زهرا: اجتياح بيروت في المنطق الحقيقي كان ورطة سياسية وان شبهّ لهم بانه نصر يجب ان يُكافأ عليه بالسياسة
شدد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا على ضرورة "التزام ما جئنا نفعله في قطر على الاقل، والتزام ما انتهت اليه الجلسة الاولى بواسطة اقتراحات رئيس الجلسة – رئيس وزراء قطر لنصل الى حل في قانون الانتخاب والحكومة وعلاقة الدولة بالتنظيمات، ويوضع اطار لاستمرار التفاوض لاحقا، لأن لدينا تجربة مرة في الحوار الوطني عام 2006 عندما وصلنا في ذاك الوقت الى بيت القصيد وهو تحديدا هذا الموضوع الذي نسميه اليوم، تهذيبا، علاقة الدولة بالتنظيمات – من دون ان نسميه سلاحا لئلا نستفز احدا – فذهبنا الى حرب مدمرة ما زلنا نعاني آثارها وتداعياتها والنتائج السياسية التي ترتبت عنها لاحقا وحتى اليوم".
ورأى ان "قوى 8 آذار لا تريد ادخال تعديلات على قانون القضاء الانتخابي، الا في بيروت، وبما يتناسب مع مصالحها الانتخابية، وترفض فصل قضاء مرجعيون عن قضاء حاصبيا، وقضاء بعلبك عن الهرمل، وراشيا عن البقاع الغربي، او اي تعديل آخر في اي منطقة اخرى".
وفي استعادة لما جرى في بيروت قبل انعقاد مؤتمر الدوحة، قال: "حضر ممثلون لنا اعلان فينيسيا، والا لما كنا حضرنا الى قطر، او على الاقل لكنا لبينا ربما دعوة اجتماعية مشكورة من دولة كريمة، ونياتها حسنة جدا تجاه لبنان. والنيات الحسنة متوافرة لدينا بوفرة، بدليل تراجع الحكومة عن قرارين من حقها اتخاذهما، وحتى حفظ ماء الوجه بالقول ان الجيش تصرف في هذين القرارين بما يرضي الفريق الذي اعتبر نفسه متضررا تجاوزته الحكومة اللبنانية والغالبية النيابية والحكومية. ويجب الا ننسى اننا غالبية سياسية، حكومية ونيابية، تنازلنا عن حقنا في قرارات سيادية من اجل تحسين شروط الوصول الى حل. لكن الشعور المفرط بالتفوق والقوة وبأنهم (اي فريق حزب الله) حققوا النصر في بيروت لا يمكن ان يكافأ بمكاسب سياسية تكرس النزعة الى استعمال القوة من اجل تحقيق مكاسب لدى اي فريق لبناني آخر".
واضاف: "هذه دعوة مفتوحة الى العودة الى منطق دعم الجماعات بالسلاح، من اجل فرض ما تراه لها حقوقا سياسية. وهذه الدعوة مرفوضة بالمطلق، ومشروعنا الوحيد هو قيام الدولة ومؤسساتها. ولقيام الدولة، يجب تقديم تنازلات لمصلحتها، وليس تكريس غلبة لفريق على آخر، علما أن اجتياح بيروت، في المنطق الحقيقي، كان ورطة سياسية، وان شبّه لهم انه نصر ويجب ان يُكافأ عليه بالسياسة. وهذا موضوع يجب ان يدركه الجميع، كي نتمكن من الوصول الى حل".
واشار الى "اننا نقف اليوم امام نقاط خلافية، واي اختراق يحدث فيها يؤدي فورا الى اعادة اشاعة اجواء تفاؤلية كبيرة. وخلال ساعات يمكن ان نصل الى نتائج، لأن لدى الجامعة العربية ودولة قطر المشكورة بتدخلها ومتابعتها كل المعطيات. ومعروف تماما اين هي المشاكل وسبل معالجتها وحلها".
واعتبر ان "الوقوف عند نقطة في قانون الانتخابات، هي تقسيم بيروت، منذ مساء الاول من امس من دون احراز تقدم، على رغم كل المحاولات المشكورة على اعلى المستويات من امير قطر راعي الحوار، واطالة الوقت، ليسا في مصلحة الحل، بل بالعكس يتركان انطباعا سلبيا".
وقال: "الوقت ليس لمصلحة التوصل الى حلول على "الرايق" ومع وقت طويل. واذا كانت الصدمة الكبيرة والزلزال الذي حدث لن يدفعا الى اجتراح حلول خلال ساعات، فإن الايام ستعقّد المواقف اكثر بكثير من ان تحلها. لذلك نأمل في الوصول الى حلول خلال الساعات المقبلة، كي نتمكن من التوجه باعلان يستمر بعده الحوار، لأن لبنان قائم في شكل دائم على الحوار في الحكومة وفي مجلس النواب وفي اتصال الافرقاء الدائم ببعضهم البعض وبعلاقات لبنان العربية والدولية".
واشار الى ان "الحوار في كل المواضيع لا يمكن ان ينتهي في جلسة او جلستين او ثلاث، او في يوم او اثنين او عشرة، اكان في قطر ام في اي مكان آخر في العالم".