#adsense

فؤاد السعد: كل بحث في محاصصة حكومية وتقاسم المقاعد يدخل الحوار في جدل عقيم

حجم الخط

فؤاد السعد: كل بحث في محاصصة حكومية وتقاسم المقاعد يدخل الحوار في جدل عقيم

علق النائب فؤاد السعد بتصريح على ما يجري في الدوحة، فقال: "انحصر الحوار في الدوحة في ثلاث نقاط أو مواضيع أساسية هي: قانون الانتخاب والحكومة والسلاح.

1- في ما يتعلق بقانون الانتخاب، وأساسا تقسيم الدوائر.

جعل الرئيس فؤاد شهاب سنة 1960 من المناطق الادارية دوائر انتخابية، نجح هذا التقسيم لانه ينسجم مع التقسيمات الادارية التاريخية وينسجم مع التقسيم المناطقي المعتمد في لبنان في ايام الانتداب والمتصرفية، حيث كان لبنان الكبير وقبله لبنان الصغير مقسما الى قائمقاميات ومحافظات وقبلها الى قائمقاميات ونواح، لقد تبدلت التسميات وبقيت التقسيمات نفسها، كما ينسجم ايضا مع التقسيمات في ايام الامارة اللبنانية الى مقاطعجيات.

وكانت كل هذه التقسيمات تنسجم مع التاريخ من جهة والجغرافيا من جهة أخرى، وكذلك نجحت هذه التقسيمات وظل القانون نافذا سنوات عدة وجرت في ظله انتخابات عدة (60- 64- 68-72) وفي الجبل (92-96 وحتى 2000 و2005).

وإذا انتقل لبنان ما بعد الحرب الى الدوائر الكبرى (محافظات) او متوسطة فكان ذلك لتأمين بوسطات انتخابية تؤمن انضباطا سياسية لمصلحة الوصاية السورية القائمة آنذاك.

لذلك، إن العودة الى اعتماد قانون ال 60 تنطبق مع الواقع وتشكل بالتالي امرا سهلا، باستثناء بعض التعديلات الطفيفة التي تنسجم مع المنحى الحالي للقانون، وكل تقسيم آخر مهما كان جزئيا سيجعل كل فريق أو مرجع يطالب بما يتوافق مع مصلحته الشخصية ويدخل البحث في هذا الموضوع بجدل عقيم ولن يوصل الى نتيجة، فيصبح إقرار أي قانون أمرا مستحيلا.

2- أما على صعيد الحكومة، فبكل بساطة نقول إن كل بحث في محاصصة حكومية وتقاسم المقاعد الحكومية حصصا يدخل الحوار بجدل عقيم ويشكل طعنة في نعش النظام الديموقراطي القائم في لبنان على علله العديدة.

لا يجوز البحث لا في عدد الوزراء لكل فئة ولا في توزيع الحقائب ( الداخلية لي والخارجية لك) او ( الداخلية لي والدفاع لك) وتقاسم المغانم والوزارات بين سيادية وخدماتية واسياسية وثانوية.

كل ذلك يدخل في صلاحيات رئيس الحكومة المكلف التأليف بالتعاون مع رئيس الجمهورية، ويأتي بعد انتخاب رئيس الجمهورية وليس قبله".

أضاف: "من الطبيعي ان تغير الانتخابات وجه المجلس النيابي وان تتبدل الاكثريات والاقليات، فعلى الاكثريات ان تحكم وعلى الاقليات ان تعارض، كما انه من الطبيعي ايضا ان تتبدل التحالفات داخل كل مجلس وخلال الاربع سنوات مع الظروف والتطورات السياسية، ومحاسبة المجلس النيابي من الناخبين تأني في نهاية عهد المجلس ونهاية الاربع سنوات وليس خلالها".

وتابع: "كيف يريدون تقاسم المغانم الحكومية وهي تخضع لمتغيرات سياسية وتبدلات في التحالفات طوال الاربع سنوات وبين مجلس قديم ومجلس جديد؟ يشكل ذلك الغاء للنظام الديموقراطي ويعيدنا سنوات عديدة الى الوراء، لا بل الى قرون من الممارسات السياسية التي ليس لها اي علاقة بالنظام الديموقراطي".

3- اما السلاح فهو زينة الرجال عندما يحسن الرجال استعماله، والسلاح مقدس عندما يستعمل للدفاع عن النفس والارض والوطن ويكون موجها بالتالي نحو العدو الاسرائيلي. اما اذا تحول السلاح ضد ابناء الوطن الواحد واستعمل لاهداف داخلية فهو لم يعد زينة لا للرجال ولا للنساء، وتسقط قدسيته لانه يصبح اداة اجرام ووسيلة للتسلط على الاخرين من ابناء الوطن.

وبعد ما جرى في الاونة الاخيرة لم يعد لدى الاكثرية اي ثقة بحسن استعمال السلاح، بل يخشى أن تدير المعارضة وخصوصا حزب الله في اي وقت هذا السلاح نحو المواطنين الآمنين او نحو الفريق السياسي الآخر.

أما الكلام على ضمانات فهي ليست موجودة، حتى لو أتت من الدول العربية مجتمعة (أكانت تجنح هذه الدول للغرب او للشرق او للعرب او للفرس) اما دولة قطر واميرها فهما مشكوران لما يبذلان من جهد, ولكن لا نريد ان تصبح قطرا مشكورة كما كانت سوريا مشكورة بعد اتفاق الطائف.

وختم بالقول: "فليس هناك اي ضمانات او وعود من الآخرين يمكن ان يركن اليها ويؤمن لها عندما يكون المعني الاول، أي حزب الله قد أخل بوعوده المتكررة بعدم استعمال السلاح في الداخل. فالله ألهم المتحاورين لما فيه خير لبنان وشبعه".

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل