اسف لان هناك فريقا مسيحيا غائبا عن الوعي
جعجع: المشكلة هي سلاح "حزب الله" ولا نقبل بضمانة شفهية من أحد
رأى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع "أن المشكلة هي سلاح "حزب الله"، رافضاً "الضمانات الشفهية من أحد". وأسف "لأن هناك فريقاً مسيحياً غائبا عن الوعي تماماً وضائعا عن المشكلة الفعلية، ويسبب خطرا على مستقبل لبنان كله بهذا الطرح". واكد "ان الهزيمة العسكرية لم تقع، وليس لها تداعيات بالنسبة لنا".
وقال في حديث الى برنامج "بكل جرأة" من "المؤسسة اللبنانية للإرسال" أمس، رداً على سؤال عما إذا كانت طاقة الأمل مفتوحة في الدوحة: "أتصور ان هذا الأمر صعب، لأن المشكلة الفعلية جوهرية، ومخطئ مَن يعتقد ان المشكلة بالدائرة الثانية ومقعد هنا أو هناك، المشكلة هي جوهرية وكبيرة، لذلك أقل تفصيل مهم، وأي تفصيل ممكن أن يؤدي بلبنان باتجاه آخر. نحن توجهنا إلى قطر بسبب مجموعة مشكلات، واكتشفنا بعد 7 أيار ان هناك مشكلة أمنية أضيفت. الجلسة العامة التي جرت في قطر كلها كانت عن الأمن.. لم نأت لنقدم تنازلات.. هناك عدة مشكلات وآخرها المشكلة الأمنية التي نحاول حلها".
وأكد أن "لا أحد في قوى الرابع عشر من آذار قفز فوق الأحداث التي جرت في أيار في بيروت وعاليه والشوف، والذي يقفز عليها يكون يريد ضرب مستقبل لبنان واللبنانيين بعرض الحائط "، متسائلا: "إذا كانت هذه المشكلة لا يستحق التوقف عندها، إذاً ما الذي يجب التوقف عنده؟ الفريق الثاني يعتبرها كقضية "شاب واستحلى" ويرفض التعرّف على المشكلة الأساسية".
وأسف "لأن بعض الفرقاء المسيحيين يحاولون القفز فوق هذه المسألة، معتبرين انها جاءت نتيجة تراكمات".
وشدّد على "ضرورة طرح مسألة سلاح "حزب الله" بعد الأحداث الأخيرة التي جرت"، رافضاً "القبول بضمانات شفهية من احد".
وجدد "الدعوة الى الاستعانة بقوات حفظ سلام عربية في بيروت، تتشكل من دول عربية لا مصالح استراتيجية لها في لبنان"، معتبراً "أن هذا هو الحل العملي. الجيش أصبح منهكاً، نحن بحاجة لقوة عربية لمساعدة الجيش".
وأشار إلى ان كل قوى 14 آذار "تتداول بهذا الطرح"، معتبراً انها "الخطوة العملية التي تطمئن اللبنانيين".
ورأى "ألا ملامح تدعو للتفاؤل كثيراً،هناك أمل دائماً، لكن لا شيء نهائيا حتى هذه اللحظة".
ورفض الاتهامات "بأن الموالاة تريد خراب البلد من أجل مقعد في بيروت"، مؤكداً "أن هذا الأمر تجنٍ على الواقع".
واتهم "حزب الله ووراءه سوريا وايران بأنهم يريدون السيطرة على السلطة في لبنان، وما حصل في بيروت أكبر دليل على ذلك. المعركة الأساسية هنا".
وقال: "من الخطأ تقزيم المسألة والقول انها من أجل مقعد في بيروت. ولكن أهمية المقعد في بيروت هي انه انطلاقاً من مقعد في بيروت، يسيطر هذا الفريق او ذاك على السلطة، وخطأ القول ان آل الحريري هم سيسيطرون، بل الطرح السياسي المسيحي التقليدي، كما نعرفه نحن وأكثر من عبّر عنه (رئيس مجلس الوزراء) فؤاد السنيورة، وعلى هذا الأمر يجري الصراع. إذا كان هناك مقاعد نقاتل من أجلها هي كي لا يسيطر "حزب الله" ومَن وراءه على السلطة في لبنان".
وأسف "لأن هناك فريقاً مسيحياً غائبا عن الوعي تماماً، ولا يعرف ما يحدث، وهو يتلهى ببعض القشور هنا وهناك، وهو ضائع عن المشكلة الفعلية، ويضيع الرأي العام عنها، ويسبب خطرا على مستقبل لبنان كله بهذا الطرح".
أضاف: "آسف لتحوير الوقائع بهذا الشكل، إذا كان هناك مَن يطالب بحقوق المسيحيين فهم نحن، آسف، هذه ليست المرة الأولى التي يحصل معنا هذا الأمر، وكل يوم يستشهد شبابنا على الجبهات، يأتي مَن يخوننا ويقول اننا مرتزقة. وأكبر دليل انه عندما سقطت "القوات اللبنانية" سقط المشروع ووقع لبنان تحت الهيمنة السورية. واليوم هناك مَن يحاول القيام بنفس العمل، ولن نترك له المجال هذه المرة".
وأوضح "أن المشروع الذي قدمه سليمان فرنجية بالـ2005، الأخصام والأصحاب يقولون ان هذا هو المشروع الذي قسم بيروت إلى دائرة مسيحية فيها أربعة نواب ودوائر أخرى يضيع فيها المسيحيون، نحن طرحنا اقامة دائرة مسيحية في الاشرفية والرميل والصيفي دائرة يكون فيها خمس نواب مسيحيون، يبقى هناك ثلاثة نواب للأرمن. الصراع لم يكن بوضع هؤلاء النواب بالدائرة المسيحية، بل كل الأوقات كان الطرح إما أن يكون هؤلاء النواب الثلاثة في دائرة ذات أكثرية شيعية وتحديداً في المدور والصيفي والباشورة، أو في دائرة ذات أكثرية سنّية، طبعاً نحن في هذه الحالة مع أن يكونوا في دائرة ذات أكثرية سنّية، لأنه في الوقت الحاضر تيار المستقبل والسنّة يحملون المشروع السياسي الذي نحمله".
وقال: "اما فيما يتعلق بحزب "الطاشناق" الذي نكنّ له كل الاحترام والتقدير، تموضعهم الاستراتيجي مدمر بالنسبة لنا، لا يمكننا أن نتحمل ان يتحكموا بالصوت المسيحي بسبب تموضعهم الاستراتيجي الحالي".
وتساءل: "أين مصلحة المسيحيين؟ هل ان نترك "حزب الله" ووراءه سوريا وايران للسيطرة على لبنان من خلال بعض حلفائهم ومن ضمنهم الطاشناق؟".
وقال: "خضنا معركة كبيرة من أجل المقعدين الماروني والكاثوليكي في بعلبك الهرمل. أين كانوا؟ لماذا لم يخوضوا معنا معركة؟ أين المقعد الكاثوليكي في الزهراني والارثوذكسي في مرجعيون؟ من كل هذه المقاعد المسيحية لم يروا سوى 3 مقاعد لحزب الطاشناق؟ ويقولون انهم يخوضون المعركة لاستعادة حقوق المسيحيين، برأيي أفضل ما يمكنهم عمله "الفك عن ظهر" المسيحيين، ويكون المسيحيون بألف خير".
وأشار الى "أن هناك فريقا مسلحا يحاول وضع يده مباشرة أو غير مباشرة على السلطة، وهناك 14 آذار لها نظرة للدولة، وهي النظرة المسيحية التاريخية للبنان كدولة من ترسيم حدوده الى سيادته واستقلاله وحرية".
وأوضح أنه "تم الاتفاق على مقعد بشري، وفيما يتعلق بمقعد دير الأحمر، خضنا معركة وما زلنا نخوضها، ولم يقبل الفريق الآخر، هل مستعد الفريق المسيحي أن يخوض معنا معركة من أجل بعلبك ـ الهرمل، هم لم يخوضوا هذه المعركة معنا".
