#adsense

جريدة “الحياة” تنقل وقائع من الحوار اللبناني في الدوحة: لجنتان للحكومة وقانون الانتخاب واستخدام السلاح يحال على اللجنة العربية

حجم الخط

"الحياة" تنقل وقائع من الحوار اللبناني في الدوحة: لجنتان للحكومة وقانون الانتخاب واستخدام السلاح يحال على اللجنة العربية

انتهت الجلسة الأولى من الحوار اللبناني الذي تستضيفه قطر بين الأقطاب المتنازعين من زعامات الصف الأول في الأكثرية والمعارضة، الى تشكيل لجنتين لبحث ملفي الحكومة وقانون الانتخاب، بعد أجواء ساخنة تسبب فيها طرح الأكثرية موضوع سلاح "حزب الله" وعدم جواز استخدامه في الداخل، "برّدها" رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاســم بن جبر آل ثاني (يرأس الحوار) عبر اقتراح ان تتولى اللجنة الوزارية العربية إعداد صــيغة في هذا تعرض على طرفي النزاع، وموافقة الجانبين على ذلك.

وتشكلت اللجنة المكلفة مناقشة تصور للقانون الانتخابي من ستة أشخاص، ثلاثة عن المعارضة ومثلهم عن الأكثرية، عقدت أول اجتماع لها في الواحدة بعد الظهر، ولم يرشح شــــيء في شأن تشكيلة اللجنة الثانية لدراسة حكومة الوحدة الوطنية أو متى ستباشر عملها، وإن كان تردد أنها ستكون عربية وتعمل مكوكياً بين الفريقين لتخلص إلى صياغة اقتراح يرضيهما.

وكانت الجلسة الأولى بدأت قرابة الحادية عشرة إلا عشر دقائق قبل الظهر، في قاعة سلوى – 2 في فندق "شيراتون"، برئاسة الشيخ حمد بن جاسم، وفي حضور القادة اللبنانيين الذين جلسوا الى طاولة مستديرة ترأسها الشيخ حمد وجلس الى يمينه رئيس المجلس النيابي نبيه بري والى جانبه رئيس وفد الأحزاب الأرمينية لهذه الجلسة النائب آغوب قصارجيان، النائب ميشال المر (عن الروم الأرثوذكس)، رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النيابي ميشال عون، رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية محمد رعد ورئيس "الكتلة الشعبية" النيابية الياس سكاف.

وعن يسار الشيخ حمد جلس الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، رئيـــس الحـــكومة فؤاد الســـنيورة، وعن "نواب الـــشمال المستقلين" بطرس حرب، ورئيـــس "التكتل الطرابلسي" الوزير محمد الصفدي، رئيس "كتلة المســــتقبل" النيابية سعد الحريري، رئيس "حزب الكتائب" الرئيس أمين الجميل، رئيـــس "اللقاء الديمــــوقراطي" النيـــابي وليـــد جـــنبلاط، النائب غسان التويني (عن الروم الأرثوذكس)، رئيـــس الهيئة التنــــفيذية لـ "القوات اللبنانية" سمير جعجع، والى جانبه رؤساء الوفود العربية المشاركة في المؤتمر من سلطنة عمان، الإمارات، البحرين، اليمن، جيبوتي، المغرب، الأردن والجزائر. وجلس مساعدو قادة الحوار في الصف الثاني.

وبعد إدخال المصورين الى القاعة لالتقاط الصور، أغلقت الأبواب لبدء الجلسة الأولى التي استهلت بمناقشة البند الأول من الاتفاق الذي تم التوصل اليه في بيروت، وهو تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وتضمنت الجلسة مداخلات لرؤساء الوفود حصلت "الحياة" على مضامينها، كما تضمنت مداخلة مقتضبة لوزير الإعلام غازي العريضي لفت فيها الى ما تعرضت إليه أسرته في بيصور.

< افتتح حمد بن جاسم الجلسة فأعطى الكلام لبري الذي اعتذر عن عدم التحدث فقال بن جاسم في سياق تنظيمه للنقاش ان "من لا يتحدث حين يأتي دوره لن يعطى الكلام لاحقاً". ثم أعطي الكلام للسنيورة الذي قدم عرضاً سريعاً بدأه بشكر الرعاية العربية لمساعي الحلول في لبنان ولمؤتمر الحوار. ومما قاله: "نحن نعتبر على الدوام أن اسرائيل هي العدو وأن سورية هي الشقيق، لكن الشقيق يظلمنا على الدوام". وتحدث عن الأحداث الاخيرة فأكد ان "الهجمات المسلحة في بيروت جاءت بمثابة نقض للعهد والوعد بعدم استخدام السلاح في الصراع الداخلي وخلفت جرحاً عميقاً وتركت خسائر كبيرة في الممتلكات وهذا الجرح لا يمكن أن يُدمل قبل أن نبحث كل المسائل المحيطة بالعهد وعملية نقضه كما حصل".

كما تحدث حرب فتطرق الى مسألة السلاح بدوره وضرورة الالتزام بعدم استخدامه في الداخل. وتحدث أيضاً عون الذي قال: "إن التراكمات هي التي أوصلتنا الى هنا، والانفجار الكبير حصل بسببها ولو أننا اوجدنا حلولاً للأزمة منذ مدة لما وصلنا الى ما وصلنا اليه. وأنا كنت أحذر من هذا الشيء".

وتحدث رعد فقال: "ان التراكمات بدأت منذ استقالة الوزراء الشيعة، ما أدى الى خلل في التوازن وانعدام المشاركة والاستئثار. وسبب ما حصل هو أنكم نقضتم العهد والوعد بعدم اتخاذ قرارات بالاستئثار. ان تقرير فينوغراد (الإسرائيلي) حول حرب تموز (يوليو) نص على أن "حزب الله" انتصر في الحرب ضد اسرائيل نتيجة امتلاكه جهاز تحكم وسيطرة خلال الحرب وأنتم بقراراتكم تعرضتم لجهاز التحكم والسيطرة هذا واستهدفتم المقاومة بهذين القرارين (إحالة إنشاء الحزب شبكة الاتصالات الهاتفية الأرضية الى التحقيق وإعادة قائد جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير الى ملاك الجيش وإعفاؤه من رئاسة الجهاز) والتي سلاحها موجه ضد العدو الاسرائيلي. وهذا الاستهداف جاء في سياق مشروع أميركي – إسرائيلي. فنحن لم نستعمل السلاح في أي خلاف سياسي، لكننا استعملناه حين صار هناك خطر على المقاومة".

وأضاف رعد: "الرد كان موضعياً ونظيفاً وكنا في موقع الدفاع عن النفس ونحن تعرضنا للنار في بيروت أيضاً وسقط لنا من سرايا المقاومة 14 شهيداً في بيروت والجبل".

وبعدما تحدث النائب غسان تويني، أدلى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بمداخلة قال فيها: "ما جرى في الهجوم على بيروت هو رأس جبل الجليد. أما جبل الجليد فهو سلاح "حزب الله" واستمراره وعلاقته بالدولة اللبنانية ومصيرها ومصير هذا السلاح وعلاقة السلاح بالوضع السياسي الداخلي بعدما استُخدم في الخلاف الداخلي وبقرار الحرب والسلام".

وأضاف: "أنا أتحدث إليكم من موقعي الذي كنت فيه سابقاً على رأس تنظيم عسكري، وأعرف ماذا يعني امتلاك السلاح في سياق الصراع السياسي الداخلي. إذا كان أحدهم مسلحاً ولم يعجبه شكلي ولون عينيّ واستخدم السلاح ضدي ماذا أفعل أنا؟ هل أرد عليه بالسلاح؟ وإذا لم أرد عليه بالسلاح ماذا سيكون مصيري؟ لقد استُخدم السلاح في الخلاف الداخلي في بيروت والجبل وغيرهما مع أن ضمانات أعطيت في مؤتمر الحوار الأول (آذار/ مارس 2006) بعدم استخدام هذا السلاح في الداخل، وماذا نقول للناس في بيروت الآن حين نعود بعد الذي حصل؟ ما هي الضمانات بعدم استخدام السلاح؟ هل نعود من دون ضمانات في ما يتعلق بهذه المسألة؟ يجب علينا أن نعود بموقف يطمئن الناس الى أن هذا السلاح لن يستخدم ضدها بعد الآن".

وتحدث الحريري فقال: "ما حصل هو الشر المستطير بعينه. لقد وقعنا في الشر المستطير، إذ كان البعض يحذر من الوقوع فيه، وما حصل من إذلال للبيروتيين واقتحام للبيوت حيث الناس الآمنون وانتهاك كرامة بيروت لم تكن ضد العدو الإسرائيلي في العاصمة والجبل. لقد خلف استخدام السلاح ضد الناس وفي الصراع السياسي الداخلي جرحاً عميقاً وأوقع البلد في فتنة كبيرة خلافاً للتعهدات السابقة بعدم استخدام السلاح".

وأضاف: "لا يجوز أن نختبئ وراء إصبعنا ونقول للناس إن شيئاً لم يحصل. ومهما حاولنا أن نوهمهم، فإن الجرح عميق ولا يزال ينزف ولا يمكن أن يندمل إلا في الوصول الى حل، لأن بقاء الوضع كما هو سيؤدي الى عودة الحرب ونحن لم نستخدم السلاح لأننا أهل اعتدال ونؤمن بالحوار والانفتاح".

وتحدث المر فقال: "لبنان في أزمة منذ أكثر من سنتين وكل شيء معطّل فيه. والشلل يصيب الدولة كما يصيب المؤسسات ويترتب عليه تعطيل أشغال المواطنين، ولا حل إلا بالحوار لأن ما حدث مؤسف وكنا رحبنا بدعوة الرئيس بري للحوار. أما اليوم وبما أن اللجنة الوزارية العربية توصلت الى ورقة سياسية مع الأطراف كافة، فإن لا حل أمامنا سوى الوقوف الى جانبها ودعمها. وهي ترعى الحوار، وهناك دعوة لاستكمال الحوار في شأن السلاح بعد انتخاب رئيس الجمهورية وأنا أؤيد ذلك".

وأدلى جنبلاط بمداخلة تحدث فيها عن الأحداث الدموية التي حصلت والشرخ الذي سببته وقال: "تاريخ لبنان يدل الى أنه في كل مرة يتم فيها إدخاله في سياسة المحاور تحصل حرب أهلية، وفي كل مرة يجرى تحويله الى ساحة للصراع الإقليمي تحصل فيه حرب. هكذا حصل في العام 1958 إبان حلف بغداد وهكذا حصل في العام 1975 حين وضع اتفاق القاهرة. كما حصل أيضاً في العام 1982 حين تم التوصل الى اتفاق 17 أيار".

ودعا جنبلاط الى الاتعاظ مما حصل واعتماد صيغة للبنان تؤدي به الى سياسة "عدم الانحياز الإيجابي". ووصف ما حصل بأنه "ضرب للعيش المشترك الذي يجب المحافظة عليه، وكفانا إهراق الدماء ونحن مع الوصول الى حل على أن يكون واضحاً للجميع".

وقبل أن يختتم حمد بن جاسم الجلسة، دعا الرئيس بري المتحاورين الى البحث في إطار جدول الأعمال، المتعلق بالاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب. كما أن وزير الإعلام غازي العريضي الذي كان في عداد الوفد المرافق للنائب جنبلاط، رفع يده ووقف ليرد على قول النائب رعد أن مقاتلي الحزب ردوا على إطلاق النار عليهم بالقول: "أنا عائلتي، وزوجتي وأولادي حوصروا من جانب مقاتلي الحزب في المنزل في قريتي بيصور ساعتين ونصف الساعة وأطلقت النار عليهم ولم يكونوا لا هم ولا غيرهم يطلقون النار على مسلحي الحزب الذين دخلوا القرية". وهنا تدخل حمد بن جاسم قائلاً له: "لا نريد أن نفتح باب النقاش مجدداً". وعاد بن جاسم عند انتهاء الجلسة وقال للعريضي بلباقة: "أنا اضطررت الى التدخل من أجل عدم فتح النقاش من جانب أعضاء الوفود (لأن نظام الجلسات يقضي بأن يتحدث الرؤساء فقط) ولكنك أوصلت الرسالة". فشكره العريضي وقال: "أنت من حقك أن تضبط الجلسة ومشكور على ذلك".

ثم تابع بن جاسم في ختامه للجلسة بالقول: "أثير موضوع السلاح ويمكن القول إن قرارات الحكومة كانت خاطئة لكن استخدام السلاح كان خطأ أكبر نظراً الى ما خلفه. واقترح على المؤتمرين أن تتولى اللجنة الوزارية العربية إعداد صيغة بشأن موضوع السلاح وعدم استخدامه استناداً الى الفقرة الواردة في هذا الصدد في قرار مجلس وزراء الخارجية العرب (بسط سلطة الدولة وعلاقتها بالأحزاب والتنظيمات وعدم استخدام السلاح لإحداث تغيير خلافاً للشرعية الدستورية)".

وهنا تدخل الرئيس بري مطالباً بأن "تعرض الصيغة علينا قبل عرضها على المؤتمر لنتشاور في نصها لأن لنا رأياً فيها". وقال بري بحسب بعض الحاضرين في المؤتمر، إن ما حصل "ليس اجتياحاً لبيروت ولا استهدافاً لأهلها بل رد فعل على قرارين للحكومة".

وعاد حمد بن جاسم فاقترح تشكيل لجنة لقانون الانتخاب برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبدالله آل محمود وعضوية اثنين من المعارضة والأكثرية وتعيين مستشار الأمين العام للجامعة العربية طلال الأمين مراقباً فيها.

وعند ارفضاض المؤتمر تم توسيع اللجنة فباتت ثلاثة من الأكثرية هم: النائبان أكرم شهيب وجورج عدوان والنائب السابق الدكتور غطاس خوري، وعن المعارضة: جبران باسيل، والنائبان علي حسن خليل وهاغوب بقرادونيان، والأخير اقترحه المر على عمرو موسى وبري باعتبار أن الطائفة الأرمنية معنية بمسألة الدوائر الانتخابية في بيروت.

أما في شأن التوافق على صيغة الحصص في حكومة الوحدة الوطنية، فاقترح بن جاسم أن تتولى اللجنة الوزارية العربية مشاورات مع القيادات لطرح أفكار توصل الى صيغة تطرح على المؤتمر.

وأنهى رئيس الوزراء القطري الجلسة الصباحية بالطلب الى أقطاب الحوار وأعضاء الوفود الالتزام بعدم تسريب مداولات المؤتمر الى الإعلام، قائلاً إن رئاسته ستتولى تزويد الإعلام ببيان أو تصريح عن وقائعه، "وما يهمنا أن يتوج المؤتمر بنجاح في سرعة لأن عامل الوقت مهم وأساسي".

وعندها مازح النائب في كتلة "المستقبل" النيابية نبيل دي فريج زميله في كتلة "التنمية والتحرير" وعضو قيادة حركة "أمل" النائب علي حسن خليل قائلاً: "سمعت يا حاج علي (حول عدم التسريب للإعلام)". إلا أن الأخير لم يأخذ الملاحظة على أنها مزحة فرد بقسوة على دي فريج وقال له بصوت عال كلاماً وصفه عدد من المؤتمرين بأنه كبير". ثم انتهى الاجتماع من دون تحديد موعد جديد، وقال بن جاسم إن الجلسة تحدد بعد المشاورات التي سيجريها.

وبعد ارفضاض الجلسة الصباحية في سرعة، عقدت القيادات المختلفة اجتماعات تقويمية ثم جرت اجتماعات جانبية الى موائد الغداء في بهو فندق "شيراتون" أبرزها غداء بين بن جاسم وموسى والحريري وانضم اليهم السنيورة ووزير الخارجية بالوكالة طارق متري. ثم انضم اليهم لبعض الوقت وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد آل نهيان، الذي كان قال للصحافة اللبنانية: "لا أخبار لدينا. الرئاسة ستطلعكم على ما لديها". وأضاف: "ما حصل أن كل فريق أفرغ بعض ما عنده في الجلسة".

ثم صعد بن جاسم وموسى الى جناح بري في الطبقة الخامسة حيث كان مجتمعاً الى النائبين رعد وعون في حضور عدد من قادة المعارضة، فعقد معهم اجتماعاً خصص كما قالت مصادر المعارضة لـ "الحياة"، للتشاور في صيغة حكومة الوحدة الوطنية، باعتبار أن ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان أصبح محسوماً كمرشح توافقي للرئاسة، وأن العماد عون لم يعلّق على ذلك بعد أن كان تحفظ على ذكر اسم سليمان كمرشح توافقي.

والتقى بري، في جناحه أيضاً بعد الظهر وزير الخارجية العُماني عضو اللجنة العربية يوسف بن علوي، في حضور المستشارين علي حمدان وعلي حمد، وتركز البحث على أجواء الحوار.

ثم قرر بن جاسم دعوة المتحاورين الى جلسة مسائية حدد موعدها مبدئياً في الساعة السابعة.

وأعقبت المشاورات التي أجراها بن جاسم وموسى مع المعارضة، خلوة مع بري الذي طرح صيغة المثالثة في الحكومة (10 لرئيس الجمهورية و10 للأكثرية و10 للمعارضة) أو الثلث الضامن (الثلث +1) كما يطالب العماد عون.

وعلمت "الحياة" ان حمد بن جاسم وموسى اعتبرا إن إصرار عون على الثلث الضامن ربما يدفع الأكثرية افتراضاً الى المطالبة بصيغة 16 لقوى 14 آذار و11 للمعارضة و3 لرئيس الجمهورية. فرد بري قائلاً: "لا مانع لدينا. ابحثها معهم". فرد بن جاسم وموسى: "هذه فكرة افتراضية وليست اقتراحاً من الأكثرية".

والتقى بن جاسم وموسى بعد ذلك النائب الحريري، ثم أجريا مشاورات مع بعض قادة الأكثرية.

وفي هذه الأثناء التقى بري والمر، الذي عاد فالتقى موسى، وشمل البحث قانون الانتخاب.

الى ذلك وقبل أن تجتمع اللجنة المؤلفة من الفريقين برئاسة الوزير آل المحمود، بعد الظهر، كان أعضاء المعارضة فيها عقدوا اجتماعاً سريعاً، تردد أن باسيل أصر خلاله على اعتماد تقسيم بيروت الى 3 دوائر استناداً الى ما كانت عليه في قانون عام 1960، فيما كان موقف الأكثرية استناداً الى مشاوراتها التي سبقت الانتقال الى الدوحة وأثناء المشاورات فيها، ان التوافق على قانون الانتخاب يتناول الاتفاق على الدائرة الانتخابية، أي القضاء، من دون التطرق الى تفاصيل التقسيمات لأنها ستترك للحكومة والبرلمان.

وأحضر عدد من الفرقاء معه مشاريع لقوانين انتخابية بما فيها قانون لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس وقانون 1960 وغيرها. وحرص ممثلو حزب الطاشناق على حل يراعي خصوصية الأرمن في تقسيم الدوائر في بيروت.

وكان حمد بن جاسم مهد للنتائج التي انتهت اليها الجلسة الصباحية، بلقاءات قام بها، واستمرت حتى الفجر ليل أول من أمس. فاجتمع الى الرئيس بري وبعض قادة المعارضة، ثم داهم أقطاب الأكثرية وقوى 14 آذار والسنيورة الذين كانوا مجتمعين للتشاور في جناح الحريري وعقد معهم اجتماعاً طويلاً.

وتوصل بن جاسم مع الفريقين الى تحديد آلية عمل الجلسة الأولى وحصر المداخلات لكل قطب ببضع دقائق وبتشكيل لجنة قانون الانتخاب وتوليه مع موسى المشاورات عبر الديبلوماسية المكوكية بين الفرقاء حول نسب التمثيل في حكومة الوحدة، لأن طرح الأمر في الجلسة العامة سيؤدي الى خلاف حكماً.

وأبلغ قادة المعارضة حمد بن جاسم أنهم سيثيرون موضوع سلاح "حزب الله" واستخدامه في الصراع السياسي في مداخلاتهم وأنه ليس تجاوزاً لجدول الأعمال فوافقهم، وهذا ما حصل.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل