#dfp #adsense

غانم: اتفاق الدوحة فرصة تاريخية يتوجب تثبيته بالاداء واليقين

حجم الخط

غانم: اتفاق الدوحة فرصة تاريخية يتوجب تثبيته بالاداء واليقين

رأى النائب روبير غانم انه "بعد إنجاز "الدوحة"، والإختراق الوطني المنتظر الذي بدأ واعدا باستعادة كيان لبنان لوحدته ولمبرر وجوده، ومن زاوية موضوعية، محض وطنية، بعيدة تمام البعد عن الإنفعال والمزايدة وعصب الغرائز، مهما تقنعت بأوجه واهية في القضايا النبيلة: ثمة إشكالية واضحة المعالم لمن يريد أن يرى، لا لمن يريد أن يضع الأوهام مكان الحقائق، وهي إشكالية كيانية فرضت نفسها على أساس كون لبنان وصل في أزمته الأخيرة إلى مرحلة "يكون أو لا يكون" بينما تلهى الكثيرون في إظهار المعضلة الكيانية كما لو أنها جدل حول الكماليات: لبنان اليوم يواجه معضلة في تحديد أولويات البقاء وعدم الفناء وليس المطروح مجرّد تطوير أو تحسين للكماليات الديمقراطية الشكلية".

اضاف "على مثال دراسة الجدوى في علم الإقتصاد، لبنان الوطن هو على محك امتحان الجدوى والبقاء وعلى هذا الأساس نلاحظ جفاء بل فراغا" كبيرا" بين الشعب اللبناني في مخاوفه وتطلعاته وبين جدليات ثانوية تغلب الشكل على الجوهر. الحاجة اليوم إلى قادة على مستوى الوطن وليس أمراء حرب أو طوائف أو مذاهب".

وتابع: "إتفاق اليوم فرصة تاريخية ويتوجب تثبيته بالأداء وباليقين، ومهما كانت الخلافات عميقة وبعد أن لفحت الفتنة الجهنمية وجوه اللبنانيين بنار تهدد كيانهم، المطلوب أن يتركز القرار على إعادة توليد الوحدة الوطنية من خلال الشرعية المؤسساتية، وإعادة توليد السلطة من رحم مفهوم الدولة، أكانت هذه الولادة كما نص الإتفاق، من ملء الفراغ في رئاسة الجمهورية وإحياء دور المجلس النيابي أو من حكومة وحدة وطنيّة. ليس الخلاف في الكماليات وفي الشكليات بل هو في الكيان بأن يولد هذا المفهوم للدولة قبل فوات الآوان، ومفهوم الدولة ليس ما عهدناه ومارسناه حتى اليوم، وهو حتما مناقض تماما لذهنية الجزئيات والغرائز والتبعية بل هو التسامي عن كل الإعتبارات الشخصية، الطائفية، الإستنسابية، والآنية وصولا الى نعمة الإرتقاء إلى الإنتماء، الإنتماء الى منطق الدولة، مفهوم الدولة، وأداء الدولة".

وتساءل: "ماذا ينفع لبنان أن يربح الجدل وأن يخسر نفسه"؟ كما جاء في حكمة القول المقدس. اللحظة اليوم هي لحظة التسامي عن الكماليات الجدلية الى الحتمية الكيانية للبنان ولتحريره من جزئيات المكونات. هذا الوطن يريده اللبنانيون واحدا موحدا وعلى مستوى تضحياتهم من الشهادة الى المعاناة وصولا الى الإحتفال بنعمة الوطن والدولة وذلك على مبدأ "لبنان الكل" لا لبنان الأجزاء".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل