"حزب الله": من يعتقد بأن الظروف الراهنة أصبحت مواتية لفتح ملف سلاح المقاومة تحت الضغط سيكتشف أن رهانه خاطئ
اعتبر مصدر قيادي في "حزب الله" لجريدة "الحياة" ان الحزب منفتح على كل رغبة لمداواة الجراح، وأنه على استعداد لترميم الثقة بين الجميع للتفاهم على تسوية لإعادة انتاج السلطة في لبنان، مشيراً الى أن حدود التسوية في شأن تشكيل حكومة وحدة وطنية أصبحت معروفة، وأن الوصول إليها ممكن في أي لحظة شرط ألا يتصرف الفريق الآخر على أن الأحداث الأخيرة يمكن أن تساعده في زيادة شروطه مع أننا لسنا في وارد زيادة الشروط.
وإذ اعترف المصدر القيادي ذاته بأن مداواة الجروح تحتاج الى جهد مشترك من الجميع، أكد في المقابل ان "عدم المسّ بسلاح المقاومة بالطريقة التي رأيناها اليوم (أمس) وترك أمره الى حوار داخلي من ضمن التوافق على الاستراتيجية الدفاعية، يرتب علينا في المقابل موقفاً بألا يكون لسلاح المقاومة أي دور في أي تطور سياسي.
وأكد أن الحزب عندما لا يكون هناك أي مس بسلاح المقاومة "لن يكون معنياً بكل المشكلات السياسية إلا في إطار الحوار لإيجاد الحلول لها ولن يستخدم السلاح من أجل حسم الخلاف، ومن لا يهاجمنا في موضوع السلاح لن نهاجمه ونحن على استعداد لطي هذه الصفحة وكل الصفحات".
ورداً على سؤال قال: "لن يكون لسلاح المقاومة دور في الداخل، وأن ما أجبرت عليه لم يكن بملء إرادتها واضطررنا إليه جزئياً لأنهم لم يتركوا لنا أي خيار". وأضاف: "إن الحزب ليس في وارد تعقيد الأمور وإن ما حصل من خلال قراري الحكومة كان اعتداء مباشراً علينا، ووجدنا أن هناك من يستهدفنا من ضمن مشروع خطير يتجاوز لبنان". لكنه قال إن "من يعتقد بأن الظروف الراهنة أصبحت مواتية لفتح ملف سلاح المقاومة تحت الضغط سيكتشف أن رهانه خاطئ، وأن العودة الى الاستقرار السياسي وحدها تؤمن المدخل لمباشرة حوار في شأن السلاح على قاعدة التوافق على استراتيجية دفاعية".