* وعن التقسيم المتوازن لبيروت، قال: "التقسيم الذي طرحناه على اللجنة العربية والذي تبنته هو أفضل تقسيم للمسيحيين في الوقت الحاضر، وهو أشرفية ـ رميل ـ الصيفي مع 5 مقاعد مسيحية".
ورأى "ان فريقا من الفريق الآخر لا يريد انتخابات رئاسية الا اذا وصل (رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال) عون للرئاسة، هناك فريقا آخر يريد مكاسب كبيرة ليتمكن من أخذ السلطة. من هذا المنطلق العملية الدستورية كلها لا تهمهم وبالرغم من عدم التفاؤل الكبير سنبقى نحاول لآخر لحظة".
وأشار الى "أن مستقبل لبنان كله يتوقف على الانتخابات النيابية المقبلة في الـ2009".
وقال: "لم نقبل شيء بمسألة الحكومة لغاية الآن، هذه مقترحات اللجنة العربية، نحن منكبين بإيجابية على دراسة مقترحات اللجنة العربية، لدى 14 آذار كل النوايا الايجابية لايجاد حل. لكن عندما سمعنا تصريحات (النائب علي) حسن خليل تريثنا. ممكن أن يكون هناك بارقة أمل، عكست نوايا ايجابية، لكن اذا العملية لم تمش لن ندخل بتفاصيل، نحن بحالة انتظار ساعات الليل أو الصباح الأولى ستحمل نتائج".
أضاف: "يبقى هناك نقطة الوضع الأمني بالاستراتيجية الدفاعية، علينا وضع خطوط عريضة في الدوحة ونعود ونبحثها في بيروت. كل مسؤولي قيادات 14 آذار، تحدثت بهذا الموضوع، واذا لم نجد حداً أدنى من الايجابية بهذه النقطة علينا اعادة النظر بالأمور الأخرى".
وأوضح "ان اللجنة العربية اقترحت تشكيل حكومة 11ـ 16 ـ 3، كي لا يبقوا على معادلة المبادرة العربية على أنه لا أرجحية للأكثرية ولا قدرة تعطى للأقلية، جاؤوا وقالوا لنخرج من هذا الأمر، لماذا لا تعطي أرجحية للأكثرية، أي 16 وزيراً يمكنهم التصويت على كل القرارات العادية، وتعطى 8 اذار الثلث المعطل نكون قد خلقنا نوعا من التوازن، ما يؤدي الى تسهيل الأمور في مكان آخر".
وقال: "لا نعتبر ان هزيمة عسكرية وقعت، ولن نعترف بنتائج هزيمة عسكرية، لأنها لم تحصل، لم تكن بحاجة لكثير من الذكاء لمعرفة ان "حزب الله" في بيروت هو الوحيد المسلح والمدرب وعنده قوة عسكرية كبيرة بمواجهة ناس عاديين. ليست هزيمة عسكرية وليس انتصارا عسكريا وليس له تداعيات بالنسبة لنا".
واعتبر أنه "إذا قام "حزب الله" باي تحرك تجاه المناطق المسيحية سيقضي بالضربة القاضية على حليفه الجنرال عون".
وأكد "أن القوى الأمنية عليها الاهتمام بأمن المواطنين"، معتبراً انه "كان مفترضا على الجميع منع المجموعات المسلحة من التحرك".
وقال: "ستقولين ان هناك امكانية لحصول صدام بين الجيش وهذه المجموعات، لكنه أفضل بكثير من ترك المواطنين على بعضهم، بنهاية المطاف هل الجيش موجود من أجل لبنان؟ أم لبنان من أجل الجيش؟ أرفض هذا المنطق، ولا أقول ان الجيش يجب ان يكون مع 14 أو 8 آذار، بل هو يجب أن يكون مع كل الفرقاء السياسيين، لكن ألا يترك فريق يتعدى بالقوة علي فريق آخر. تصرف الجيش في الأحداث الأخيرة غير مقبولة