جعجع: المطلوب ضمانات عملية لعدم تكرار حوادث بيروت وأقترح قوة حفظ سلام عربية لحماية أمن بيروت
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" أن "ثمة موضوعا أساسيا بالنسبة إلينا وهو موضوع الأمن في لبنان بعد ما عانيناه الأسبوع الماضي، والفريق الآخر يحاول التملص من هذا الموضوع ونحن لا يمكن أن نقبل بتمييع الوضع الأمني لأن لا ضمانات عملية حتى اليوم لعدم تكرار ما حصل".
وطالب جعجع بقوة عربية لحماية بيروت بما يشكل ضمانة فعلية على أن تكون هذه القوة مؤلفة من دول لا مصالح مباشرة لها في لبنان مثل مصر والكويت وقطر والامارات حتى لا تتكرر التجربة مع القوات العربية المشتركة في مطلع الحرب اللبنانية.
كلام جعجع جاء في مقابلات تلفزيونية وإذاعية عدة أجراها من مقر إقامته في فندق شيراتون في الدوحة حيث يشارك في مؤتمر الحوار الوطني.
جعجع شدد على أن "الجلسة الوحيدة واليتيمة من الحوار التي حصلت صباح السبت شهدت نقاش في معظم وقتها على بند الأمن في لبنان من خلال استعراض ما حدث في بيروت الأسبوع الماضي. وثمة محاضر الجلسة التي تثبت ذلك بعكس ما يحاول الفريق الآخر من إشاعته من أن الموضوع طرح بشكل عابر. وأدعو الاعلاميين أن يطلبوا رسميا محضر الجلسة الأولى لتتأكد من طبيعة النقاشات. وبالفعل فقد عرض رئيس الجلسة والجامعة العربية أن يقوما بتحضير مقترحات وأفكار في ما يتعلق بأمن اللبنانيين والاستراتيجية الدفاعية. فهل يجوز أن نلزم اللبنانيين باستراتيجية دفاعية من دون أن نسألهم رأيهم فيها أو ننال موافقتهم عليها وهي قد تكلفهم حياتهم وأرزاقهم؟ ".
ولفت الى أن "المطلوب إيجاد طريقة لحماية اللبنانيين. وأسأل: من يقدم ضمانات الى اللبنانيين بألا يتكرر ما حدث في بيروت؟ شخصيا طرحت فكرة تشكيل قوة عربية لحماية بيروت في انتظار أن يستعيد الجيش أنفاسه. وما المشكلة في وجود قوة حفظ سلام عربية في بيروت؟ نحن نتجادل هنا في جنس الملائكة وأبسط الأمور المتعلقة بأمن اللبنانيين غير متوفرة".
رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" اعتبر أنه "اذا تم التوافق على قانون الانتخابات نكون أزلنا مشكلة من أمامنا. فنحن نعلق أهمية كبرى على التوصل الى قانون عادل. بعض من في المعارضة يحاول أن يفتعل بطولات وهمية في هذا الموضوع الذي يهمنا على الأقل قدر ما يهمهم. لكن السؤال بالنسبة الينا يبقى من يضمن أي خطوة سياسية بعد ما حصل الأسبوع الماضي؟ من يضمن إذا كان لدينا موقف ما في قضية معينة لا يعجب الطرف الآخر ألا يأتي ليهددنا بالسلاح؟"
جعجع لفت الى أن طالعرب يبذلون جهودا جبارة وهائلة، ولكن ما حصل في بيروت خلال الأسبوع يظهر أن الفريق الآخر لم يتخذ حتى مواقف انسانية، لا بل يصرون على اعتبار أنهم كانوا ملزمين وربما يكررون الأمر. ومن غير الممكن أن يكون هناك غالب ومغلوب، فلا الحكومة مغلوبة وبالتأكيد لسنا مغلوبين. والحد الأدنى في اجتماعات الدوحة يجب أن يبقى في الاتفاق على خطوات عملية لطمأنة الشعب اللبناني على الصعيد الأمني.
في السياسة قد نختلف لكن لا يجوز الخلاف حول الأمن. نأمل أن نتوصل الى حل هذا الموضوع لأننا لم نعد نكتفي بالكلام حول أنهم لن يستعملوا السلاح. المطلوب خطوات وتطمينات عملية. فنحن قد نتخطى شعورنا تجاه ما حصل في بيروت لكننا لا يمكن أن نتخطى الأمور العملية المطلوبة لعدم تكرار ما حصل".