200 من كوادره المدربين في ايران يتولون حماية عون
"حزب الله" لم يسقط من حسابه استكمال الانقلاب و"القومي" كان ينوي اقتحام سجن رومية لاخراج الضباط
كشفت مصادر موثوقة لـ"السياسة"، امس الإثنين، أن "حزب الله" لم يسقط من حسابه بعد، اكمال المخطط الانقلابي الذي بدأ في التاسع من الجاري، وأن الهدوء المشوب بالحذر الذي تنعم به المناطق التي كانت عرضة للاشتباكات الدموية، "ليس سوى هدنة بانتظار انتهاء المفاوضات الجارية في الدوحة، باشراف أمير دولة قطر الشيخ خليفة بن حمد والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى".
وفي وقت تشير فيه المعلومات الواردة من قطر، الى عدم حصول أي تقدم بسبب محاولة المعارضة المكشوفة تثمير ما حققته عسكرياً على الأرض الى انتصار سياسي تماماً كما فعلت بعد حرب يوليو حينما ذهبت للاعتصام في ساحة رياض الصلح تحت عنوان استقالة حكومة الرئيس السنيورة، فان المعارضة تريد من المفاوضات الجارية في قطر أن تتنازل الأكثرية لها وتوافق على كامل الشروط المتمسكة بها، وهي السلة المتكاملة بدءاً من قانون الانتخابات الى الثلث الضامن وصولاً الى انتخاب رئيس جهورية في نهاية المطاف. وفي حال رفضت الأكثرية هذه المطالب فان يد المعارضة ما زالت على الزناد، وهي لم تخشَ بعد اليوم استكمال مشروعها الانقلابي، حتى ولو اتهمت بتوجيه سلاحها الى الداخل.
من جهة أخرى، علمت "السياسة" أن أكثر من 200 عنصر من كوادر "حزب الله" الذين خضعوا لدورات تدريبية في ايران، يتولون منذ ما قبل الأحداث الأخيرة مهمة حماية منزل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون في الرابية، بعد ايهامه بأن "القوات اللبنانية" تنوي مهاجمة منزله، وقد اقتنع عون بهذه الاشاعة وأصبح يتعامل معها وكأنها تهديد مباشر لازاحته من الساحة المسيحية.
وفي المعلومات الخاصة التي حصلت عليها "السياسة"، أن "حزب الله" لو نجح في احتلال نقاط ستراتيجية في جبل الباروك وفي عاليه، فان جهات أخرى في المعارضة وعلى رأسها "الحزب السوري القومي الاجتماعي"، سوف تتقدم من ضهور الشوير ومن عيون السيمان للاستيلاء على سجن رومية للافراج عن الضباط الأربعة، تماماً كما فعل "الحزب القومي"، خلال حرب عون مع "القوات اللبنانية"، عندما اقتحم سجن رومية وأفرج عن حبيب الشرتوني المتهم بقتل الرئيس الراحل بشير الجميل.
واشارت المعلومات الخاصة، الى أن "حزب الله" كان ينوي قطع طريق المرفأ-الصيفي لاحكام السيطرة على الطريق الوحيد المؤدي الى السراي الحكومي، مضيفة أن أجواء الحذر ما زالت تخيم على معظم المناطق اللبنانية، بانتظار وصول المتحاورين في الدوحة، الى نوع من الحلول الوسط أو الهدنة الطويلة.