكن هناك تأكيد لحصوله. والآن وبعد أن جرى تحديد هذه الاجتماعات في الدوحة لم يعد ممكنا النظر في إمكانية هذا اللقاء. لكنني أود أن أعلق على أمر أساسي يتعلق بإعلان الرئيس بوش دعم الحكومة اللبنانية لدى وصوله إلى إسرائيل وفي ذكرى النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني وبالأمة العربية منذ ستين عاما، والحقيقة أنني أود أن أعبر عن أسفي الشديد لأن الرئيس بوش انتهز هذه المناسبة لكي يعبر عن دعمه للبنان، وبالتالي لأنه أساسا لم يمارس أي ضغط فعلي بنظرنا حتى الآن من أجل تنفيذ ما تعهد به لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وهذه الذكرى أليمة في ضمير كل عربي وكل مسلم وكل إنسان يحترم حقوق الإنسان وحقوق أي شعب بأن يحقق استقلاله وسيادته على الأرض ولا سيما الشعب الفلسطيني. كنت أتمنى أن ينتهز الرئيس بوش هذه المناسبة للتشديد على حق الشعب الفلسطيني في استرجاع حقوقه والحصول على دولة مستقلة وهذا أبسط القليل حتى نجد حلا حقيقيا لهذه المشكلة المستعصية التي مضى عليها ستون عاما وما زالت تولد مشاكل هنا وهناك بما فيها أيضا المشاكل التي يعانيها لبنان".

وأضاف السنيورة: "بالنسبة إلى دعمه لبنان، أعتقد أن الولايات المتحدة والرئيس بوش إذا أراد أن يدعم لبنان والحكومة اللبنانية فالطريق إلى ذلك معروف وهو بالضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال وأن تقبل الحل الذي ارتضاه اللبنانيون وبينوه في النقاط السبع، التي وردت أيضا في القرار 1701، أي إنهاء الاحتلال بداية لمزارع شبعا، وحتى عندما يأتي الحل النهائي للمشكلة الفلسطينية المستعصية، يقتضي أيضا الانسحاب من مرتفعات الجولان ومن المناطق المحتلة في فلسطين بعد عام 1967. هذا ما كنا نتوقعه من الرئيس جورج بوش بأن يعبر عن تأييده للحكومة اللبنانية ودعمه لها وللاعتدال العربي في المشاكل التي تعانيها المنطقة وذلك بإنهاء الاحتلال ووضع المنطقة على الطريق المؤدي إلى حلول حقيقية في هذه المرحلة".

وقال: "أعتقد أننا نسمع منذ فترة كلام تأييد كبير من المسؤولين الأميركيين ومن الرئيس بوش، ولكن الوسيلة الحقيقية والوحيدة من أجل دعم الحكومة اللبنانية والاستقرار في لبنان والمنطقة هو بالسير قدما بالضغط على إسرائيل حقيقة من أجل أن تنسحب من الأراضي المحتلة وأن تسير قدما باتجاه الحل الكامل".

سئل: هل تعتقد أن هناك صفقات أميركية إقليمية على حساب لبنان وأن الدعم الأميركي كان كلاما بكلام؟

أجاب: "هناك سوابق وهواجس دائما لدى اللبنانيين، ونحن لا نريد أن ندخل في عقول وما يضمره البعض. نحن كلبنانيين يجب أن يكون لنا موقف واضح بأننا نرفض أن يصار إلى حل أي مشكلة على حساب لبنان واستقلاله وسيادته وإيمانه الكامل بما اتفق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف ولا سيما رفض التوطين، وذلك لأسباب قومية، فنحن نرفض أن يصار إلى حل مشكلة الفلسطينيين هكذا، كما نرفض أن تحل على حساب لبنان أو أن تحل أي مشكلة في المنطقة على حساب لبنان بأن يعطى لبنان كجائزة ترضية. لبنان بلد مستقل وسيد واللبنانيون يصرون على ذلك وأهم ما يحمي لبنان هو توافق اللبنانيين على ذلك".

المصدر:
إذاعة صوت لبنان

خبر عاجل